الخميس, 07 نوفمبر 2019 01:45 مساءً 0 75 0
تأملات
تأملات

جمال عنقرة

التحديات التي تواجه وكالات السفر والسياحة
في ظل التأشيرة الإلكترونية التي أعلنت عنها المملكة العربية السعودية

الدولة السعودية ممثلة في وزارة الحج والعمرة تسعى لتحقيق العديد من الأهداف، وتهيئة مرافق الخدمات لخدمة ضيوف الرحمن، رعايةً واهتماماً والعمل على الارتقاء بالخدمات المقدمة.
من خلال رؤية الوزارة أن تكون رحلة الحج والعمرة مقننة وسهلة وميسرة في جو من السكينة والطمأنينة، لتبقى ذكرى مميزة ورائعة في ذاكرة الحاج والمعتمر تحقق له الرضا وتجعله سفيراً ينقل للعالم جهود المملكة في خدمة ضيوف الرحمن.ومنها نستخلص أن أهداف ورسالة ورؤية المملكة العربية السعودية تهدف إلى قسمين:
رضا العميل « بهدف استمرارية العمل التي تقدمه الجهات ذات الاختصاص»
الدخل المادي « تحقيق الأرباح المرجوة والتي من أجلها وضعت الخطط»
ومن هذا المنظور نعود إلى موضوع ورشة العمرة في السودان والتي أرسلت لي مخرجاتها وكما ذكرت هناك أكثر من 2000 وكالة تعمل في مجال خدمات الحج والعمرة بالإضافة إلى شركاءهم من الجهات الأخرى الحكومية والأهلية.
هذه الإجراءات سوف تؤدي إلى سريعة ومتطورة على عمل وكالات السفر والسياحة في السودان وفقدانها للكثير من عملاءها ما لم تقم بتطوير خدماتها ووضع الخطط التي تساعدها على جذب العميل، ولإيجاد الحلول اللازمة لابد من التطرق للسلبيات والتحديات التي تواجه عمل هذه الوكالات والتوصيات التي تساعد في استمرار عمل هذه الوكالات على النحو التالي:
أولاً : الــسلبيات:
عدم التزام الوكالات والعميل بعقد يوضح الخدمة المقدمة، والتزامات كل طرف اتجاه الطرف الآخر.
تذبذب أسعار الدولار مما ينعكس سلباً على عدم إيفاء الوكالات بالتزاماتها لشركائها في المملكة العربية السعودية مقدمة الخدمة للعميل.
عدم التزام الخطوط البحرية بالتزاماتها لعدم توفر البواخر التي تنقل الحاج أو المعتمر والمبالغة في الأسعار مقابل الخدمة التي تقدمها.
غياب التوعية الإعلامية للعميل قبل سفره مما يؤدي إلى عدم أخذه الحيطة والحذر تجاه المصروفات التي ربما يواجهها خلال رحلته للحج أو العمرة.
حسب وجهة نظر شعبة وكالات السفر بأن الوكالات تقوم بتنفيذ 99% من أعمال العمرة فيما تقتصر العلاقة بين الإدارة العامة للحج والعمرة في تحصيل الرسوم دون تقديم أي خدمات للحاج والمعتمر.
الوكالات المستوفية الشروط والتي لديها تراخيص مزاولة الحج والعمرة من قبل القنصلية السعودية في الخرطوم لا تتعدى الـ 200 وكالة وهي تمثل 10% من الوكالات العاملة في مجال الحج والعمرة.
ثانـياً: الــتحديات:
بعد سريان التأشيرة السياحية، وتأشيرة استضافة حاج أو معتمر في المملكة العربية السعودية، أصبحت خدمة التأشيرات متاحة من خلال خدمات الإنترنت مما يعني انتفاء الحاجة إلى وكالات السفر والسياحة في إصدار تأشيرات إلى المملكة العربية السعودية.  
دخول شركات السفر والسياحة في جميع أنحاء العالم في خدمات التأشيرات السياحية إلى المملكة العربية السعودية مع تقديم برامج سياحية متكاملة تشمل أداء العمر وزيارة المناطق السياحية في جميع أنحاء المملكة من خلال باقات حسب إمكانية العميل المتاحة.
ضعف شبكة الإنترنت في السودان وتعطله في بعض الأحيان يؤدي إلى فجوة كبيرة من متطلبات الحصول على التأشيرة وعمل هذه الوكالات في السودان.
عدم توفر الدولار في البنوك السودانية يؤدي إلى تعثر الوكالات في تنفيذ الأدوار المناطة بها تجاه عملاءها من شركات الطيران والفنادق في المملكة العربية السعودية.
ثالثاً: التوصيات:
إلغاء الإدارة العامة للحج والعمرة والاستعانة عنها بقسم يختص بالحج والعمرة يتبع لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف يتبع مباشرةً لوزير الشؤون الدينية والأوقاف لتقليل التكاليف التي يتحملها الحاج أو المعتمر مقابل خدمات لا ترقى لمستوى هذه الإدارة.
اندماج وكالات السفر والسياحة في كيانات أو شركات مساهمة تقوم على التخطيط المستقبلي والمقدرة المالية في تنفيذ البرامج التي تضعها وتحقق من خلالها أرباح تساعدها في استمرارية خدماته واستقطاب عملاء جدد عن طريق خدمات وبرامج جاذبة.
على وزارة الشؤون الدينية والأوقاف دراسة أوضاع الوكالات القائمة والاستفادة من المعايير والشروط التي تضعها السفارة السعودية لمنح هذه الوكالات تصاريح العمل في الحج والعمرة، فضلاً عن التأكد من المقدرة المالية والإدارية للوكالة من تنفيذ البرامج التي تعلن عنها، ومقدرة الوكالة على مقابلة المشاكل والكوارث التي تحدث للعميل قبل وأثناء سفرة لأداء الحج والعمرة وحتى عودته إلى وطنه.
 على وزارة الشؤون الدينية والأوقاف بالتعاون مع وزارة الثقافة والإعلام تقديم النصح والإرشاد والمشورة للوكالات العاملة في مجال الحج والعمرة وتطوير أدائها من خلال التدريب المستمر، ونقل التعامل بين الوكالة والعميل عن طريق الإنترنت لمراقبة المعاملات وإصلاح أماكن الخلل في وقته.
 على وزارة الشؤون الدينية والأوقاف العمل مع وزارة المالية والاقتصاد لإلغاء الرسوم المفروضة على الحجاج والمعتمرين وإعفاءهم من جميع أنواع الضرائب لتمكنهم من أداء شعائر الحج والعمرة.
إشراك منظمات المجتمع المدني والإعلام الجامعات في المشاكل التي تواجه الوكالات، للمشاركة في دراسة المشاكل والتحقيقات الجادة التي تعتمد على الوقائع والأحداث لإيجاد المقترحات والحلول المناسبة.
الهادي سعيد هدي أحمد
hadisaeed@petromin.com    
جدة ـ المملكة العربية السعودية

 

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

nadir halfawe
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير