الجمعة, 18 مايو 2018 07:55 مساءً 0 1 0
فرصة للتغيير والتحدي
فرصة للتغيير والتحدي

أفق بعيد

إيهاب عبدالعزيز

فرصة للتغيير والتحدي 

     مع إطلالة الشهر الكريم، ووسط متغيرات محلية وإقليمية وعالمية غاية في التعقيد والتشابك، تتجدد الفرصة عبر رمضان للاقتراب من النفس، وفي الآية (قد أفلح من زكاها*وقد خاب من دسها)، وفي الآية الأخرى (أفرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا)، وقد نُقل في دواوين الحديث عند الطبراني في معاجمه وغيره –بأسانيد ضعيفة-:»ما من إله أبغض عند الله في الأرض من هوى متبع».

     واليوم يبدو قانون العدالة في الأرض مختلا، والظاهر أن كل فذلكتنا ودعوات القانون الدولي وحقوق الإنسان ودعاوى (العصرنة) ورُسُل (الحداثة) كلها أضحت مكشوفة السوءات عارية أمام صراع العصر الهائل والدموي، والذي تذهب معه كل معطيات حضارتنا ربما برمتها إلى دائرة الشك وإعادة النظر ومحاولة البحث عن بديل جديد مفتقد.

     يحفظ للشهر الفضيل أنه شهر التنزيل، والقرآن نفسه رسالة تغيير مصادمة لكل أصنام الواقع وأوثانه: من تخريب وإفساد في الأرض وظلم دموي ينقل على ملأ الأرض، وسيطرة مصالح رأسمالية جشعة على معظم الكوكب واحتكار الثروات حتى لعق الفقراء عدم أديم الأرض، وفي كل هذا تبقى الرسالة القرآنية زنادا للتغيير والمواجهة وإعادة خط السير الحضاري والإنساني إلى وجهته المكرمة بتكريم الخالق –جل وتقدس-.

   ورغم فقر النبي الكريم –صلوات الله وسلامه عليه- وصحابته الكرام؛ إلا أنهم استطاعوا تحوير مجرى التاريخ، ومجابهةِ دولٍ شرقا وغربا استبد بها الفساد والطغيان السياسي والاقتصادي، حتى بات التاريخ نفسه بحاجة إلى مصلح يضبط حركته وحقيقته –على رأي الدكتور حسن إبراهيم حسن، أستاذ التاريخ بجامعات عدة-.

    هل من الممكن استعادة روح التحدي من أيام الإسلام الأولى عبر نفحات شهر رمضان ومحاولة إشعال جذوة التغيير في الأرض والبشر؟

     أعتقد أنه طالما هنالك حياة فلا يزال ثمة أفق دائم للتطلع والأحلام.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة