الجمعة, 08 يونيو 2018 07:55 مساءً 0 1 0
حوار مع الكاتب والممثل والمخرج المسرحي الضو محمد نور
حوار مع الكاتب والممثل والمخرج المسرحي الضو محمد نور

قدمت مسرحية (نقابة المطلقات ) و ( معاش للبيع ) و (ورثة حاج أدم )  و تشكل قضايا المرأة ومشكلاتها محورا رئيسيا في كتاباتي للمسرح 

‭{‬البطاقة الشخصية 

في تلك القرية الجزيرية الجغرافية الصوفية المنشأ (الشكينيبة) والتي تحلو لي تسميتها بالسودان المصغر لتنفتح عيوني علي رؤية كل السحنات والقبائل السودانية عظيمة التاألف شديدة التوالف والعلائق متعددة الثقافات ، لتظرق اذني ضربات طبول النوبة والاجراس ووقع الطار والدراويش يدورون في حلقات الذكر وأخرون يترجمون يرددون كلاما لا يفهمه إلا من هام في عالم روحي ، تلك المشاهد الدرامية الحية تشبعت بها ثم تاخذني سنة الحياة مع أسرتي وانا صبي صغير الي بقعة أخري أغني ولايات بلادي ثراءا ثقافي وموروث شعبي ، وطبيعة خلابة  إلي ولاية النيل الازرق  ، والتي شهدت ميلاد موهبتي وإنطلاقتي الاولي .موهبة دوزنت ايقاعها الداخلي نغمات أبواق الوازا الساحرة وأم دنقا والبلو نقروا وأصوات الرباب والمزامير وهدير الأزرق الدفاق ، تم تلتها سنوات سبع نضرات في جبال النوبة في مدينة الدلنج التي تسورها الجبال متكئة علي أحدها مثل أميرة ترفل في ثوب جمالها تعزف لها أشجار التبلدي أغنية ليرقص خور أبو حبل رقصة الكرن خاصة أيام ذلك الطقس المشهود والنقارة وصراع النوبة ورقص البقارة والطمبارة  ، أنا سوداني كونتني كل ألوانه وجماله  مخرج وكاتب وممثل وإنسان .

- في أواخر سبعينيات القرن الماضي وأنا طالب بالإبتدائي أحببت معلم الفنون الأستاذ الجليل وداعة وتأثرت به ، لعبت كرة القدم وكنت حارس مرمي مرموقا لأنه كان كذلك وعشقت المسرح لأنه فنان مسرحي ، علمنا كيف نقدم المسرحية بشكل أكاديمي ومدروس  ، وبدخولنا المتوسطة قننا ذلك بتكوين فرقة النهضة المسرحية من تلك الثلة الواعية لتعمل بجهد ووعي لخدمة المسرح في الدمازين ، قدمت العديد من المسرحيات والمسلسلات الاذاعية والأعمال التلفزيونية  ، حتي مجئينا إلي الخرطوم في العام الفين ، والذي شهدت عشريته الأولي عدد من المسرحيات بفضل الله مثل مسرحية (نقابه المطلقات) و(معاش للبيع ) و(ورثة حاج أدم ) وغيرها.

‭{‬مشروعك الدرامي والفني 

- لابد للإنسان إذا بذل سنين من عمره في حقل ما لابد أن يضع هدف سامي يسعي إلي الوصول اليه فالمسرح في ذاته مشروع عظيم فهو الذي يصيغ الوجدان ويهذب النفوس ، لكن لابد للفنان أن يحقق إنجاز عظيم يكتب إسمه في التاريخ  ، عيد المونودراما هو ليس مجرد مهرجان أردنا تقديمه فقط بل هو مشروع كبير ومختبر فني للورشة الذكية لتطوير فنون العرض المسرحي ، تم فيه انجاز عشر مسرحيات في المونودراما فن الممثل الواحد بفضل الله من تأليفي وإخراجي وتمثيل نخبة من الممثلين والممثلات الذين تم تدريبهم بعناية فائقة  لتقديم نماذج مسرحية سعينا أن تكون علي أفضل ما يكون ، الكل في الورشة في حال بحث عن أشكال حديثة تواكب  كل ما هو متطور عالميا من أساليب جديدة  تسهم في ترقية الأداء وسنقدم المهرجان كاملا عقب عيد الفطر بمشيئة الله .

‭{‬السر وراء إهتمامك بالمونودراما (مسرح الرجل الواحد ) 

-لم ياتي إهتمامنا بفن المونودراما لصعوبة إنتاج المسرحية الجماعية للظروف الإقتصادية كما يزعم البعض إنما لأن المونودراما من أرقي فنون المسرح الأدائية ولقدرتها الفائقة علي إيصال الرسائل المرجوء  من العرض فهي تخاطب ذاتية الإنسان مما يحفزه علي التفكر في مشكلاته الذاتيه نفسية كانت أو عصبية أو حياتية مما يمكنه من إعادة  توازنه وترتيب ذاته بنفسه فالمنونودراما تخاطب عقل الإنسان وعاطفته .

‭{‬ الشعر والرقص والتمثيل في أعمالك 

 -لا فكاك للمسرح من الشعر فقد بدأ المسرح شعرا حتي أن اللغة الحوارية لا تخلو من بعض القافية والجرس الموسيقي والإيقاع في كلامنا العادي تغشاه نسائم الشعر ، فالمسرح أبو الفنون برحابة صدرة يقبل تداخل الأجناس الاخري من فنون وأداب مما يزيد العرض القا وجمال  ، والقصيدة الشعرية إذا ما تم توظيف البنية الدراميه فيها وصورت صورا درامية خرجت تحفة فنية غاية في الإبداع ، إيماني التام بتداخل الفنون فتح لنا افاقا جديدة في الأداء التمثيلي كشراكة الرقص الشعبي والفنون القتالية مع حوار النص المنطوق سميناه الرقص الشعبي المسرحي ، كما في عرض مونو( ليل طويل جدا(  و (شجن) تمثيل الفانة الفذه مواهب ادريس . 

‭{‬الجمهور والمسرح في السودان 

- الجمهور السوداني يحب المسرح ويفهمه جيدا ولولا الظروف الإقتصادية الطاحنة لرأينا صالات المسارح مكتظة بالجمهور الذواق ونحن علي يقين من ذلك  ، فان حالت الظروف دون ذلك لن يكتف المبدع يديه فلا بد من بديل يمكن من لقاء الجمهور فهو في حلجة الي المسرح والمسرح بلا جمهور لا مسرح  ، هنالك عروض تقام علي الفضاء الرحب مسرح الشارع والمسرح التفاعلي ..والمسرح الجوال وغيرها .. مايهمنا  أن تستمر رسالة المسرح بلا توقف الي أن ينصلح الحال وتعود صفوف جمهور المسرح بغية شراء تذكرة الدخول كما كان في السابق .

‭{‬ قضايا المرأة في أعمالك الدرامية 

- المرأه هي شجرة الرجل الظليلة وهي مصنع المجتمع السليم المعافاة فهي الأم والزوج والحبيبة وهي كل المعاني التي تصيغ المجتمع وحياته الإجتماعيه لأنها المربية فبوعيها وإدراكها ينشأ جيل واع متوازن نفسيا ، لذا فان موضوعاتها تهمني كثيرا وأبذل جهدا كبيرا في كتاباتي خدمة قضاياها وعكس مشلاتها ، بدءا  بمسرحية نقابة المطلقات وليس انتهاءا بالمسرحيات العشر في المونودراما التي تناقش تاثير الحرب علي المرأة مما ينعكس سلبا علي إستقرار الاسرة .

‭{‬ أخر أعمالك الدرامية 

- أخر أعمالي هو إنجازنا لمسرحيات مهرجان عيد المونودراما العشر بحمد الله وإستعدادنا التام مع نجماتي الرائعات لتقديم المهرجان عقب عيد الفطر ، وإستعدادنا التام للمشاركة في المهرجانات خارج البلاد .

‭{{‬كلمة أخيرة 

للفنون القدرة التامة علي رتق النسيج الاجتماعي وصياغة مجتمع سليم وهي لغة الشعوب المثلي أتمني أن تجد الإهتمام وأن تفتح لها أبواب الوصول للناس  ، وما أحوجنا الأن الي لغة الفنون ، شكرا أستاذ صديق الحلو ،  شكرا صحيفة اخبار اليوم .

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة