الخميس, 07 نوفمبر 2019 01:37 مساءً 0 86 0
أجراس فجاج الأرض
أجراس  فجاج الأرض

سؤال الإلحاد

ﺍﻹﻟﺤﺎﺩ :Atheism في بادي الأمر ونحن بصدد الحديث عن الإلحاد من منظور نقدي لابد أن نعطي المصطلح تعريف إذ نجد أن الإلحاد ﻫﻮ ﻣﺼﻄﻠﺢ ﻋﺎﻡ يستخدم  ﻟﻮﺻﻒ ﺗﻴﺎﺭ ﻓﻜﺮﻱ
ﻭﻓﻠﺴﻔﻲ وهذا التيار نجده ﻳﺘﻤﺮﻛﺰ ﺣﻮﻝ ﻓﻜﺮﺓ ﺇﻧﻜﺎﺭ ﻭﺟﻮﺩ ﺧﺎﻟﻖ ﺃﻋﻈﻢ، اي بمعني ليس ثمة خالق ،وأيضا يذهب الإلحاد إلى إنكار  ﺃﻳﺔ ﻗﻮﺓ ﺇﻟﻬﻴﺔ ﺑﻤﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﺴﺎﺋﺪﺓ، ﻭﺑﺒﺴﺎﻃﺔ يمكن أن ننظر إلى الإلحاد بأنه يعني ﺇﻧﻜﺎﺭ ﻭﺟﻮﺩ
ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻌﺪﻡ ﺗﻮﺍﻓﺮ ﺍﻷﺩﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﺩﻩ، ﻓﻤﻨﻄﻖ ﺍﻹﻟﺤﺎﺩ ﻫﻮ « ﺇﻥ ﻣﺎ ﻟﻢ ﺗﺜﺒﺘﻪ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻳﻜﻮﻥ ﺧﺎﻃﺌًﺎ ﻭﺗﺎﻓﻬًﺎ ﻭﻣﻨﻘﻮﺻًﺎ ﻣﻦ ﺃﺳﺎﺳﻪ، ﻭﻧﺤﻦ ﻻ ﻧﺆﻣﻦ ﺇﻻَّ ﺑﺎﻟﻌﻠﻢ ﻭﺑﺎﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ، ﻓﻤﺎ ﺗﺮﺍﻩ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﻭﺗﺴﻤﻌﻪ ﺍﻷﺫﻥ ﻭﺗﻠﻤﺴﻪ ﺍﻟﻴﺪ، ﻭﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳُﻘﺎﺱ ﺑﺎﻟﻤﻘﻴﺎﺱ ﻭﺍﻟﻤﻜﻴﺎﻝ ﻭﺍﻟﻤﺨﺒﺎﺭ ﻭﻣﺎ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺃﺩﻭﺍﺕ، ﻭﺃﻣﺎ ﻣﺎ ﻋﺪﺍ ﺫﻟﻚ ﻣﻤﺎ ﻳﺨﺮﺝ ﻋﻦ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻟﺘﺠﺮﻳﺒﻴﺔ ﻭﻣﻨﻬﺠﻬﺎ ﻓﻼ ﻧﺼﺪﻗﻪ «هكذا يذهب الملاحدة، ومن ثم  ﺿﻌﻒ الحجج التي يعتمد ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻹﻟﺤﺎﺩ ﻗﺪﻳﻤًﺎ، ﻭﻫﻲ ﻋﺪﻡ ﺇﺩﺭﺍﻙ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﺤﻮﺍﺱ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ، ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺑﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻳﺜﺒﺖ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻘﻮﺓ، ﻭﻗﺪ ﺗﺠﻠَّﺖ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﺍﻹﻟﻬﻴَّﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻠﻴﺔ ﺍﻟﺤﻴَّﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗُﺮﻯ ﺑﺎﻟﻌﻴﻦ ﺍﻟﻤﺠﺮﺩة،ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻇﻬﺮ « ﺍﻹﻟﺤﺎﺩ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮ « ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺠﺎﻫﻞ ﺗﻤﺎﻣًﺎ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻳﺆﻟّﻪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ، ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻮﺟﻮﺩًﺍ ﻓﻠﻴﺒﻖ ﻓﻲ ﺳﻤﺎﺋﻪ ﻭﻟﻴﺘﺮﻙ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺇﻟﻬًﺎ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻜﻮﻥ، ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ « ﺑﺮﻳﻔﻴﺮ :» « ﺃﺑﺎﻧﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﻮﺍﺕ ، ﺍﺑﻖَ ﻓﻴﻬﺎ» ﻓﺎﻻﻋﺘﻘﺎﺩ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻠﻐﻲ ﻛﺮﺍﻣﺔ ﻭﺳﻠﻄﺎﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ،هكذا يذهب الملاحدة، بذا ينطلق الإلحاد المعاصر « ﺃﻧﻪ ﻣﺒﺪﺃ ﺃﻭﻟﻲ، ﺃﻭ ﺑﺎﻷﺣﺮﻯ ﺗﺼﻤﻴﻢ ﺃﻭﻟﻲ، ﻓﻴﺠﺐ ﺃﻥ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻜﻲ ﻳﻮﺟﺪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ».
ﻭﻗﺎﻝ « ﻓﻮﻳﺮﺑﺎﺥ :» « ﺃﻥ ﻧﻘﻄﺔ ﺍﻟﺘﺤﻮُّﻝ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻴﻌﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺃﻥ ﺍﻹﻟﻪ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﻫﻮ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻧﻔﺴﻪ « ﺃﻱ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻫﻮ ﺇﻟﻪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﻗﺎﻝ « ﻛﺎﺭﻝ ﻣﺎﺭﻛﺲ « : « ﻛﻞ ﻛﺎﺋﻦ ﻟﻦ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻧﻔﺴﻪ ﻣﺴﺘﻘﻠًﺎ ﺇﻻَّ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻣﻜﺘﻔﻴًﺎ ﺑﺬﺍﺗﻪ . ﻭﻟﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻜﺘﻔﻴًﺎ ﺑﺬﺍﺗﻪ ﺇﻻَّ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻫﻮ ﻣﺼﺪﺭ ﻭﺟﻮﺩﻩ . ﺇﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻴﺶ ﻣﻦ ﻓﻀﻞ ﻏﻴﺮﻩ ﻳﺸﻌﺮ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﻛﺎﺋﻨًﺎ ﺗﺎﺑﻌًﺎ « ﻭﺍﺩَّﻋﻰ «ﻣﺎﺭﻛﺲ « ﺃﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺸﻌﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱﺧﻠﻘﻪ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﻔﻆ ﺣﻴﺎﺗﻪ، ﻓﻬﻮ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﺗﺎﺑﻊ ﻭﻟﻴﺲ ﻣﺴﺘﻘﻠًﺎ، ﻭﻟﺬﻟﻚ ﺩﻋﺎ ﻟﻨﺒﺬ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻗﺎﺋﻠًﺎ « ﺃﻥ ﻧﻘﺪ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻳُﺨﺮﺝ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﻭﻫﺎﻣﻪ، ﻭﻳﺤﻤﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﻔﻜﺮ ﻭﻳﻌﻤﻞ ﻭﻳﻨﻈﻢ ﻭﺍﻗﻌﻪ ﻛﺮﺟﻞ ﺗﺨﻠَّﺺ ﻣﻦﺍﻟﻮﻫﻢ ﻭﺑﻠﻎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﺷﺪ، ﺣﺘﻰ ﻳﺪﻭﺭ ﺣﻮﻝ ﺫﺍﺗﻪ، ﺣﻮﻝ ﺷﻤﺴﻪ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ، ﻭﻣﺎ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺇﻻَّ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺍﻟﻮﻫﻤﻴﺔ « ﻛﻤﺎ ﺍﺩَّﻋﻰ «ﻣﺎﺭﻛﺲ « ﺃﻥ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻳﻌﻨﻲ ﻫﺪﻡ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﻗﺪﺭﻩ، ﻓﻘﺎﻝ « ﺃﻥ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻳﻘﻀﻲ ﺑﺎﻻﻋﺘﺮﺍﻑ ﺑﻌﺪﻡ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ .
 ﺇﺫًﺍ ﻛﺎﻥﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻻﺳﺘﻐﻨﺎﺀ ﻋﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻹﻧﻘﺎﺫ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ» ﻭﻟﺨﺺ «ﻣﺎﺭﻛﺲ « ﻓﻠﺴﻔﺘﻪ ﺍﻹﻟﺤﺎﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ « ﺃﻥ ﺍﻹﻟﺤﺎﺩ ﻫﻮ ﺇﻧﻜﺎﺭ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺑﻬﺬﺍ ﺍﻹﻧﻜﺎﺭ ﻳﺆﻛﺪ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ « .
ﻭﻳﻘﻮﻝ « ﻧﻴﺎﻓﺔ ﺍﻷﻧﺒﺎ ﻏﺮﻳﻐﻮﺭﻳﻮﺱ :» «ﺍﻹﻟﺤﺎﺩ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮ ﻟﻴﺲ ﺇﻟﺤﺎﺩًﺍ ﻋﻘﻼﻧﻴًﺎ، ﻭﻻ ﻓﻠﺴﻔﻴًﺎ، ﻭﻻ ﻣﻨﻄﻘﻴًﺎ، ﻭﻻ ﻋﻠﻤﻴًﺎ .. ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﺇﻟﺤﺎﺩ ﺗﺼﻤﻴﻢ .. ﺗﺼﻤﻴﻢ ﺑﺎﻟﺮﻓﺾ ﻟﻔﻜﺮﺓ ﺍﻟﻠﻪ .. ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺴﺒﺐ ﺧﺒﺮﺓ ﺣﺰﻳﻨﺔ ﻋﻦ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﻓﺮﺍﺩ ﺃﻭ ﻋﻨﺪ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ، ﺧﺒﺮﺓ ﻣﺆﻟﻤﺔ ﻭﻗﺎﺳﻴﺔ .. ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺍﻟﻤﺘﺪﻳﻨﻴﻦ ﺃﻭ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﻭﺍﻟﺤﻜﺎﻡ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﺨﺬﻭﻥ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻏﻼﻓًﺎ ﻳﻐﻠﻔﻮﻥ ﺑﻪ ﺗﺼﺮﻓﺎﺗﻬﻢ ﻭﻳﺴﺘﻨﺪﻭﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻛﺬﺑًﺎ ﻭﺑﻬﺘﺎﻧًﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ»
ﻭﺍﻹﻟﺤﺎﺩ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻇﺎﻫﺮًﺍ ﻣﺘﻰ ﺃﻋﻠﻨﻪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺆﻣﻦ ﺑﻪ ﻟﻠﻐﻴﺮ،
بواكير  ﺍﻹﻟﺤﺎﺩ
ﺍﺳﺘﻨﺎﺩﺍً ﺇﻟﻰ ﻛﺎﺭﻳﻦ ﺃﺭﻣﺴﺘﺮﻭﻧﻎ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻬﺎ « ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ﺍﻷﻋﻈﻢ»‏ﻓﺈﻧﻪ ﻭﻣﻨﺬ ﻧﻬﺎﻳﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺴﺎﺑﻊ ﻋﺸﺮ ﻭﺑﺪﺍﻳﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻋﺸﺮ ﻭﻣﻊ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ الهائل ﻭﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺷﻬﺪﻩ العالم الغربي  ﺑﺪﺃﺕ ﺑﻮﺍﺩﺭ ﺗﻴﺎﺭﺍﺕ ﺃﻋﻠﻨﺖ ﺍﺳﺘﻘﻼﻟﻬﺎ ﻋﻦ ﻓﻜﺮﺓ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ﺍﻷﻋﻈﻢ. ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﻛﺎﻥ ﻋﺼﺮ ﻛﺎﺭﻝ ﻣﺎﺭﻛﺲ ﻭﺗﺸﺎﺭﻟﺰ ﺩﺍﺭﻭﻳﻦ ﻭﻓﺮﻳﺪﺭﻳﻚ ﻧﻴﺘﺸﻪ ﻭﺳﻴﻐﻤﻮﻧﺪ ﻓﺮﻭﻳﺪ ﺍﻟﺬﻳﻦ بدئوا هؤلاء ﺑﺘﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﻈﻮﺍﻫﺮ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ، ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ، ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻔﻜﺮﺓ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ﺍﻷﻋﻈﻢ ﺃﻱ ﺩﻭﺭ ﻓﻴﻬﺎ علي الإطلاق . ﻭﻗﺪ ﺳﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﺍﻟﻬﺶ ﻟﻠﺪﻳﺎﻧﺔ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻭﻥ ﺍﻟﻮﺳﻄﻰ ﻭﻣﺎﺗﻼﻫﺎ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﻠﺤﺮﻭﺏ ﻭﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﻭﺍﻻﻧﺘﻬﺎﻛﺎﺕ ﻟﻺﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺖ ﻓﻲ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﺪﻳﻦ وذلك كان نتاج  ﺗﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ ﺍﻟﻜﺎﺛﻮﻟﻴﻜﻴﺔ ﺑﻤﺎ ﺍﻋﺘﺒﺮﺗﻪ ﻫﺮﻃﻘﺔ ﺃﻭ ﺧﺮﻭﺟﺎً ﻋﻦ ﻣﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ.
ﻛﻴﻒ ﺩﺧﻞ ﺍﻹﻟﺤﺎﺩ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ؟
ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ نعدد بعض ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺩﺧﻮﻝ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﺍﻹﻟﺤﺎﺩ ﺇﻟﻰ  ﺑﻼﺩ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻠﻲ  ‏ ﺍﻧﺤﺮﺍﻑ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻋﻦ ﺩﻳﻨﻬﻢ، وتعاليمه السمحة وهداية  الوحي، ‏ﻫﺰﻳﻤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﺃﻣﺎﻡ ﻏﺰﻭ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻴﺔ،ومن المعلوم ان الإلحاد هو نتاج المادية الغربي،ﻭﻟﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﻓﻲ ﻏﺎﻳﺔ ﺍﻟﻀﻌﻒ والهوان وفي ذيل الأمم -ومتأخرا ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳًّﺎ ﻭﻋﺴﻜﺮﻳًّﺎ - ﻟﻢ ﻳﺼﻤﺪ ﺃﻣﺎﻡ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻬﺠﻤﺔ، ﻭﻛﺎﻥ ﻟﻠﻬﺰﻳﻤﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺃﺛﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺯﻋﺰﻋﺔ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ، ﻭﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺑﺎﻟﻨﻘﺺ، ﻭﺗﻘﻠﻴﺪ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻴﻴﻦ، ﻭﺍﻟﺘﺸﺒُّﻪ ﺑﺄﺧﻼﻗﻬﻢ؛ والسبب اعتقاد بعض فئات المجتمع المسلم وﻟﺸﺪﺓ ﺟﻬﻠﻬﻢ بعدهم عن فهم الإسلام الحق  ـ ﺃﻥ المجتمع الأوروبي ﻟﻢ يتطور ﺇﻻ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺑﻌﺪ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، وأيضا من الأسباب  ﺗﺮﻛﻴﺰ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻴﺔ ﻋﻠﻰ تغريب العالم لاسيما المجتمع المسلم ونشر ثقافتها او ما يسمى بتغريب العالم وﺇﻓﺴﺎﺩ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ، ﻭﺍﻹﻋﻼﻡ،ﻭﺍﻟﻤﺮﺃﺓ، ﻭﺗﺸﻮﻳﻪ ﺻﻮﺭﺓ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻣﻊ ﺍﻟﺤﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﻧﺸﺮ ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ ﺍﻟﺨُﻠﻘﻴﺔ، ﻭﺍﻹﺑﺎﺣﻴﺔ؛ ﺣﻴﺚ ﻏﺮﻕ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺴﺘﻨﻘﻊ ﺍﻵﺳﻦ، ﻭﺍﻹﻟﺤﺎﺩ ﻻ ﻳﻈﻬﺮ ﺇﻻ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﻮ .
‏وأيضا  ﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﺍﻟﺠﻬﻞ ﺑﺪﻳﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ،ومعرفة الدين الإسلامي الحق ﻭﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﺍﻟﺨﺮﺍﻓﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ؛ ﻓﺎﺳﺘﻐﻞ ﺍﻟﻤﻼﺣﺪﺓ ﺫﻟﻚ، ﻭﺩﺧﻠﻮﺍ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻄﻌﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺪِّﻳﻦ استنادًا علي الفقه الموروث والذي هو لا يمثل الإسلام، وأيضا ﺗﻘﺼﻴﺮ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ وتبين صورة الإسلام الحق بصورته السمحة المتسامح ليس كما فهمه بعض رجال الدين وتشددوا في أفكار هي ليس في الدين من شئ بل هي تخالف الدين، وأيضا نحن نجد ان من الأسباب الرئيسية التي أدت إلى الإلحاد هو عدم وجود نظرة متعمقة في فهم دين الله والتسليم بالموروث الديني دون إعادة نظر فيه .

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

nadir halfawe
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير