الأحد, 20 مايو 2018 01:42 مساءً 0 1 0
اعتذارنا لآل عكاشة عنونة «اخبار اليوم » لخبر الجهاز صادمة صحافسيون
اعتذارنا لآل عكاشة عنونة «اخبار اليوم » لخبر الجهاز صادمة صحافسيون

أجراس فجاج الأرض

عاصم البلال الطيب

اعتذارنا لآل عكاشة عنونة «اخبار اليوم » لخبر الجهاز صادمة صحافسيون 

ترقب المجهول

بطبيعتي المترقبة قادما ما خيرا أم شرا، لا أغلق جوالي انتظارا للمجهول، صبيحة انفرادنا في (أخبار اليوم)  بنبأ الاتجاه القوى لسحب القوات المسلحة من حرب اليمن، الخبر الذي لازال الضجة الكبرى والفعل الأبرز وما دونه ردود فعل، تلقيت اتصالا من مسئول رفيع يستفسرني عن الخبر المثير، ولولا أني كنت واثقا، لرددت واجفا، فما فركت عيني كما فعلت فيها البارحة لدى وقوعها على مكالمة فائتة في ميقات صباحى غير معتاد من الأخ أحمد البلال الغائب عن البلد شهرين لشديد قوى يعلمه، فعاودت الأخ أحمد، فعاجلني برد من الرنة الأولى، فحمدت له سلامة الوصول ولم يطل الاتكاء في السلام والتحية، ليخبرني بأنه من صباح الرحمن والساعات الأولى لعودته يسلق بسياط وألسنة حداد وحاله حال عادل إمام شاهدا لم ير شيئا ميتا كان أم منتحرا، سالقوه هم أعضاء بقروب صحافسيون لمؤسسه زميلنا عطاف الذي لم يشرفني بالإضافة من تلقاء نفسه وظني أنى لديه من الضائعين وسط الزحام، بدون مقدمات تعرض الأخ أحمد لهجمات ضاريات بسبب عنونة (أخبار اليوم) البارحة لخبر انتحار أحد المتهمين بغسيل الأموال والاتجار في النقد وتخريب الاقتصاد والمنسوب لمصدر مأذون بجهاز الأمن والمخابرات الوطني وقد صغت عنونته على النحو التالي: (انتحار عكاشة المتهم بغسل الأموال والمتاجرة في النقد وتخريب الاقتصاد بسجن كوبر) فأثارت حفيظة أساتذة وسياسيين بقروب صحافسيون ووجهوا سهام نقدهم للأخ أحمد البلال الغائب الذي كان متفاعلا مع أعضاء القروب تقديرا واحتراما بينما كنت نائما، الأخ أحمد أوضح عدم متابعته للسفر وعدم إلمامه الكافي لينبري رادا مع تأكيده على تحمل المسئولية كرئيس تحرير حاضرا وغائبا أدبيا، ولكن ثقة فينا دافع بالمعطيات التى تلمسها من الخبر  في سياق النقاش والمجادلة المحمودة ولم يقطع وطالب الأخ عطاف مؤسس وأدمن القروب لضمي ليسمعوا دفاعي وردى حول إبراز الخبر ووضعه فى العنونة الرئيسة لعدد الأمس المشار إليها أعلاه لمن فاتته المتابعة، ولذا هاتفنى فى ميقاته غير المعتاد وطالبني بالتداخل والتفاعل، وعجبت للثورة على العنوان وليس متن الخبر كله وقد أورد اسم المتهم بالانتحار ثلاثيا بينما نحن أوردناه حافيا مع تبيين مواضع اتهامه سببَ احتجازه، وبدون ترتيب تداخلت وجست ريحا على المساجلات بين أعضاء القروب المزيج والعصير من الوسطين الصحفي والسياسي فى حدود سعة تطبيق الواتساب.

استنصارا واستقطابا

وعجبت للجلبة وصحيحٌ الخبر مثار الضجة مستلفت أنظار وأفهام أعضاء القروب الذين لا يرحمون أخطاء بعضهم بعضا بما يشي بثقة فى قدرات عالية والخوض في مجاهيل اللغة بينهم حاضر، عنونة (أخبار اليوم) الرئيسة لم ترق لبعض أعضاء القروب فنصبوا بذكاء محكمتين سياسية ومهنية بدا فيها الاستنجاد والاستنصار والاستقطاب بينهم جليا لإدانة عنونة (أخبار اليوم) ودمغها بعدم الأخلاقية مع حرصهم على حفظ المقامات وعدم اللجوء للتجريح ولغة الخروج عن النص، بينما بعض آخر ثبت مهنيا لـ(أخبار اليوم) حقها في إبراز الخبر وبذات الصيغة مع إيرادها لما يشير إلى أنه متهم، فكان سجالهم أدبا وأدبا، من أدانوا العنونة تعاطفتُ مع وجهات نظرهم وقد مس ضرها كما حدثني أحدهم أسرة الراحل المكلومة التى نتقدم لها بفائق اعتذارنا بعيدا عن جدليتنا الصحافسية وصحة العنونة من خطئها وهي ليست من بنات أفكارنا، فقدرنا نحن الصحفيين، التطرق والتعرض أحيانا لأعراض الناس مجبرين ومضطرين مع تخفيف الواقعة، مدرسة (أخبار اليوم) مثالا تقوم على التحري والاحتراز المملين وهذا ما يعلمه الجميع صحفيون وسياسيون وجلهم إن لم يكن كلهم مروا عليها بصورة أو أخرى، ولا يعنى هذا عدم  إيرادها  أخبار صحيحة صادمة كخبر جهاز الأمن حول انتحار المتهم بجرائم اقتصادية حرك بركتها الرئيس شخصيا وعلى رؤوس الأشهاد.

وهل من رواية أخرى؟

وبُعيد الاعتذار مغلظا لأسرة الراحل ولأحبابه ولمن تأذى من أعضاء قروب صحافسيون من عنونتنا ليست الصادمة من جراء نفسها بل مما ورد في متن وصلب الخبر الذي لن تبدل عنونة فحواه وافتضاحه، والعنونة وان كانت مِلكا للصحيفة إلا أنه ليس من حقها مجانبة ما ورد في الخبر أو تزويقه وتحريفه دعك من تجميله أو تتويه القارئ عن الخبر بعنونة رأى، وليس مُهماً ذكر الجهة موردة الخبر إن اقتضت المساحة للعنونة الرئيسة حذفا لتبدو الأبرز أو كما نقول بلغة الفرنجة مين شيت وكل ينطقها ويكتبها بالعربية أنّى له التلاعب، فما بالنا ومصدر الخبر، مصدر أمني مطلع ومأذون، ويحمد للجهاز أن نسب الخبر إليه وبمقدوره أن ينسبه لمصدر ويسكت عن توصيفه. والخبر المثير للجدل، كان بالإمكان تخفيف وقعه بذكر مفردة وفاة في العنوان وفى هذا مغالطة للواقع، أو وصف الوفاة بالغامضة وهذا ما لم يذكره المصدر الذي قطع سبب الوفاة بتوصيف الحالة انتحار، والخبر، خبر رأي عام بتقديرنا لا يقبل قسمة على نفسه دعك من اثنتين، خبر لابد له من بعده أخبار كل عنونتها صادمة، وخبر عنونتنا الصادمة بصيغته التى ورد بها موحدا لكل وسائل الإعلام  من الجهاز صعب التشكيك فيه بإيراد رواية أخرى، على أية حال، تستحق حالة الخبر تحقيقا وتشريحا مفتوحا بمشاركة من ذوي الراحل الذين نجدد لهم اعتذارنا من صدمة عنوتنا التى آذتهم على ذمة من أوردها بقروب صحافسيون.

وبالله التوفيق؛

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير