الاربعاء, 08 نوفمبر 2017 04:34 مساءً 0 1 0
بين الصحافة والسلطة
بين الصحافة والسلطة
  • لأننا نعيش في زمن، يمثِّل الإعلام فيه قوة لا يمكن تجاوزها خاصة بعد أن أثبتت التجارب أن أثره يتخطى الجغرافيا ويحطّم (قيود) المكان ويبعث رسائله لمن يشاء دون أن يحتاج لاستئذان.. فإن هناك حاجة (ملحة) لتوظيف (الآلة) الإعلامية في خدمة المجتمع، ومن أجله ..
  • غياب المعلومات الصحيحة، يضطر بعض وسائل الإعلام أحيانا إلى الذهاب بعيدا في الاستنتاجات والتوقعات التي ربما ترسم في أذهان القراء صورا مجافية للواقع، الأمر الذي تتأسس عليه تصرفات وردات أفعال لا تقف على أرض صلبة، وكان يمكن أن يسهم النقل (الراشد) في ترك أثر إيجابي على (المتلقي) يذم (الرذيلة)، ويستقبح (القبيح)، يمدح (الفضيلة) ويستحسن (الحسن) لا أن يتم شحن الناس بمشاعر (الغبن)، و(الغضب) نتيجة تصوير غير دقيق لحدث أو أحداث معينة...
  • لا شك أن لكل مرحلة من مراحل التاريخ ما يناسبها من خطاب، فالمفردات التي تدعو للسلام ليست مثل التي تحض على الاحتراب، والصورة المتخيلة في ذهن المتلقي عن مآسي (الظلم)، لا تشبه تلك التي تحمل معاني (الإنصاف)..
  • وحيث إن بلادنا وبعد أن وضعت الحرب أوزارها، مقبلة ـ حتما ـ على عهد العمل والإنتاج والتنمية، ولأن الإعلام بوسائله المختلفة تقليدية قديمة كانت أم إلكترونية حديثة يمكنه ـ إن صلح شأنه ـ أن يوّفر الجهد ويختصر الزمن ويحمل حتى متخذ القرار على اتخاذ القرار المناسب... فأجهزة الإعلام جزء لا يتجزأ من (السلطة)، ودورها (رقابي، وتنويري) .. تراقب الأداء وفق المصلحة العامة ووفق الخطط الحكومية ذاتها، وتنويري بحيث إنها تستقرئ التاريخ والأحداث لتستل منها (العبر) ليحذر الناس مسؤولين ومواطنين من تكرار خطأ تاريخي، وليقتفوا أثر من نجحت تجاربهم، وتستشرف المستقبل وترفع من مستوى الوعي العام.
  •    الصحفي يجب ألا يضاهي انتماءه لـ(الوطن) و (المواطن) أي انتماء آخر، ويجب أن يترافع عنهما ويروِّج لهما، ويعمل على خدمتهما ما استطاع إلى ذلك سبيلا... ومع (العصبيات) يتعذّر (الحياد) و تهتز (الرسالة). 
  • ولأن الرسالة الإعلامية دائما تستهدف دعوة (نبيلة)، وتهاجم السلبيات وكذلك تفعل كل السلطات، فإن الإعلام وأجهزته يجب ألا يكون سوى امتداد لـ(الحكومة)، طالما أن الأخيرة تنشد مصلحة الوطن وتبذل في ذلك وسعها، كما أنها تحتاج إلى من يشير إليها على مكامن (القصور) و (الثغرات) لتبدأ في المعالجات... لذا فإن الصحافة الراشدة حينما تنتقد لا تقصد إلا (التقويم) الذي ينشده المسؤولون أنفسهم، وبهذا فإنه لا تقاطع بين الصحفي والمسؤول طالما التزم الأول أخلاقيات وأعراف (المهنة) وأخلص (الثاني) للوطن.     

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

ADMIN web
المدير العام

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير