الأحد, 01 ديسمبر 2019 01:46 مساءً 0 53 0
أجراس فجاج الأرض
أجراس  فجاج الأرض

 الدعم السريع بين التفكيك والتمكين

تحطم الفناجيل
الإتفاق على مشاريع قوانين لتفكيك منظمات وتنظيمات الإنقاد ينطوى على  ما هو أهم، اذ يشف عن تناغم وانسجام بين القوات المسلحة وقوى إعلان الحرية والتغيير شريكى السلطة الإنتقالية التى تسير بهدوء وتؤدة وعدم تعجل للنتائج ،يعكر الصفو غلاء المعيشة الذى ليس قاصرا بل ظاهرة عالمية وهذا ليس تبريرا إنما إشارة للتقصير، نحن نملك الحلول لإقالة عثراتنا بتضامن نواته تماهى عسكرى مدنى يبلغ ذروته بتفكيك خلايا النظام السابق واستئصال شأفاته، لم تسبق الإجازة، إجازة مشاريع هذه القوانين زوبعات معتادات، فتحطمت بذلك الفناجيل،والإشارة للعسكرية تشمل كل المنظومة الأمنية التى نشهد لها بالإلتزام والإنضباط، غابت بالمدنية كل المظاهر العسكرية والأمنية عن الحياة العامة إلا من مشاهد ارتكازات هنا وهناك لضرورات بينات، أسوأ سيناريوهات الفترة الإنتقالية بكل القراءات المسبقة التنافى بين العسكريين والمدنيين الامر الذى يتطلب إعتذارا من كلِ من قرأ والإعتذار من فعل الكبار، وأشد المتشائمين عبر عن مخاوف من الدعم السريع وتأثيره السالب على المشهد رغم الإقرار بدوره فى إنجاح الثورة وتأمينها والقيام بدورِ بدل فاقد أيام كانت فيها الدولة على شفا جرف هارٍ بانتشار غطى الأرض حتى بدا كأنه القوات الوحيدة  أيام الإعتصام والحراك الثورى الذى جرّت تداعياته وابلا من السب واللعن عليه وصبرت قياداته علي إتهامات متتالية وصبّرت قواتها غير المدربة على العمل داخل المدن دعك من عاصمة كبيرة وممتدة، تجربة الدعم السريع تعزيز إيجابيتها وتلافى سلبياتها من مطلوبات السلطات الإنتقالية  بتصحيح وإزالة مفاهيم مغلوطة علقت جراء الأعباء الزائدة التى فرضتها الظروف القسرية على هذه القوات ومن يعمل يرتكب مخالفات فى الظروف العادية دعك من الإستثنائية والإضطرارية والصعبة والشينة التى شهدت وقوع أحداث ملمات ومطبات عصيبة التعامل معها من مهددات الشراكة الإنتقالية غير القابلة للهزات مع كامل سعيها لحفظ الحقوق والواجبات دون تعريض البلاد والعباد لما لا يحمد عقباه بتوافق يقوى ما بين  المكونات العسكرية والمدنية ولا يستطيع أيهما إنقلابا على وانفرادا بمشهد مشبك ومعقد.
نواميس المدنية
قوات الدعم السريع المستحدثة سودانيا ليست كذلك عالميا، موجودة فى بلدان شتى  بأسماء مختلفة لتنفيذ مهام محددة وعراقتها ضاربة بأطنابها ومتماهية مع المجتمع المدنى حامية وحارسة لمقدراته، ويبشر التماهى الحالى المفضى لأهم وأصعب إتفاق يجيز مشروعات قوانين التفكيك باكتمال أركان الدولة المدنية، قوات الدعم السريع  لم تشذ عن روح الجماعة وتثبت الولاء للوطن كما اثبتته بداية الحراك الذى أسقط  نظاما لغم وفخخ الأرض انتقاما كأنه قصده بعد زواله، انحياز الدعم السريع وقتها لم يكن نزهة  ونزوة إنما رغبة حقيقية فى المشاركة فى ثورة التغيير والحرية والعدالة انحيازا لم تتزحزح عنه مطلقا وقائدها  حميدتى ظهر فى أشد الأوقات صعوبة متحدثا عن قواته مزكيها، والنسب بقولنا قواته انما إشارة للقيادة التى ينبغى أن تكون متداولة خلال مقبل الزمن وليست حكرا لأحد ولعل هذه ذات الأبعاد والمضامين التى يقصدها ويعنيها القائد حميدتى فى مناسبات متعددة كان للقدرية فيها النصيب الاوفر  والقدح المعلى وهذه  لا مزايدة فيها بل تعبير عن إستحالة البقاء، والدوام لله رب العالمين، قوات الدعم السريع بالغة  الأهمية ولئن ثبت بالدليل القاطع ارتكابها أية من الجرائم العديدة التى وقعت جراء تغيير إستحالة وقوعه دون ما وقع وبعضه فات الحد فواتا يستوجب المحاسبة، والجريرة فردية كانت أو جمعية ستقع فى أية تركيبة بشرية، لا ترتقى سببا للإجهاز على فكرة منطقية وقوة واقعية، قوات الدعم السريع قابلة قيادة وقاعدة للخضوع برغبة نواميس المدنية، وقائدها مؤسسها الفريق حميدتى الأنسب والأقدر لدغمها على نحو متفق عليه فى المنظومة العسكرية والأمنية قوة سودانية ينال شرف إرساء تطويرها  حتى تصبح لها كلية عسكرية أكاديمية ترفد المنظومة العسكرية والأمنية بقوات خاصة وداعمة على جناح السرعة لدى وقوع الملمات، الإتفاق على مشاريع قوانين التفكيك وإجازتها سانحة لإكمال عقد العسكرية والمدنية بمؤسسات لا تقدح فى كليتها ممارسات وسلوكيات فردية، بهذا لا غيره تكون أو لا تكون الدولة السودانية.

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

hala ali
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الصور

الكاريكاتير