الخميس, 09 نوفمبر 2017 01:25 مساءً 0 1 0
توافق حركتي فتح وحماس مقدمة منطقية لحل القضية
توافق حركتي فتح وحماس  مقدمة منطقية لحل القضية

غني عن البيان أن القضية الفلسطينية قضية مركزية للأمتين العربية والإسلامية بل الإنسانية قاطبة في بعض جوانبها وحواشيها، ونحن الشعب السوداني نعتبر أكثر شعوب العالم معرفة واهتماماً بطبيعة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي  منذ حاضنته الأولى وعد الإنجليزي بلفور في العام 1917م عندما كانت فلسطين خاضعة للانتداب البريطاني وقرر الإنجليز إنهاء سلطة الانتداب وتم تسليم مقومات الدولة ومقدراتها وإمكاناتها للطرف الإسرائيلي وحرم الشعب الفلسطيني فأصبح شعباً أعزل لا يملك من الإمكانات والمعينات ما يجعله في حالة توازن مع الطرف الآخر، وهذا هو الإطار الزمني والمرجعي السياسي للصراع الفلسطيني والإسرائيلي.

 

 أما البعد الحضاري للصراع فهو أعمق من ذلك بكثير فنتيجة للصراعين السياسي والحضاري للقضية الفلسطينية دخلت القضية منذ نشأتها الأولى وإلى يومنا هذا في أكثر من مسار، مسار الشعور بالاحتلال من هذا الطرف وعدم التعايش من قبل الطرف الآخر، ثم تطور هذا الشعور إلى مرحلة القتال والاحتراب وألوان من صور العدائيات التي يعجز عن وصفها اللسان وتقشعر لها الأبدان وتصم الأذان وتحمر وتصفر وتبيض العينان أمام سوءات وصور الأفعال اللا إنسانية واللا أخلاقية بالطبع، ثم انتقل الصراع إلى المنطقة الرمادية وهي حزمة مشروعات السلام العقيم، سلام ظله ذي ثلاث شعب لا ظليل ولا يغني عن لهب الحرب والاضطهاد المزدوج والحصار الجائر، وإزاء هذا الواقع التراكمي الفلسطيني الخطير دخلت القيادة الفلسطينية التاريخية بقيادة زعيمها الراحل المقيم ياسر عرفات ورفاقه في حركة فتح وحركة حماس والجبهة الشعبية والمبادرة وغيره من منظومة الكفاح الفلسطيني، دخلوا جميعاً في تحديات وابتلاءات عظيمة فرقت صفوفهم في الداخل وأذاقوا بعضهم بأس بعض في الداخل والخارج.

 نعم الصراع الفلسطيني الفلسطيني ضرب هيبة القضية وهيبة المقاومة المشروعة وبالتالي أبطأ وتيرة تدابير الحلول العادلة مع الطرف الإسرائيلي الذي آثر أن لا يكل ولا يمل دعاءه المأثور يا شياطين الإنس والجن أشغلوا أعدائي بأنفسهم وأعينوا نفوذي عليهم.

وكما أسلفت دخل هؤلاء في تحديات وابتلاءات عظيمة فرقت صفوفهم في الداخل وأذاقوا بعضهم بأس بعض في الخارج وتعمقت جراح الأسرى واللاجئين الغائرة، فلا أمل قريب يلوح ولا ألم يسكن أو يروح.

 نعم الصراع الفلسطيني الفلسطيني ضرب هيبة القضية ومهابة المقاومة المشروعة وبالتالي أبطأ وتيرة تدابير الحلول العادلة مع الطرف الإسرائيلي وفق المرجعيات التاريخية التي أجمعت عليها الجهات الإقليمية والدولية المختصة بالشأن.

ومن هنا نؤكد أن أكبر عقبة كؤود كانت تقف ولفترة طويلة في سبيل الحل العادل النزاع السياسي والدستوري بين فتح وحماس وبتجاوزهما لهذه القضية يصبح الطريق معبداً لتعبئة وحشد الإرادة الفلسطينية مجتمعة تجاه نصرة ومناصرة القضية في اتجاه الحلول المنصفة ومنها مبادرتنا الفكرية غير النمطية التي تقدمنا بها قبل عامين في إطار مشروع الحل الجذري السياسي والحضاري للقضية الفلسطينية التي تقوم وتستند مرتكزاتها الفكرية والسياسية على النحو الآتي:

1/ إعلان جلسة إطارية تحضيرية لمنظمة الأمم المتحدة تنشأ على غرارها جلسات مكملة للأطر الإقليمية القارية تتم من خلالها كتابة محضر لحصر وحصد الحلول المتصلة بالقضية مع إعلان مشروع العام واليوم العالمي لحل القضية الفلسطينية باعتبارها أطول قضية إنسانية في تاريخ الأمم المتحدة، وتركها سائبة بهذه الطريقة يحسب على الأمم المتحدة، أفراد وشعوب تنشد الحرية والسلام والاستقرار والتنمية المستدامة قبل الطرفين المتنازعين والذين من خلفهما سراً وعلانية وما بين ذلك.

2/ بحث مسار الحل السياسي التراكمي بواسطة آلية أممية إقليمية مختصة تشمل الطرفين.

3/ فتح مسار فرص حلول حوار الحضارات على أن تسند مهامه البحتة إلى كلية من علماء المسلمين والكرادلة والحاخامات ورموز كريم الأعراق والمفكرين.

4/ تهيئة أجواء الداخل الفلسطيني والإسرائيلي بضرورة وحتمية الحلول العادلة وفقاً لتوصيات ومخرجات المسارين السياسي وحوار الحضارات.

التحية لمبعوث الرئيس الفلسطيني الأحمدي، والتحية لسفير دولة فلسطين بالسودان سمير طه وللجالية الكريمة.

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

ADMIN web
المدير العام

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة