الأحد, 01 ديسمبر 2019 01:23 مساءً 0 47 0
(أخبار اليوم) تحاور القيادي بحزب البعث الأصل عثمان أبوراس حول الراهن الاقتصادي والسياسي
(أخبار اليوم) تحاور القيادي بحزب البعث الأصل عثمان أبوراس حول الراهن الاقتصادي والسياسي

فلول النظام السابق تملك مال قارون وتضارب في الدولار

لهذا ننصح الحكومة بتغيير العملة

نحن في حاجة لإجراءات ثورية حازمة وحاسمة

الخرطوم – حوار الحاج عبد الرحمن الموز
اتهم عثمان إدريس أبوراس القيادي البارز بحزب البعث العربي الاشتراكي الأصل فلول النظام السابق بالمضاربة في الدولار، الأمر الذي تسبب في انخفاض قيمة الجنيه السوداني وارتفاع أسعار السلع.
 وقال في حوار أجرته معه (أخبار اليوم) حول الراهن الاقتصادي والسياسي إن الفلول تمتلك مال قارون وتضارب بالدولار، بينما لم تتخذ الحكومة أي إجراءات ضدهم، ودعا أبوراس الحكومة لتغيير العملة، فيما يلي نص الحوار.
{ حل الأزمة
{ رغم اقتراب حكومة الدكتور عبدالله آدم حمدوك من دخول الشهر الرابع في الحكم إلا أنها لم تحقق النجاح المطلوب حتى الآن في حسم بعض القضايا مثل ارتفاع الأسعار والمواصلات وغيرها.. ما هي الأسباب؟
رغم ذلك نرى أن أزمة اختلال أسعار السلع وارتفاع الدولار حالياً يمكن حلها.
{ المضاربة بالدولار
{ كيف تحل؟
هناك من يضاربون بالدولار في السوق مما يؤدي لارتفاع سعره أمام العملة الوطنية.
{ فلول النظام
{ من هم هؤلاء المضاربون؟
فلول النظام البائد مازالوا يملكون مال قارون، بينما لم تتخذ الحكومة أي إجراءات ضدهم حتى الآن، هذه المسألة تحتاج لإجراءات حاسمة وثورية وذلك بتغيير العملة، وأي شخص يورد أموالًا ضخمة للبنوك لتغييرها يجب أن يسأل عن مصدرها، وفي حال اتضح أن هذه الأموال مصدرها فساد يقدم لمحاكمة فورًا لاتخاذ ما يرى أنه مناسب.
{ رقابة صارمة
{ ماذا بشأن ارتفاع أسعار السلع؟
يجب أن تكون هناك رقابة صارمة على أسعارها وأن تباع حسب الفواتير التي تم شراؤها بها، مع وضع هامش ربح محدد وأن يكتب سعرها، ثم إن هناك إجراءات وقرارات حكومية بإيقاف استيراد السلع الكمالية أو تلك المنتجة محليًا مع التأكد من تلبيتها احتياجات المواطنين، هذه الإجراءات تخفف الضغط على الدولار في حال طبقت بالصرامة المطلوبة.
{ تحقيق مكاسب
{ أستاذ أبوراس سبق أن لوح النظام البائد بتغيير العملة لكنه لم يفعل لارتفاع تكلفة الطباعة ما هو ردك؟
نظام المخلوع البشير نجح في وضع المال حيث يريده، ولكن إذا غيرت العملة لن تعادل التكلفة 1/20 من المكاسب التي ستتحقق من ورائها.
{ سعر حقيقي
{ أستاذ أبوراس كيف يمكن الاستفادة من دعم المغتربين للاقتصاد؟
صحيح لا يمكن أن تمنح المغتربين أموالًا تعادل ما يعرضه لهم السوق الأسود، ولكن يجب منحهم السعر الحقيقي للعملات التي يحولونها مع منحهم حافزًا مغريًا يتفقون عليه مع الحكومة في حال تحويل أموال محددة للبلاد عبر القنوات الشرعية.
{ إزالة الرسوم
{ أستاذ أبوراس درجت ولايات ومحليات إضافة للحكومة المركزية على فرض ضرائب ورسوم باهظة على السلع مما يتسبب في رفع أسعارها ما هو ردكم؟
الرسوم الباهظة والضرائب المفروضة على السلع يجب أن تعالج عبر إزالتها أو تخفيضها لنضمن أسعارًا مناسبة للمواطنين.
{ تحفيز المنتجين
{ كيف يمكن تعويض اعتماد الدولة على الضرائب والجمارك لجلب الإيرادات مما يرفع أسعار السلع؟
نرى أن المعالجة تكمن في تحفيز المنتجين المحليين لنضمن إنتاجًا وفيرًا ومنافسة جيدة مما يوفر سلعًا ذات جودة عالية ورخيصة للمواطنين، ثم إن هناك صرفًا ضخمًا على جهاز الدولة ينبغي أن يتوقف فورًا وألا يكون ضمن الميزانية المرتقبة، مما يوفر أموالًا ضخمة يمكننا توجيهها للإنتاج وتحفيز المنتجين.
{ الجهاز السيادي
{ أين تتوافر هذه الأموال؟
نسوق مثالًا هنا للصرف على الجهاز السيادي، رئيس الجمهورية ومساعديه ونوابه وغيره بات غير موجود الآن، وهذا يوفر أموالًا ضخمة.
{ نرفض رفع الدعم
{ ماذا بشأن موقف حزب البعث الأصل من رفع الدعم؟
حزب البعث العربي الاشتراكي ضد رفع الدعم عن المحروقات والقمح والدقيق والدواء.
ونرى أن ما يطرحه وزير المالية أي مبلغ الـ 300 جنيه عرض بائس لن يحل أي مشكلة بل إن معظم هذه الأموال لن تصل الأسر.
{ التدرج الصحيح
{ ما هو العمل؟
مشكلات 30 عامًا لن نحلها في شهرين أو ثلاثة أو أربعة، لكن الحلول عبر التدرج الصحيح في التعامل مع الملفات سواء كانت اقتصادية أو خدمية.
{ ثلاث قضايا
{ لكن الشعب لم يطلب الكثير، طلب فقط توفير الخبز بسهولة وتوفير مواصلات؟
أريد أن أوضح شيئًا حول أزمة الخبز، عقدنا اجتماعًا في الحزب مع بعض الخبازين حيث اشتكوا من 3 قضايا، الأولى عدم العدالة في توزيع الدقيق رغم أنه مدعوم، وذكروا أن هناك مخابز تمنح 40 جوالًا في اليوم وأخرى 15 جوالًا فقط. ثانيًا اشتكوا من أن الشركات تمنحهم الدقيق بسعرين نصف الكوتة بسعر الدعم والآخر تجاري، رغم أن هذا الدقيق هو جزء من حصة العاصمة البالغة 47 ألف جوال مدعومة، وبالتالي نوصي هنا بفرض رقابة على توزيع الدقيق والتأكد من أن أصحاب المخابز حصلوا على كوتاتهم المطلوبة. كما اشتكى أصحاب المخابز أيضًا من فرض الشركات عليهم شراء خميرة بأسعار أعلى من السوق، ويشترونها لأنهم مضطرون وهو ما يؤثر عليهم، وأيضًا اشتكوا من أن الغاز يوزع بسعرين الأول مدعوم والثاني تجاري.
{ حقوق المستهلكين
واشتكوا أيضًا من أن اتحادهم لم يدافع عنهم وبالتالي لم يدافع عن حقوق المواطنين، وبات الدقيق المدعوم يجد طريقه لأصحاب صناعة (الباسطة)؛ لذلك ندعم في الحزب حملة تصحيح وضع اتحاد أصحاب المخابز ليدافع عن حقوق منسوبيه وحقوق المستهلكين، بل ندعو لرقابة على توزيع الدقيق منذ خروجه من المطاحن حتى وصوله إلى المخابز.
مسألة توزيع الدقيق هذه يجب أن تشترك قوى الحرية والتغيير عبر ممثليها في الأحياء في الرقابة عليها، وذلك بالتأكد من صاحب المخبز من الكميات التي سلمت له من الدقيق المدعوم وفق حصته المحددة.
{ قوة الشارع
{ أستاذ أبوراس هناك عدم تناغم بين قوى الحرية والتغيير وهذا انعكس على أدائها في مختلف المناحي ما هو ردك؟
هذا غريب، كان يجب أن يكونوا متفقين ومتناغمين ومنسجمين، ونقول إن قوة الشارع هي التي ولدت الجسم الحالي للحرية والتغيير وهناك تباينات بين هذه الكتل والمجموعات المشكلة للتحالف.
{ أهداف وبرامج
{ لماذا التباينات؟
هذا شيء طبيعي، الآن لكل حزب برنامجه المختلف عن الحزب الآخر، وكذلك له أهدافه ومنطلقاته، لكن نحن اتفقنا في البرنامج على الحد الأدنى ومنذ طرحه في يناير 2019م وحتى اللحظة جرت مياه كثيرة تحت الجسر؛ لذلك نتمنى أن تتناغم هذه الكتلة الكبيرة لننجح في تخطى الفترة الانتقالية.
{ مجلس موحد
{ ما هو المطلوب؟
المطلوب تصحيح المواقف لأننا لسنا في نزاع مع المجلس العسكري، نحن مجلس سيادة موحد ومجلس وزراء واحد، كلهم مسؤولون عن قيادة الثورة، ونبذل أقصى ما يمكن للدفاع عن هذه المؤسسات.
{ مشاركة المجتمعات
{ أستاذ أبوراس هناك بطء في تحقيق السلام ما هو رأيك؟
السلام لا يمكن أن يتحقق في شهر أو شهرين، وهو يبدأ بوقف إطلاق النار وترتيب أوضاع الحركات المسلحة، والقضية هنا ليست مفاوضات بين الحكومة والحركات رغم أهميته لأن المجتمعات التي دارت في مناطقها الحرب مطالبة بالمشاركة في صنعه وكذلك المجتمع السوداني.
{ رفض الكونفدرالية
حزب البعث يعلن صراحة رفضه لأي مشروع كونفدرالي أو حكم ذاتي أو تقرير مصير؛ لأنها كلها مشاريع تفتيتية والتجربة السودانية أكدت على ذلك.
{ فصل الدين عن الدولة
{ لكن هناك مطالبة صريحة من جانب بعض الحركات بالعلمانية ما هو رأيك؟
العلمانية التي يعرفها الغرب هي فصل الدين عن الحياة، بينما ننادي نحن بفصل الدين عن السياسة. دعنا نتفق على مبدأ أن المواطنة هي أساس الحقوق والواجبات ولا تمييز على أساس ديني أو إثني كلنا سواسية أمام القانون.
{ والٍ وإدانات
{ ماذا بشأن حكومات الولايات؟
نحن في البعث نرى أن الحكومة في الولاية يجب أن تدار من الوالي وإدارات المصالح (الوزارات) تتكون منه آخرين بجانب ممثلين للحرية والتغيير يشكلون مجلس الولاية، وتحت هؤلاء المحلية المكونة من الضابط الإداري أو المدير التنفيذي للمحلية ونائبه ومديري الإدارات الصغيرة  بجانب 5 أو 7 أفراد من الحرية والتغيير يشكلون مجلس المحلية، وهؤلاء يعملون بشكل طوعي (الحرية).

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

hala ali
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الصور

الكاريكاتير