السبت, 11 نوفمبر 2017 01:57 مساءً 0 1 0
تغطية خاصة : أخبار اليوم في بروكسل
تغطية خاصة : أخبار اليوم في بروكسل

"أخبار اليوم" في بروكسل

إعداد: عبود عبدالرحيم

 

سلامة الصحفيين

في العام 2015م نظم الاتحاد الدولي للصحفيين الدورة الثانية لتدريب المدربين في مجال السلامة المهنية للصحفيين وهو أحد البرامج الأساسية التي تنفذها منسقية العالم العربي والشرق الأوسط في الاتحاد الدولي الذي يخاطب الاتحادات الوطنية لترشيح أحد منسوبيها للمشاركة في الدورات التدريبية، وقد تم اختياري للمشاركة في تلك الدورة ممثلاً للاتحاد السوداني بجانب زملاء يمثلون نقابات الصحفيين في مصر والعراق واليمن وموريتانيا.. وبعد عدد من جلسات التدريب التي قدمها خبير بريطاني تم اعتمادي وزملائي مدربين في الاتحاد الدولي للصحفيين وتكليفنا بنقل خبراتنا ومعرفتنا للزملاء في بلداننا للتعريف بسلامة الصحفيين خلال التغطيات الصحفية في مناطق الخطر. وبحلول العام 2016 كنت قد نظمت بالتعاون مع الاتحاد الدولي للصحفيين دورتين تدريبيتين بالخرطوم شارك فيهما نحو 40 من الصحفيين منسوبي المؤسسات الإعلامية المختلفة، ووفق خطة الاتحاد الدولي تم استدعاؤنا للخضوع لدورة إنعاشية متقدمة في مقر الاتحاد بالعاصمة البلجيكية بروكسل استمرت لعدة أيام بمشاركتي من السودان والزملاء من مصر وسوريا والجزائر وموريتانيا وفلسطين. في تقديري أن الاتحاد الدولي للصحفيين بهذا النهج يرفع من قيمة وأهمية حماية الصحفيين وتوفير التدريب اللازم لهم للمحافظة على سلامتهم في مناطق النزاعات والحروب، وهذا الاهتمام من الاتحاد الدولي للصحفيين يتطلب التفاعل من المؤسسات الصحفية والإعلامية لتمكين الصحفيين من الالتحاق بالدورات المتخصصة في هذا الجانب وكذلك توفير معدات السلامة المهنية التي تساعد على الحماية والوعي بالمخاطر التي يمكن أن يتعرض لها الصحفيون خلال عملهم.

 

شكراً 

الشكر والتقدير للذين ساهموا في أن أتمكن من اللحاق بالدورة ببروكسل في موعدها، الشكر لرئيس التحرير (أخبار اليوم) وللزملاء في اتحاد الصحفيين ولوزارة الخارجية والسفارة الهولندية بالخرطوم والأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين ولمنسق العالم العربي بالاتحاد الدولي الأستاذ منير زعرور ومساعدته الأستاذة نسرين سلامة.

 

اتصال هاتفي بالسفير

ضغط البرنامج التدريبي خلال الأيام التي قضيتها في بروكسل لم يمكنني من تلبية دعوة السفير د. مطرف صديق لزيارة مقر السفارة السودانية في تلك العاصمة المهمة التي تحتضن مقر الاتحاد الأوروبي، وقد سعدت كثيراً بكلمات الترحيب التي استمعت إليها منه خلال اتصالي الهاتفي به، ومن هنا أتقدم إليه بالشكر والتقدير وأعرب عن عميق أسفي لعدم لقائه.

 

لقاء الامين العام وتحيات لدكتور تيتاوي

قبل مغادرة مقر الاتحاد الدولي للصحفيين في بروكسل ، حظيت بمقابلة خاصة مع الأمين العام للاتحاد انتوني بيلاجر لتقديم الشكر لجهوده في تمكيني من المشاركة بالدورة الانعاشية لتدريب المدربين ، وأبلغني أسفه للحادث المروري الذي تعرضت له قبل فترة بالسودان وقال انه علم بذلك من خلال مكتب منسقية العالم العربي بالاتحاد الدولي ، واعرب عن سعادته لمشاركتي رغم ضيق الوقت ، وطلب مني ابلاغ تحياته الخاصة لصديقه الدكتور محي الدين تيتاوي الرئيس السابق للاتحاد العام للصحفيين السودانيين وقال ان د.تيتاوي رمز صحفي كبير .

 

خبير دولي يقدم التدريب النظري والميداني.. والاتحاد الدولي يؤكد اهتمامه بسلامة الصحفيين

الدورة الإنعاشية التي خضعنا لها نحن مدربي السلامة المهنية للصحفيين في بروكسل اشتملت على برنامج تدريب نظري وآخر عملي ميداني تحت إشراف الخبير الدولي (ديفيد بفن) وهو متخصص في التدريب على سلامة الصحفيين ويمتلك مهارات تدريبية رفيعة خاصة أنه سبق له العمل الميداني في عدد من مناطق الحروب والنزاعات، وتناول التدريب الوعي بمخاطر التعرض للضربات الجوية وإطلاق النار خلال التغطيات الصحفية.

الأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين انطوني بيلانجر افتتح الدورة مؤكداً اهتمام الاتحاد بسلامة الصحفيين في التغطية بمناطق النزاع وذلك من خلال تدريب المدربين للعمل على تمليك زملائهم الأفكار والتدريبات الخاصة بحماية أنفسهم، مشيراً إلى ارتفاع عدد القتلى من الصحفيين الذين يعملون بمناطق مختلفة من الوطن العربي والعالم تشهد حروباً وصراعات. فيما كشف منير زعرور منسق العالم العربي والشرق الأوسط بالاتحاد الدولي للصحفيين عن اتجاه الاتحاد لإعداد خطة شاملة لحماية الصحفيين مع تطوير برنامج السلامة المهنية ليتناسب مع احتياجات الصحفيين في كل بلد. وشارك في الدورة عدد من الزملاء والزميلات ممثلين لاتحادات ونقابات الصحفيين في (مصر، موريتانيا، فلسطين، الجزائر، سوريا والسودان)،

وكانت الدورة فرصة لتبادل الخبرات والتعرف على أوضاع الصحفيين في هذه الدول ومدى التزام الحكومات والمؤسسات الصحفية بتوفير وسائل الحماية اللازمة للصحفيين خلال تغطية الأحداث والتعرض للمخاطر.

 

دارفور.. حرب محلية

خلال الدورة الإنعاشية المتقدمة، أتاح لنا الاتحاد الدولي لقاءً مع الصحفي الإيطالي كلاديو اكوغلي الذي سبق له العمل في العراق وليبيا وقدم تجربته في التغطية كمراسل حربي، وتقدمت له بسؤال حول معرفته بالواقع في السودان وما إذا كان قد عمل في تغطية أحداث دارفور أو جنوب السودان قبل اتفاقية السلام؟ فقال إن الأوضاع في دارفور وجنوب السودان تعتبر من النزاعات (الباردة) حيث كانت حرباً داخلية بين مكونات المجتمع ولم تتطور إلى حرب دولية يتعرض فيها السودان لمقاتلة تحالفات دولية، وقال إنه يتمنى أن يزور السودان.

 

900 يورو شهرياً في متناول يدي:

عندما تعرضت لإغراء (الكسر) واللجوء السياسي في بلجيكا!

عدد قليل من السودانيين التقيت بهم في بروكسل بعضهم يعمل في مواقع مرموقة مثل السفارات العربية وبعضهم رجال أعمال ينشطون في مجال الاستيراد والتصدير، وهناك آخرون يمارسون (العطالة والتسكع)، وبالمصادفة التقيت أحد الشباب منهم وبعد أن تعرف إليّ والمهمة التي حضرت من أجلها طلب مني عدم العودة للسودان والبقاء في بلجيكا حتى أحصل على (اللجوء السياسي) وقال لي إنهم يطلقون على التخلف من الوفود والبعثات عبارة (الكسر)، وقدم لي إغراءات مثيرة في حالة قبولي (الكسر) في بلجيكا ومن بين المغريات أنه سيوفر لي مكان إقامة ويتكفل بإعاشتي خلال فترة تقديم طلب اللجوء الذي لن يتجاوز نحو 6 أشهر، وعندما سألته كيف أحصل على اللجوء؟ قال إن أحد الوكلاء سيقدم طلب اللجوء بالإنابة عني، فقط مطلوب مني تقديم أي وثائق تظهر تعرضي لمشكلات تساعد على الإجراء. أدهشني أولاً أن يقدم لي عرضاً باللجوء وهو لا يعرفني ولا تربطني به علاقة من قبل، ثم أدهشني أكثر الترتيب والإغراء بالتسهيلات المتوقعة حتى أصبح (لاجئاً سياسياً) خاصة عندما قال إنني بعد الحصول على الموافقة بحق اللجوء، سأحصل على إعانة مالية أكثر من (900 يورو) شهرياً تشمل تكاليف الإقامة والإعاشة وتستمر معي كل شهر حتى الحصول على عمل، وزادت دهشتي عندما قال إن (بعض) السودانيين اللاجئين يرفضون بذل أي مجهود للبحث عن عمل ويتعمدون أن يظلوا (عطالة) حتى لا يفقدوا الإعانة المجانية بهذا المبلغ الكبير الذي يساوي أكثر من (20 ألف جنيه سوداني شهرياً)!

ولكن بالنسبة لي لم يكن أمر اللجوء مجال مساومة فإذا أردت الهجرة بلغتها بالطرق القانونية المشروعة من بلدي، دون الاضطرار إلى (الكسر)، ولن أخذل رئيس تحرير صحيفتي ولا زملائي باتحاد الصحفيين هنا ولا الزملاء بالاتحاد الدولي الذين رشحوني للدورة، ولن أحرج وزارة الخارجية ولا أسرة السفارة الهولندية التي منحتني الفيزا الأوروبية (شنغل) رغم ضيق الوقت لتزامن موعد السفر مع التعافي من الحادث المروري الذي تعرضت له. قال لي محدثي إنه سينتظر رداً مني بعد آخر يوم في الدورة التدريبية بمقر الاتحاد الدولي للصحفيين (!) قلت له: لا حاجة لي بانتظار ذلك اليوم لأن إجابتي جاهزة الآن وواحدة لن تتغير، (سوداني الجوة وجداني بريدو).. عائد إلى بلدي.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

ADMIN web
المدير العام

شارك وارسل تعليق

أخبار مشابهة

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة