الأثنين, 14 مايو 2018 02:04 مساءً 0 1 0
مع بداية العد التنازلي لاستقبال الشهر الكريم المخضرمات من نساء بلادي يدخلن في نفير عواسة (الحلو مر)
مع بداية العد التنازلي لاستقبال الشهر الكريم المخضرمات من نساء بلادي يدخلن في نفير عواسة (الحلو مر)

مواطنة الحلومر ملك المشروبات الرمضانية ودونه لا يحلو الإفطار.. 

احرص على شرب كوب منه بعد سماع صوت المسحراتي 

كتبت: هناء مهدي 

نفير عواسة الأبري مصطلح متفق عليه وسط النسوة في أطراف العاصمة والولايات، والقصد منه بحسب (حبوبات) تحقيق التعاون والمساعدة بين النساء، وتتخلل قعدة (عواسة الأبري) طقوس اجتماعية متميزة متمثلة في تقديم وتجهيز القهوة للضيفات المشاركات إضافة إلى تقديم المشروبات المختلفة حتى إن كان (من الطرقات الأولى من الأبري).

النفير الناعم 

تحدثت إلينا الشابة نوال محمد التي وجدناها تحمل حزمة من (الحطب) وأبانت قائلة: نفير عواسة الأبري يتسم بالبساطة والونسة الحلوة بين الجارات، وعادة النفير مازالت موجودة ومحافظة على نهجها في المجتمع، إضافة إلى أنها لحظات جميلة تجمع الأهل والأصدقاء بعد غياب فرضته مشاغل الحياة الضاغطة، لذا نفير عواسة الحلومر فترة قيمة، ونجد أن بعض الشابات والأمهات تهتم بمواعيدها والاتفاق على اختيار اليوم المناسب للعواسة.

لمة الأهل 

وعضدت هند رأي نوال بقولها إن الأجمل في عواسة الأبري هو الونسة والضحكات.

 وأوضحت أن المشاركة لا تنحصر فقط في (العواسة) فهناك أشياء أخرى يجب القيام بها لصاحبة المنزل من المساعدة في نظافة وترتيب البيت، ولفتت أن الأمهات في هذا اليوم يطلبن من بناتهن ضرورة التدرب والتحكم في عواسة الأبري، مضيفة أن هناك منافسة إيجابية بين النساء، وتجد كل واحدة منهن تسعى لإبراز مهاراتها في العواسة. 

غياب الأبيض 

أما سلوى مأمون ـ ربة منزل ـ فتشير إلى أن عواسة الأبري في الزمن السابق كانت تختلف عن وقتنا الحالي، فالأحوال كانت ميسورة وليس فيها صعوبة وكل شيء متوافر، إضافة إلى أن العواسة كانت تشمل الأبري الأحمر والأبيض معاً، ولكن هذه الظاهرة قلّت, مشيرة إلى أن الوضع الاقتصادي الراهن صعب المهمة (شوية) لذا تكتفي بعواسة الحلومر فقط، مضيفة أن مشروب الأبري يمتاز بنكهة ورائحة جميلة تشتم من مسافات بعيدة، وختمت حديثها: (ربنا يعظم الأجر ورمضان فرصة لكل مسلم). 

عدة مراحل 

اتجهنا صوب منزل الأخت هاجر عبد العاطي حيث جذبتنا رائحة الأبري وشرحت لنا بإسهاب قائلة: عواسة الأبري تمر بعدة مراحل من زريعة العيش وطحنها وحدها والفتريتة وحدها, بجانب تجهيز مكونات الأبري المختلفة من قرفة وزنجبيل وحلبة وكركدي وبلح، وبعد خلط الدقيق مع العجين لفترة معينة تسمى بفترة (الحموضة) أو(الكوجان) التي يعرف بها نضج العجين يصير جاهزاً للعواسة.

ولفتت إلى أن الفترة الصباحية والمسائية مناسبة للعواسة وذلك لبرودة الطقس، مشيرة إلى أن بعض النسوة يعملن في بيع الأبري وعرضه في السوق، وتقول إن أربع عشرة (طرقة) تباع بمائة جنيه. 

ملك المائدة 

أما ناهد جبريل فتقول إنها تقوم بمساعدة أسرتها في تجهيز مكونات الحلو مر ووصفته بأنه (ملك المائدة الرمضانية)، وتضيف أنها في وقت السحور تطلب من والدتها أن تجهزه لها وتحرص على احتساء كوب منه بعد سماع صوت المسحراتي. 

وفي السياق ذاته توجهنا إلى سليمان الفوراوي ـ صاحب زريبة الفحم ـ فقال: انتعشت القوة الشرائية للحطب لأنه الوقود الأساسي (لصيجان) عواسة الحلو مر، وأوضح أن أسعار الحطب زادت عن السابق مع غلاء احتياجات العواسة، ولكنه يقوم ببيعه بأسعار مناسبة. 

وقال سليمان: إن حزمة الحطب الصغيرة سعرها خمسين جنيهاً والكبيرة تتفاوت بين مائة إلى مائة وخمسين جنيهاً. 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة