الأثنين, 30 ديسمبر 2019 01:16 مساءً 0 210 0
أجراس فجاج الأرض
أجراس  فجاج الأرض
أجراس  فجاج الأرض
أجراس  فجاج الأرض
أجراس  فجاج الأرض
أجراس  فجاج الأرض
أجراس  فجاج الأرض

عاصم البلال الطيب

فضل الله محمد في جريدة الخالدين

العلامة الفارقة
قطع العزيز وأستاذنا القدير نور الدين مدني نياط القلب بكلمة أنيقة بديعة وفية معبرة عن أحاسيسه الصادقة تجاه محنة أستاذه المرضية فضل الله محمد، العزيز نور الدين زار الخرطوم من مقر إقامة هجرته أستراليا خطفا لمناسبة خاصة وغادرها عجلا كأنما ساءه ما ساءه، ثم غادر مهزوزا مهزوما يساوره الإحساس بدنو أجل الأستاذ فضل الله محمد أحد العلامات الفارقة التى أكسبت الصحافة السودانية  ابعادا جديدة ولغة ناصعة ومعان راسخة، ولمن يقرأون هذه الزاوية لن أجد اشمل وابلغ عن سيرة رمز الصحافة والشعر والإبداع مما خطه استاذنا نور الدين مدنى الذى وافاني بنسخة إلكترونية فى إسفيرى الخاص قرأت فيها ما أحببت قبل أن أواصل تطوافي في رحلة لراحلنا الكبير أستاذ فضل الله ولا أروع،   أن أشرك فيها قراء هذه الزاوية وقد نعى الناعى فى مساء أمسنا  الحزين أستاذنا فضل الله محمد الذى برع فى تعريفنا به العزيز نورالدين على النحو الآتي:
كلام الناس
noradin@msn.com
نور الدين مدني

ربنا يشفيه ويكمل عليه ثوب العافية
{جاءنا من دار  الأيام  رئيساً لتحرير   الصحافة ، لكنه سرعان ما أصبح من أسرة الصحافة، كنت وقتها سكرتيراً لتحرير الصحافة ، لكن علاقتي به إمتدت خارج نطاق الصحيفة، وأصبحت ضمن مجموعة أصدقائه المحدودين.
{كان رغم شهرته التي سبقت عمله معنا في الصحافة، يكتفي بمجموعة محدودة من الأصدقاء من بسطاء الناس، جلهم لاعلاقة له بالصحافة ولا بالشعر، لكنهم كانوا مجموعة طيبة، وكنا مثل الأسرة الواحدة.
{لم يكن صديقي يحسن الإطراء ونادراً ما يشيد بأي عمل تحريري، كان كثير النقد والتقويم والتوجيه، خاصة في إجتماع التحرير الصباحي الذي كا يديره بإنضباط وحزم.
{أحببناه ودافعنا عنه عند الهجمة الظالمه التي جاءته من خارج  الصحافة  عقب الإنتفاضة الشعبية في مارس ابريل 1985م، لم يراعوا أنه من شباب أكتوبر 1964م وأسهم في تغذيتها بأناشيد ما زالت تغذي وجدان الشعب السوداني.
{لم يكن يحب الحديث عن نفسه، وأشعاره، وقد خصمت الصحافة من عمره  الشعري ، كما أخذت من عمره وحياته الإجتماعية الأكثر، لكنه ظل متعلقاً بهذه المهنة الرسالة في كل الصحف التي عمل بها، لم يتغير أو يتبدل، ولم يدع الثورية ولا النضال، وإنما ظل يكتفي بتجويد عمله المهني و كلمته التي يحرص على توازنها وعدم خروجها من الموضوعية.
{شهدت بنفسي ملابسات الهجمة الظالمة التي جاءته من خارج الصحافة عقب انتفاضة مارس ابريل85م، وكيف إنتصرنا له نحن أسرة الصحافة، وحرصنا على أستمراره رئيساً للتحرير إلى أن كرمناه في إحتفال غير مسبوق في تلك الظروف.
{لاأخفي أنني أحببت العمل معه، رغم أنه كما ذكرت قليل الإطراء، شحيح التشجيع إلا عند حدوث إختراق صحفي غير مسبوق، لذلك ظلت علاقتي به مستمرة حتى بعد أن فرقتنا دروب العمل الصحفي، بعد أن غادر  الصحافة  محفوفاً بمحبة كل طاقم تحريرها والعاملين فيها، حتى الذين ظلموه، عمل بعد ذلك في  الخرطوم  ومجلة الأشقاء ، وعندما أصبحت الخرطوم تصدر من القاهرة، عاد إلى الخرطوم مرة أخرى.
{في زيارتي القصيرة للخرطوم حرصت على دعوته لحضور عقد ابني محمد وعندما اتصلت بهاتفه أخبرني إبنه طارق بأنه طريح المستشفى وعدت إلى أستراليا دون أن أتكمن من زيارته.
{ لا أملك إلا الدعاء للرحمن الرحيم أن يشفيه ويكمل عليه ثوب العافية ويمتعه بالصحة والعافية ويسعده والأسرة وكل من حوله من الأصدقاء والأحباب امين يارب العالمين.
الممتهنين لا المهينين
وأبدع من صاغ الشعر وقرضه من الصحفيين أستاذنا فضل الله محمد وتقف رائعته الجريدة علامة شاهقة فى تاريخ الأغنية السودانية، اكسبت هذه الأغنية صناعة الجريدة فى بلادنا صيتا وغيطا،درت عليها مكاسب مادية وادبية وأسهمت فى رفع مقدارها لدى الناس، صنع من الجريدة انثى حلوة القسمات والتقاطيع، ارخ لجيل مثقف احتمي من الجهل بمعرفية توفرها الجريدة بمهنية راقية، وشفت هذه الأغنية الرائعة عن ثقافة المرأة السودانية، ثقافة الإطلاع على الجريدة، ولئن صور فضل الله انثى رائعته محتمية ومدعية قراءة الجريدة تحملها وكأنها غير معنية بها، فإنها عمد ذكر الجريدة تعظيما وبدائل الإنشغال شتى،اراد التوثيق بأدلة عاطفية على أهمية الجريدة وفى آوان تأليفه لهذه اللوحة، كانت الجريدة مهنة كلها فضل الله محمد ونورالدين مدنى وثلة بصمت فى تاريخية الصحافة الممتهينها وغير مهينيها عباقرة بالفطرة والإكتساب وراحلنا جمع بين الإثنين، مشى حسنا قولا وفعلا العزيز فضل الله بين أبناء دفعته وجايل فئات عمرية مختلفة، عاملنا نحن من نصغره عمرا وعلما وابداعا كأننا أقرانه، يؤانسنا يضاحكنا ويعلى من شأننا ويرفع من أقدارنا، سيرته الصحفية والإبداعية والإنسانية سفر ليت يخرج من بيننا ما يدونه للناس والتاريخ فضل الله محمد.

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

hala ali
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الصور

الكاريكاتير