الاربعاء, 11 ديسمبر 2019 01:26 مساءً 0 32 0
اللفة الاخيرة
اللفة الاخيرة

 قطار الليل ( ا - 2)

جلست والخوف بعينيها  تتأمل في وجهي بنظرات  وجله...خائفه...مضطربه...سألتها.  ما بك....مالي اراك مهمومه ومغمومه هكذا.....ردت ....سامي.....سامي....قلت لها مالو زوجك...؟...لعل مافي عوجه.....سامي عمل ليهو مصيبه ........رددت عليها....كفانا الله شر المصائب ...ردت علي..جائتك لانك صديقتي الوحيده.  وبتحفظي السر.........سرك في بير.  قولي.....هكذا رديت عليها....عارفاك ما بتتكلمي......نعم.   ثقي من ذلك..........دار هذا الحوار في تسعينيات القرن الماضي بيني وصديقتي التي احبها جدا......فلاش باك........ابتسمت لاهديء من روعها .......سرح بها الخاطر  بعيدا...ثم اعتدلت في جلستها  وبدا صوتها  مضطربا  بعض الشيء ......واخذت في سرد قصتها........كانت الساعه قد تجاوزت الثانيه بعد منتصف الليل بقليل.  رن جرس الباب  واحسست بزوجي سامي يغادر فراشه  متسللا بلطف  متجها صوب باب الشقه  وهو علي اطراف اصابعه  حتي لا احس به ......افتكرني نائمه !!   وانا في العاده نومي خفيف.  وصوت جرس الباب ايقظني.......تقول مواصله حديثها.......ارخيت السمع  فاذا بالطارق  يقول في صوت خفيت......بسرعه.  الوقت تأخر....!!! هنا بدا تركيزي  وحواسي كلها تستيقظ تماما وعلامات استفهام  عديده تزحم عقلي ..لم أشأ تنبيهه بانني مستيقظة .........دقائق معدودات  وسمعت الباب وقد اوصد  من الخارج  وصوت محرك السيارة وقد دار...!!....رفعت حواجبي الدهشه  فلم اعهد منه مثل هذا السلوك  من قبل ...!! لم يك يخفي عني شئ ......تري ما الامر !!؟...وبخاصة  وان صوت الطارق  الخافت قد دل علي صاحبه....انه ابراهيم  الملقب بالشيخ  جارنا.  وصديق سامي زوجي ...انت لا تعرفينه.  انه شاب ثلاثيني  او اكبر قليلا ....مهذب جدا وقور  ورائع التعاطي مع الاخرين  سلوكا وجوارا وعملا ......اذن ما الامر الجلل الذي اتي ب ابراهيم....او الشيخ حيث يناديه الجميع ........تواصل اماني.  وانا انصت لها باهتمام بالغ.......لم يجد النوم بعد ذلك سبيله الي عينيي ظللت متيقظه ...!!..مر الوقت متثاقلا  او هكذا ظننته ......نهضت من فراشي وبعد الحمام توضات  وصليت عل الصلاه تبعث شيءا من الطمأنينه في نفسي ..............مع خيوط الفجر الاولي  سمعت صوت السياره  وباب يفتح ويغلق  وماهي الا لحظات قصيره .....فتح باب الشقه  وبهدوء شديد للغايه دخل سامي  لم الحظ  عليه ابدا  طيله سنوات خلت  ان رايته  بهذه الحاله من الرعب  الحقيقي والخوف الذي غمر محياه  حتي خلته  احد اطفال الحي  وقد راي شبحا  اخافه او نحو ذلك...!!..........انتي صاحيه من متين؟......هكذا القي علي سؤاله....انا صاحيه منذ لحظه تسللك من تحت الفراش  وحتي لحظه خروجك مع ابراهيم. .....!! هنا بهت وجلس علي حافه السرير  ومازلت الحظ  رعبه واضطرابه... عاجلته بقولي......انت في شنو ؟ الحاصل شنو.  ماتوريني.  الشيخ ده جاك انصاص الليالي وطلعتوا سوا متخفين.     القصه شنو ؟!!...اريدك ان تصارحني بحقيقه الامر ايا كان...!! اطرق براسه  ونظرات وجله   زائغه تبحث عن  مخرج من هذا المأزق.!!....رددت عليه السؤال. اكثر حده...شوف يا سامي.  ما يا توريني الحاصل شنو.  وبصدق والا انا ما بقعد ليك تاني في البيت ده.   طالما بقت تجيب ليها دسديس وغتغيت....!! يبدو ان تهديدي له بترك المنزل اخافه بعض الشيء وبخاصه وانه يعلم انني يمكن ان انفذ تهديدي....!! رفع راسه قائلا....شوفي انا حاكلمك بالحاصل كله  ولن اخف عنك شيء ...لكن اوعديني  ان يظل سرا بيننا ...وعدته  وهو يعلم ان وعدي حقاً ..! ....سرح منه الخاطر قليلا  وبدا في سرد تفاصيل  القصه المثيره....!!....نحن كنا في مهمه سريه  جدا وكبيره  والشيخ...يقصد صديقه ابراهيم  الذي يناديه الكل بالشيخ رغم صغر سنه نظرا لورعه وتقواه  ونسبه الي اسره عريقه وكبيره  رجالها جلهم شيوخ تقابه  وخلاوي قران ......تقول.  ويواصل زوجها سامي.....الشيخ اختارني اكون. معاه  في هذه المهمه  نسبه لثقته الشديده في شخصي ................القصه يا عزيزتي هي  ان دوله شقيقه  قد بعثت بشحنات  اسلحه  للبلاد  وحرصا من حكومه الانقاذ  في الا ينكشف امر هذا السلاح  كان توقيت  دخول القطار الي محطه الخرطوم بحري في هذا التوقيت   وبخاصه وانت تعلمين ان حظر التجوال ما زال ساريا  مما يزيد  من الاطمئنان بسريه العمليه  والتستر عليها...... وصل القطار  المحطه  وكان هناك اناس كثر غيري وشيخ ابراهيم.   لا اعرفهم....يعرفهم الشيخ  تبادلوا معنا التحايا  وانتحوا. بالشيخ جانبا...ربما سالوه.  من اكون.  ....تحدثوا معه بصوت خفيت  لم اتبينه ..........ركب الجميع القطار وسط حراسه امنيه مشدده .....دقائق معدوده  ووصل بنا القطار القياده العامه للجيش..... هناك فتحت ابواب عربات القطار  ورهط من الجنود  يغيبون في جو فه  ويخرجون مسرعين  بحمولات هائله  مغطاة بالخيش السميك  والمثبت جيدا ........افرغ القطار  من حمولته  قبل شروق الشمس   حيث قفل الجميع  عاءئدين  الي سكناهم...

>>  .في الجزء الثاني ....ماذا قال  الترابي عن قطارات منتصف الليل.....

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

hala ali
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الصور

اعلانات اخبار اليوم

خبر عاجل قرارات جديدة للجنة التفكيك تعلن مساء اليوم