الاربعاء, 30 أكتوبر 2019 00:56 مساءً 0 82 0
أجراس فجاج الأرض
أجراس  فجاج الأرض
أجراس  فجاج الأرض
أجراس  فجاج الأرض

يسرية محمد الحسن تكتب

وراق..ومسارب ضي ديسمبر..

 أستاذنا الكبير. عاصم .....تحيه المساء العطر.....لدي كلمه قصيرة كتبتها في حق أخونا الحاج وراق تحت عنوان..... وراق .....ومسارب ضي ديسمبر......هل اطمع في نشرها في صحيفة أخبار اليوم الرائدة ......لكم مودتي وتقديري ....
يسريه محمد الحسن..

سجنته الإنقاذ...طاردته...سدت أمامه أبواب الرزق كافه....كان دائما زبونا لدي معتقلات امنها القميء....بهدوئه المعهود وصبره الجميل.   لم يفكر في الهروب مبكرا من جحيم الخصوم الذي تطاول سنين عددا  ...ينشر افكاره الرائعه المستنيره دوما علي من يلتقيهم في بيوتهم او اماكن عملهم.   او تحت ظلال اشجار وسط الخرطوم حيث مقار غالبيه اصدارات صحف الخرطوم اليوميه.....عفيف  ...شفيف....تحس برهبه واحترام كبيرين حين تجالسه..هاديء النبرات موسوعه علميه وثقافيه وسياسيه تمشي علي رجلين....لا تشبع ابدا من حديثه وان طال وتطاول لساعات وساعات...لا يبالي بشيء في هذه الدنيا سوي همومه وحلمه الجميل في غد ديموقراطي نظيف وحر للسودانيين....يجمع الكل حوله ولا يفرق.....جمعتني به عشره عمر وصداقه جميله ونظيفه ورائعه بينه والاستاذ صلاح الدين عووضه رفقاء درب واصدقاء عمر وشركاء هم الوطن الابي...كيف كان يعيش هذا العملاق وكيف كان يسير امور واحتياجات اسرته الصغيره.......كفاف...!!...كفاف ومعاناه عظيمه يعلمها هو وربه الذي خلقه.....نعته الناعتون بالكفر والالحاد والحياد عن طريق الاسلام والمسلمين....!!!....ما دروا.  انهم يرمون عبدا صالحا من عباد الله ببهتان عظيم وكذب اعظم...!!الصلاه جات...؟...حين يزورنا وتطول جلسه الفكر والنور والانس الجميل معه في دارنا المتواضعه.....ينتفض حين نجيبه  بنعم.....لم ار في حياتي عابدا زاهدا متنسكا ك الحاج وراق...!!تطول صلاته التي يجهش فيها بالبكاء ويطيل السجود والتضرع والدعاء....!!كنت اضحك كثيرا حين اقرا لبعض او غالب كتاب وسياسي المشروع. الحضاري وهم يكيلون السباب والشتائم لوراق الملحد الشيوعي العلماني الكافر !!!....حسبنا الله وحسبه الله ونعم الوكيل...حيما ضاقت عليه سبل العيش الحلال والكريم عبر سد كل المنافذ امامه بامر من جهاز امن البشير وزبانيته ولم يجد لصاحبه الجلاله طريقا......وبعيد اتفاقيه سلام نيفاشا وعوده الزعيم الوحدوي المناضل الجسور. جون قرنق ورفاقه الي الخرطوم  وكان وراق قبل منعه نهائيا من الكتابه واطلاله قلمه الشريف عبر عموده المقروء في الصحف....والذي اختار له مسمي....مسارب الضي......كان يدافع ويكتب ويصرخ بالا انفصال وانشطار للوطن ويدعو للتالف والتماسك والعض بالنواجذ علي ممسكات وحده البلاد شرقا وغربا شمالا وجنوبا.....والا تفرط في شبر من ارض السودان...انشاءت الحركه الشعبيه وقتها قناه فضائيه الاولي في تاريخ الاعلام المرئي في حياه الجنوبيين  ولتشكل اضافه نوعيه للاعلام في السودان قاطبه......عين وراق مديرا لقناه ابوني الجنوبيه الشماليه المشتركه واوكل له اختيار طاقمها  فكان ان استعان برفيق دربه وصديقه الصدوق الاستاذ صلاح الدين عووضه ليكون نائبا له  واتصل علي بعيدا عن صلاح يطلب انضمامي للقناه الجنوبيه الوليده ولاتولي اختيار وتدريب طاقم مذيعيها......وقد كان  رافقني في مشوار اعداد الجيل الاول من مذيعي ومذيعات جنوبنا الحبيب الاساتذه ابراهيم محمد عبد الرحمن الاذاعي المعروف والاستاذ الرائع كاكوم. الذي تم فصله من التلفزيون القومي بخطاب من الاستاذ محمد حاتم سليمان........وكان بعد مضي العام ان نطق الشباب والشابات الجنوبيين ذوي الالسن الاعجميه......نطقوا وتحدثوا اللغه العربيه الفصحي كافضل من كثيرين تعج بهم فضائيات السودان......برمجه راقيه ومدروسه وذات اهداف جليله تصب كلها في ضرورة تفكيك الشموليه وارساء الديموقراطيه للحفاظ علي الوحده الوطنيه والنسيج الاجتماعي....لم يعجب ذلك الانقاذ فقامت ك عهدها في نقض العهود والمواثيق بوضع العراقيل العظيمه للقناه الوليده التي حققت نسبه مشاهده عظيمه جدا في بثها التجريبي....ولاحقت كلاب الامن مجددا وراق...!!   سدت او كادت الابواب والنوافذ ان تطبق عليه......لم يجد الطير النبيل مناصا من الفكاك من جحيم الانقاذ وتربصها به الا الهجرة مكرها ومرغما.  الي جمهوريه مصر العربيه التي احتضنته كلام الرؤوم وبخاصه وهو من المعارضين للانقاذ المعتدلين والذين يدعون الي التسامح والتصالح والتسامي فوق الجراح لاجل الوطن العزيز السودان......عاد وراق بعد ان عمل بكد وجهد مع اخوه له بالداخل والخارج لتحقيق حلم السودانيين في الوحده والسلام والديموقراطيه وازاله حكم الطاغيه....كان له القدح المعلي ونفر من ابناء السودان الخلص في تحقيق امل السودانيين في الانعتاق من الانقاذ الشموليه العقائديه  وتنسم فجر الحريه والسلام والعداله.......عاد وراق عودا حميدا مستطاب.    وعادت لليالي الخرطوم منتدياتها الفكريه والسياسيه والادبيه ....عاد وراق وعاد النور يضيء عتمه الرؤي والافكار التي صبغ عليها الزمان الذي استطال ثلاثين عاما صبغه الاستكانه والخنوع والانكسار والرضا المجبول علي قهر الظلاميين وشده باسهم وفقر وبؤس فكرهم ونهجهم المظلم الكسيح والرديء...!!.................شكرا لكل الاسلاميين الانقياء  صاحبي الاقلام الشريفه والرؤي العميقه المستنيره ممن كتب بصدق عن المفكر والسياسي الضليع الاستاذ الحاج وراق  فقد عرفت الرجل وتعرفت عليه عن قرب طوال ثلاثين عاما ما وجدته الا عابدا ساجدا لله عز وجل صوفيا حتي النخاع.....مفكرا. اديبا وسياسيا ضليعا خبر طرق ومنعطفات وسهول ووديان السياسه والادب والفكر.......وكان سهمه ولا يزال لا يخطيء هدفه ابدا........

 

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

nadir halfawe
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير