منذ 6 يوم و 1 ساعة 0 27 0
تحليل اخباري
تحليل اخباري

الحساب ولد فمن الجارد الثالث؟

 

لمنجد التركى
زاد عبدالله ولا عبدالقادر المنجد التركى سعر قماش التنجيد ضعفا وضغثا مبررا  بالإرتفاع اليومى فى سعر الدولار مقابل جنيهنا بعربية ملكونة بلغته الأم أمام حيرتنا من قصدناه فى محله البائس بشارع الإنقاذ، ويزيد المنجد التركى مخاطبا نفسه بصوت مرتفع والله التنجيد ما غالى وكذلك كلفته بالدولار شيئا لايذكر، سبقنا من نعرفه للمنجد التركى وحدثنا بالمفارقة وقد فضل شراء قماش التنجيد من السوق الشعبى أو الليبى طمعا فى خفض الكلفة، وبينما هو دائر هناك وهائم على وجهه ضبط عبدالقادر متسوقا قماش تنجيده هناك والذى يعرضه فى ورشته البائسة لكأنما جاء به من تركيا العظمى وبضعة كاتلوجات مرمية داخل الورشة تقلبها وكأنك فى واحد من كبريات أسواق الدنيا العريضة. والمنجد التركى وإن إبتاع بضاعته من السوقين الشعبى أو الليبى بعملتنا المحلية فإنه يدفع فرق الزيادة اليومية من دولارته لدى التحويل ليصبح حاله حال مستوردها من الخارج مستغلا الغلاء الفاضح فى سوق الأثاثات ولجوء الغالبية لتنجيد القديم وتأهيله، وبكل الحسابات والتضريبات فالمنجد والتاجر فى السوقين الكاسب والمواطن الخاسر الأكبر والحساب ولد. أما مفارقتنا الكبرى عيشنا مجرد مواطنين فى بلد عملتها وعمالتها المسيطرة أجنبية وتلك هى آفتنا الكبرى فضلا عن إختلال الميزان التجارى ومن ثم الإقتصادى كله لعلو كعب الوارد على الصادر!
ولاية كرم الله
إبان ولاية كرم الله عباس الشيخ على القضارف التى لم يكمل فيها مشروعه الثورى، إصطحب أركانحرب حكومته لمنبر (أخبار اليوم) فتبارى وزراؤه فى الحديث عن فواقدنا الإنتاجية من السلع الخضراء، وجانبا حدثنا أحدهم عن إنتاج وفير للمانجو بمناطق أسماها بالولاية من غزارة إنتاجها يقوم أصحابها بكنسها مع روث البهائم ولا حياة ولا حاكم لتنادى، وعلى ذلك فقس الهدر من المنتج المحلى فضلا عن خسائر وسواقط تصديره خاما لا يسر مستوردا مضطرا لتلقفه لمعرفته بالقيمة العالية لمنتجاتنا مروية كانت أم مطرية حبانا بها الله دون سائر خلقه، لم نستفد حتى الآن كما ينبغى من صمغنا العربى بل أفسحنا فى أسواقه وغيره من منتجاتنا لمنافسين أُخر ما كانوا ليحلموا ببلوغ ثريا إنتاحنا من سلع بعينها نفقدها سلعة تلو الأخرى لخطل فى سياسات من تعاقبوا علينا حتى أدخلونا غرف العناية المكثفة بحثا عن علاجات إسعافية ربما بعدها القتل الرجيم.
الخلقنا يسويها
ونعجب لمن يقوم بعمليات جرد حساب للسياسات الإقتصادية الموصوفة بالقاسية والصادمة من قبل عرابها رئيس الوزراء القومى وزير المالية إن لم تخنا الذاكرة الصحفية، ومن يقومون بجرد الحساب ليسوا بمحايدين، فهم إما من المستفيدين من هذه السياسات الإقتصادية المختلط حابل سوقها الحر بمقيد لعله الوحيد الذى لايمكن تقييده مع إستمرار سياسة التحرير الإقتصادى التى لا يمكن تجزئتها لدى التطبيق، فليس من علاقة بين دولة الرعاية الإجتماعية ومحاولات لمجانية بعض الخدمات ودعم سلع مقابل تحرير أخرى، وضعية مفضية لحالة وصفناها من قبل بالمخلقنة، والفئة الأخري الجاردة لحساب السياسات الإقتصادية، هى معارضة كلية لحكومة معتز موسى إلا قلة منها تصدع بالحقيقة ومن قبيل أقصى اليسار ممن يقلبون المهنية على حساب السياسية مراعاة للمصالح الكلية، ولكن يبقى جاردى الحساب  إما من المصنفين بالإستفادة من السياسات الإقتصادية أو معارضى عرابيها بمعتز موساهم،نحتاج لجارد ثالث لاندرى أين هو فى زحامنا الآن؟
سهر الدجاج
وبون شاسع بين التعامل بواقعية أو بانطباعية مع الإجراءات الإقتصادية التي لايمكن فصلها وعزلها عن السياسات الكلية لإدارة البلد والتى دفعت تجاذباتها وتقاطعاتها الوزير مع وقف التنفيذ حمدوك للإعتذار عن إدارة الشؤون المالية والإقتصادية بالبلاد، واستمرار هذه الحالة واستشراؤها حتي بين الحاكمين لن تقيل عثراتنا الحياتية والمعيشية، وأزماتنا الراهنة مسببها الإبقاء على الدعم لبعض السلع على طريقة سهر الدجاج ولا نومه التي تكاد  تكون حالة سودانية، كثرة الطرق تأكيدا علي عدم رفع الدعم من قبل عراب السياسات الإقتصادية لمواجهة أزمات الندرة المفضية للإصطفاف، تشى بأن الحل الأوحد هو رفع الدعم الكلى  والفورى ولكن كيف وأحداث سبتمبر التى مرت ذكراها قريبا ماثلة وشاخصة للعيان بأحداثها وتداعياتها، وإن لم تخنا ذاكرتنا الصحفية كذلك، فإن عراب السياسات الإقتصادية الحالية كان الأوضح فى تناول قضية رفع الدعم مثلا لحل نهائى لأزمات الطاقة الكهربائية والتى فى حلها حل تلقائي لكل أزمات الطاقة بكل أنواعها، فسياسيا وبالوضعية الراهنة صعب تقبل الرفع الدعم الكلى المبقى أصلا على السلع المهمة لإنجاح سياسة التحرير الإقتصادي التى عابها التطبيق الشائه وخلط أوراقها ومعادلاتها من لدن حمدى حتي موسى بالسياسة وألاعيبها وآثارها العميقة المتجذرة تجذر الأنظمة العميقة فى عالم اليوم للدرجة التى تغلبها وتعوزها هى نفسها الحيلة والبصيرة لتفكيك عمقها وقد مسها ضره.

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

eiman eiman hashim
صحفي في قسم كتاب الرأى, غير محدد
مع الحق
منذ 1 يوم   

بلوك المقالات

الكاريكاتير