الأثنين, 09 ديسمبر 2019 00:58 مساءً 4 365 1
حبر التوت
حبر التوت

في حقيقته الصادقة

الموت في حقيقته الصادقة، ذو حق يقف على أبوابنا جميعاً، لابد أن يطالنا كبشر دون استثناء كما طال سيد الرسل محمد صل الله عليه وسلم وسيدنا آدم عليه السلام.
إيمانك بهذه الحقيقة الربانية لا يعني جاهزيتك لها ولا يعني صلاحك ولا يعني حسن خاتمتك، وعدم خوفك منها لا يعني ذلك وخوفك نفسه من ذات الحقيقة لا يعني كل ما سبق.
في الحقيقة أنا شخصياً لا أخشى الموت، إنما أخشى الله ولم يخلص له عملي، أن أقابله بوجه العاصي، أن ألقاه وقد حملت من الأوزار ما لا يغفر، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
فإذا ربطنا المسلمات بالواقع نحن في الحقيقة لا نخشى فكرة انقطاع التيار الكهربائي كفكرة بل نخشى ما يترتب عليه من فقدنا لما يتصل به من تعطل لمسار متطلباتنا التي تحتاج للتيار الكهربائي، من تكييف، إعداد الطعام، تبريد الطعام، الإنارة، نفاد بطارية الهاتف المحمول، في حال توفر البديل الذي يغنيك عن التيار، فلا ضير بانقطاعه عنك.
كذلك هو الموت نحن نخشى الفقد وما يليه من قسوة شعور ومرارة تحمل.
ما أخشاه حقيقة في حُلة الموت، هو الفقد، فقد أرواح بمثابة الحياة، فقد السند، فقد الذين أعيشهم كوطن، فقد العضد، فقد من ستتلقفني الهاوية دونهم.
الفقد هو أكبر ما أخشاه حقيقة في فكرة الموت.
اللقاءات التي لن تعود، الأصوات التي لن نستطيع سماعها مجدداً.
لذلك أنا أغادر الجميع وقد جعلت الله حسباً وحسيباً، دائماً أبث شكواي وحَزَني إلى الله فأعود منصوراً، دائماً أجد الله قربي، لذلك قمة طموحاتي أن ألقاه وقد مُلئت صحفي من الأعمال خيرها ومن الأفعال أفضلها، ومن الطيبات أحسنها، ومن الأمور ما تهبني لذة النظر لوجهه الكريم.
 توت

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

hala ali
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الصور

الكاريكاتير