الأحد, 20 مايو 2018 01:35 مساءً 0 1 0
الفدرالية والنظام الرئاسي المختلط
الفدرالية والنظام الرئاسي المختلط

رؤى متجددة

أبـشـر رفـاي

الفدرالية والنظام الرئاسي المختلط

منذ خروج الاستعمار في العام 1956م جربت الأنظمة السودانية المتعاقبة عدد من أنظمة الحكم الإداري والسياسي تراوحت بين المركزية القابضة واللا مركزية المسيسة نظام المديريات والأقاليم والولايات مسيسة بمعنى الأخذ بمبدأ تقصير الظل الإداري جغرافيا مع مركزة المفاهيم والأطر والممارسة السياسية والبلاد تمضي على هذا المجال السياسي حتى جاءت تجربة الإنقاذ الوطني طارحة عدة خيارات للأطر السياسية والتنظيمية تراوحت بين النظام السياسي نظام المؤتمرات وحتى المرحلة الآنية مرحلة التعددية السياسية بشكلها الماثل طرح الإنقاذ الحزبي كان ينبغي ان يمضي في ثلاثة مسارات مسار تصالحي مع الأطر السياسية التقليدية وإطار إصلاحي يعني بإصلاح البيئة السياسية والتنظيمية. وإطار يختص بصناعة المثال النموذجي للأطر السياسية والتنظيمية بالبلاد وهو الدور الذي كان ينبغي ان يطلع به المؤتمر الوطني ولكن الصراعات الداخلية التي تقودها بعض مراكز القوة الحزبية وهذه حقيقة موجودة داخل البنية الحزبية بالبلاد مجرد إنكارها او التستر عليها من اخطر العيوب فمراكز القوة الحزبية والاجتماعية لها تأثير سالب في عمليات التنمية السياسية خاصة التنمية البشرية مدرسة الكادر الإداري والسياسي والتنظيمي وهنا بيت القصيد الذي لا يحتاج لزيادة بيت شعر أخر. هذه النقطة كان من المفترض ان تتم مناقشتها باستفاضة من قبل أطر الحوار الوطني ولكن بكل صراحة لم تجد حظها من النقاش بل لم نسمع بمحور ضمن محاور الحوار الوطني ناقش قضية البناء الحزبي والسياسي في السودان في حين ان الإنقاذ الوطني في بداية عهدها خصصت مؤتمرا كاملا باسم المؤتمر الوطني حول قضايا النظام السياسي فقد خرج بتوصيات وقرارات وطنية كبيرة قضى عليها مع مرور الوقت الأجنديون ومراكز القوة ذات الطابع العرقي والعنصري الجهوي الاقصائي. وفيما يلي المحور الإداري الذي تراوح بين المركزية القابضة والفدرالية المسيسة واللتان فشلتا تماما في تحقيق السلام والتنمية والاستقرار والوئام السياسي والاجتماعي بالبلاد فالفرصة مواتية الآن للانتقال بشفافية الى حيث النظام الرئاسي المختلط ولكن برؤى سياسية يتفق عليها بمرجعيات سياسية ودستورية محددة هذا بجانب الفدرالية المقتدرة البديل الأخلاقي للفدرالية المسيسة التي حرمت البلاد من فرص التنمية الفدرالية في كافة المجالات فكرية سياسية اجتماعية اقتصادية خدمية وغيرها نختم بالقول مصحوب بالتهنئة والإعانة الإلهية للولاة الذي وقع عليهم الاختيار و»هارد-لك» لكل المترجلين والذين من دونهم نؤكد بان مفتاح النجاح لا يخرج من ثلاثة نقاط الفهم والشفافية والمشاركة أما السادة الوزراء الذين وقع عليهم الاختيار فعليكم تحري الكفاءة بمحاورها الست وليس بمحوريها الاثنين التقليدين الفاشلين من وحي التجربة.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة