الأحد, 08 ديسمبر 2019 01:25 مساءً 0 26 0
موازنات
موازنات

الطيب المكابرابي

الجمارك بين الشرطة والمالية

فيما تم تداوله من أخبار خلال الأيام الماضية خبر عن مقترح بإعادة تبعية الجمارك لوزارة المالية وهو مقترح دون الخوض فيه كثيرا يدل على قصر نظر من اقترح ومن فكر فيه والدليل الأوحد أن الجمارك تعمل على مكافحة التهريب والمهربون باتوا من عصابات ولهم قوات وأسلحة متطورة فكيف يتعامل معهم مدني يتبع للمالية واعزل الا من شنطة وجهاز للتحصيل؟
نعم نقولها واضحة وصريحة وقوية بأن إيجابيات  متعددة وكبيرة تتحق وتحققت فعلا  بعد ضم الجمارك للشرطة حيث كانت تجربة ضم الجمارك للشرطة  حيث أصبح ضابط الجمارك يتمتع بامتيازات ضابط الشرطة وصلاحياته إضافة لسلطاته وصلاحيته في قانون الجمارك مما مكنه من الإطلاع بدوره بصورة قوية وكذلك
تلقى كل منسوبي  الجمارك من ضباط وضباط  صف وجنود دورات وتأهيلا داخل   الكليات والمعاهد الشرطية ما أكسبهم خبرة كبيرة في التكتيك الميداني لمكافحة التهريب وخطط المطاردة والتعامل الميداني مع المهربين. وكذلك أضاف لهم علم المعلومات وكيفية جمعها وتحليلها والرصد والمتابعة مما ساعدهم في ضبط المهربين. وأصبحت لهم سطوة في فرض هيبة الدولة على الحدود.
أن قوات الشرطة بما فيها من قوانين ولوائح تنظيمية في الضبط الإداري والرقابة أضافت للجمارك مزيدا  من التجويد في مجال الضبط الإداري.
 مماهو معلوم كذلك أن  قوة الجمارك  قوة كبيرة ومنتشرة في كل أنحاء البلاد. فوجودها وزيها العسكري يساعد في تحقيق الأمن وزيادة مساحة الشرطة مما يعزز ويشعر المواطن بالأمن ويجعل منها قوة تعمل عمل الشرطة تماما في منع وقوع كثير من الكوارث مثلما حدث بمعرض الخرطوم الدولي للكتاب وقيام قوة الجمارك  بإلقاء القبض على من اعتدى على احد الأجنحة بالمعرض
 أخيرا نقول إن تبعية الجمارك لقوات الشرطة وخلال الفترة السابقة  كانت  إضافة للقوة وليست خصما وان تظل  تبعية الجمارك إدارياً للشرطة وفنياً لوزارة المالية وفق قانون الشرطة أمر مطلوب وفيه تقوية لهذه القوة وزيادة للإيرادات وهو أمر معمول به الآن تجاه قوات مماثلة مثل تبعية شرطة السياحة لوزارة الداخلية  وفي ذات الوقت هي قوة تمارس عملها تحت إدارة وزارة الثقافة والسياحة  ومالك الا لجعلها قوة تمارس عملها بقوانين وسلطات وصلاحيات الشرطة التي تمكنها من أداء دورها بالشكل المطلوب وهو ما يجعلنا ندعو ونطالب بدراسة أمر ضم الجمارك إلى المالية هكذا دون دراسة ودون معرفة السلبيات والايجابيات ومن ثم تضيع كثير من الإيرادات...
وكان الله في عون الجميع

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

hala ali
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

شارك وارسل تعليق

أخبار مشابهة

الأخبار

بلوك المقالات

الصور

اعلانات اخبار اليوم