الاربعاء, 08 نوفمبر 2017 04:27 مساءً 0 1 0
زرتنا انا والصغير
زرتنا انا والصغير

بادرت بالدعوة للاستعداد باكرا لامتصاص صدمة رفع العقوبات الأمريكية بحيثيات وليس بفرضيات عبر هذه الزاوية التي أتجشم عبء التجرؤ اليومي بتحريرها بينما متلقيها أحق، ولم أقصر إطلاق المبادرة على هذه المساحة،  أطلقتها  كذلك مرات ومرات عبر إطلالتي الأسبوعية الراتبة من نافذة إذاعة القوات المسلحة fm 97 كل أحد، وأحمد للقائمين علي الإذاعة صبرهم وتحملهم لآرائي الناقدة والحارقة في برنامج قراءات صحفية الذي نجوس من خلاله بين سطور الوارد في الصحف بشفافية ووضوح يسعدني تقبلها من أسرة الإذاعة والبرنامج، زميلي عبد العظيم صالح كما حدثني أحدهم سأله عن أسباب زهجي وقرفي اللذين تلمسهما في قراءاتي عبر الإذاعة، وهما ليس بالزهج والقرف إنما رفض مطلق للعبث السياسي والصحفي برمته، ومما لحظت ارتفاع نسبة الاستماع للبرنامج ارتفاعا عززه مستمعو الإذاعة عبر برامجها التفاعلية والمتداخلين يتبارون في تقريظ صراحة البرنامج عبر إذاعة عسكرية تبدع بالإفساح للمدنية لتقل ما تشاء، وبالأمس القريب وبعد سنوات طويلة زرت الصحفي الرقم أستاذنا كمال حسن بخيت بمنزله الأنيق بأمدرمان بصحبة المهندس التقني خضر المكلف بحكم السكن جوار الأستاذ كمال من قبل رئيس التحرير بإحضار مادة صفحة الأستاذ كمال من بين مسام القمر التي تزين وتضيء أخيرة أخبار اليوم كل خميس وتجتذب رويدا رويدا قراء على قصر عمرها، صفحة منوعة يسكب فيها أستاذنا كمال عصارة تجربته وخبرته، والشاهد أن الأستاذ كمال بالغ في الاحتفاء بزيارتي وفاجأني بأنه متابعني في إذاعة القوات المسلحة وأبدى إعجابا بصراحتي وحسن قراءتي لما بين السطور بشجاعة وجسارة، شهادة من فرط اعتزازي  احتفيت بها تدوينا في هذه السياحة غير المنتظمة للتأكيد على اتجاه عام كاسح نحو الصراحة والوضوح، وإذاعة القوات المسلحة تمضي على الدرب وتحتاج للمزيد من تخلص عقد الإعلام التي تعاني منها حتى صحفنا الحالية، فإعلام تغطية فشل السياسات وتجميلها فليولِّ بلا رجعة ولن يضير الدولة الرسمية سوى اتخاذ الغطغطة منهجا وشعارا في عالم كفرت فيه أنظمة حكم مطلق بنفسها وأطلقت العنان للقضاء على مظاهر ديكتاتوريتها  وأسرجت خيولها حيث الناس في الأسواق والطرقات والمزارع والمصانع والأزقة والحواري، يكسب من يمضي على الدرب ذاته لا يحيد عنه ولا يميل قيد ميلة.

ومبادرتي للاستعداد باكرا لامتصاص صدمة رفع العقوبات ولو رفع فضفاض، تطرقت فيها بالذكر لسعر العملة الصعبة مقابل عملتنا السهلة نافيا حدوتة أن خبرا بجرائدنا يرفع من سعر الدولار ويخفضه ومحذرا أن مستفيدين يروجون لهذه الفرية، فرية الدولار ترفع سعره جرائدنا بينما الذي يرفعه معلوم وشرحه يطول، ولا أنسى يوما وزميلي إبراهيم الصغير تم استدعاؤنا فيه لورود خبر في أخبار اليوم يتحدث عن ارتفاع الدولار بدعوى أنه من مصادر غير رسمية حُذرنا من التعامل معها وفعلنا والدولار في حاله لا يميل ولا يحيد. لم نلتزم وظللنا نطرق باستحياء على خطورة ارتفاع سعر العملات الأجنبية وتحولها لسلع تخزينية كذهب مجمر بينما هي مجرد وريقات لبيع الوهم للناس من المتحكمين في ثروات الأرض، واستوقفني البارحة إيراد عدد من الصحف وباتفاق أخبارا مخيفة من ذات المصادر الممنوعين عنها، تحدثت عن ارتفاع أسعار الدولار لأرقام مخيفة والمرعب الإشارة لتوالي الارتفاع تواليا لم يستبعده كل محلل وقارئ جيد للأخبار والأحداث فلم يهلل لرفع العقوبات مع تذكيره بالمطلوبات خاصة السياسية لإعادة عملتنا لسيرتها الأولى التي تم إزهاق أرواح في سبيل عودتها ولكنها حتى الآن لم تعد، وعلى الجهات المعنية أن تدع حرية النشر وتفهم أنها المقصلة الوحيدة لإنهاء كل مظاهر هدم الاستقرار الشامل والضارب وعلى الصحف أن توالي المتابعة بمهنية تهدف بها إلى خفض أسعار العملات الأجنبية وتفسح المجال لذوي الاختصاص ليشرحوا للناس مطلوبات الاستقرار الاقتصادي  وكذلك لتبصيرهم بضرورة مناهضة اقتصاديات السياسة اللعينة التي جعلت خبرا صغيرا في صحيفة بائسة يهز سعر العملة الوطنية ويملأ جيوب المضاربين من السماسرة أول الخاسرين مما يفعلون بجهالة ترتد إلى أبنائهم وأحفادهم فيلعنون سلسفيلهم، وبعيدا عن اللعن والت والعجن، فنعد للرشد والصواب بالنصح وبعيدا عن التعالي بإجلاس أحدنا لآخر أمامه ذليلا كالتلميذ بسلطوية زائلة، وليكن الابتداء بحل معضلة ولاية الجزيرة الحزبية الحاكمية التي أعلن أزهري التيجاني نهايتها بالحسم قبل يوم من استفحالها بالطوارئ فكان هو القيادي الوطني في واد وقيادته في واد آخر!

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

ADMIN web
المدير العام

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة