منذ 4 يوم و 1 ساعة 0 25 0
نحو أفق اقتصادي
نحو أفق اقتصادي

التعاون الاقتصادي مع الصين

 

لتعاون الاقتصادي ما بين السودان والصين يعتبر نموذجا للشراكة الاقتصادية القائمة على احترام خصوصية الدول وعدم التدخل في شؤونها السياسية باعتبارها شأنا داخليا لا علاقة للصين به من قريب او بعيد وهنا مربط الفرس في التمدد الصيني في كل إرجاء القارة الإفريقية السمراء.
العلاقات ما بين السودان والصين علاقات تاريخية ضاربة في الجذور منذ أول حكومة وطنية بقيادة الزعيم إسماعيل الأزهري وجاءت حكومة الفريق ابراهيم عبود 1958-1964 سياساتها القائمة على عدم الانحياز للمعسكرات وحالات الاستقطاب الدولي ما بين النظام الرأسمالي الذي تقوده أمريكا والدول الأوروبية وما بين النظام الاشتراكي الذي يقوده آنذاك الاتحاد السوفيتي والصين.
الرئيس إبراهيم عبود مد جسور العلاقات مع الصين واستفاد في مجالات التنمية والإعمار بالمشاريع الضخمة التي جاء بها الصينيون للسودان وجاء عهد الرئيس جعفر نميري 1969-1985 لتتمدد العلاقات السودانية الصنية وقال النميري ان الصين افضل في التعامل من الاتحاد السوفيتي الذي ظل يربط علاقاته مع السودان وفقا لنظرية (الصين المفقودة) حيث كان الشيوعيون السودانيون الذين  في انقلاب هاشم العطا عام 1971م هم الذين يحددون علاقات السودان مع الاتحاد السوفيتي.
ويروي الرئيس الراحل جعفر نميري ان الصين ظلت هي الأفضل في التعامل من الاتحاد السوفيتي بالنظر الى ان الصينيين دخلوا السودان وقاموا بتأسيس وبناء مصانع النسيج في كل ولايات السودان وامتدت أياديهم البيضاء نحو بناء قاعة الصداقة ذلك الصرح الضخم في قلب العاصمة الخرطوم ومرورا بمركز الشباب والأطفال في امدرمان.
وكانت كل هذه المساعدات دون من ولا أذى, وإنما في إطار التعاون ما بين السودان والصين.
في عهد الإنقاذ جاء الصينيون للسودان ودخلوا في شراكات ضخمة من اجل استخراج البترول السوداني الذي نجحوا في استخراجه حتى وصل الإنتاج الى 700 ألف برميل في اليوم، وكاد الإنتاج ان يقفز الى مليون برميل في اليوم قبل انفصال جنوب السودان بدولته المستقلة برئاسة الرئيس سلفاكير ميارديت الصينيون دخلوا بكل قوة في إنتاج النفط وبناء اكبر مصفاة في الجيلي هي التي يمر عبرها بترول جنوب السودان الى ميناء بشائر مقابل 14 دولارا لكل برميل.
ولعل الصين يمكن ان تسهم في تطوير الانتاج الزراعي وإحداث اكبر نهضة في الزراعة. خاصة في مشروع الجزيرة الذي يطالب بعض الخبراء بضرورة تطوير تجربة الصين في البترول في الزراعة كأسوة حسنة في الشراكة الناجحة.
كل الأنظمة التي تعاقبت على حكم السودان وجدت الصين الصديق وقت الضيق.
والسبب وراء نجاح الصين في السودان خصوصا وتمدد الصين في كل القارة الإفريقية بالخبراء والمستشارين والشباب الصيني الذي يوجد في كل القارة الإفريقية هي الشراكة الناجحة التي تدعم التعاون الثاني اجتماعيا واقتصاديا وتنمويا وبشريا دون ان تكون لها أجندة سياسية  وعلى ذلك فان التعاون مع الصين هو الماضي المثمر والحاضر الناجح في كل الشراكات والمستقبل الذي يرنو للأفق المفتوح في العلاقات ما بين السودان والصين- خاصة ان السودان هو ارض الثروات الضخمة وسلة غذاء العالم والصين هي القوة الاقتصادية ذات الزحف الأخضر نحو التنمية والإعمار والبناء والتطوير.

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

eiman eiman hashim
صحفي في قسم كتاب الرأى, غير محدد
مع الحق
منذ 1 يوم   

بلوك المقالات

الكاريكاتير