الخميس, 09 يناير 2020 02:05 مساءً 0 119 0
(أخبار اليوم) تضع السؤال الصعب.. ثم ماذا بعد؟
(أخبار اليوم) تضع السؤال الصعب.. ثم ماذا بعد؟

خبير القانون الدولي السفير عبدالرحيم خليل في إفادات جديدة:

هل نتوقع حربًا عالمية ثالثة بعد التوتر الذي حدث بين أمريكا وإيران؟

هذه هي التطورات الخطيرة بعد مقتل سليماني وبالنسبة للملف النووي كذلك

حوار/ ماجدة عدلان
هل نتوقع حدوث حرب كونية شاملة بعد التوتر الذي ساد عقب مقتل قاسم سليماني القائد الإيراني في تفجيرات مشهودة بمطار بغداد؟
وربما يتساءل المراقب كذلك عن الأوضاع هنالك أو بين الطرفين أمريكا بعدتها وعتادها وإيران بتلويحها باستعمال الملف النووي البالغ الخطورة، وبينهما دول تسعى في اتجاه تهدئة الأوضاع بين الطرفين.
للحديث عن هذه الملفات الساخنة جلست (أخبار اليوم) إلى خبير القانون الدولي السفير عبد الرحيم خليل وخرجت بإفادات جديدة.
مرحبًا بك سعادة السفير عبد الرحيم خليل خبير القانون الدولي، نتساءل عما يحدث الآن في منطقة الشرق الأوسط وتداعيات ذلك على المنطقة بأثرها؟
نعم، التطورات الخطيرة عقب مقتل القائد الإيراني قاسم سليماني ومرافقيه في مطار بغداد بدأت تظهر معها صفحة جديدة خاصة فيما يتعلق بالموقف الإيراني بالتخلي عن الاتفاقيات الخاصة بالملف النووي، مما دفع الدول الأوروبية لتحذير إيران من هذا التوجه وحثها على الالتزام بالاتفاقيات النووية.
وفي مراسم تشييع سليماني أكدت إيران استعدادها وعزمها على الانتقام؛ لذلك الوضع ينذر بمخاطر جمة وربما يأتي انتقام إيران من الدول التي تعتبرها جهات مواجهة بالنسبة لها مثل سوريا ولبنان والعراق واليمن.
ربما يقول البعض إذا ضربت أمريكا إيران فإن عاقبتها ستكون على إسرائيل لأن إسرائيل هي الابن المدلل بالنسبة لأمريكا وحلفائها؟
نعم، كما قلت لك هنالك دول مواجهة تعتبرها إيران امتدادًا لمصالح أمريكا؛ لذلك سوف تعمد للانتقام منها وتعتبرها مواقع مواجهة بالنسبة لها مثل سوريا ولبنان وعدد آخر من الدول، إضافة لوجود حزب الله والحوثيين والقوى المؤازرة لإيران في العراق، ولو حدثت ضربات هجومية على هؤلاء سيزداد الوضع تعقيدًا، وربما أتت بعض التصريحات والتصريحات المضادة من أمريكا ومن إيران أنه حال حدوث أي تصرف من أمريكا تجاه إيران سترد إيران بقوة أكبر، وأنا (بفتكر) أن أي صراع أو مواجهات مسلحة وغيرها سيكون وقودها الشعوب العربية؛ لأن ما يحدث سيطال الشعوب العربية وأجساد أولادها.
 إذن هل منطقة الشرق الأوسط مقبلة على حرب ثالثة وما هي مآلات ما يحدث فيها؟
أنا أستبعد تمامًا أن تضرب أمريكا إيران في داخلها، وأستبعد تمامًا أن تضرب إيران إسرائيل؛ ذلك أن إيران تعلم تمامًا أن أي عملية هجومية مباشرة على إسرائيل هي تضحية كبيرة، ذلك أن النظام الايراني يطلق تصريحات هنا وهنالك؛ لذلك ستحاول إيران أن تنتقم من الجبهات الموالية لأمريكا في لبنان واليمن وسوريا، ولا أتوقع أن تحدث مواجهات مباشرة بين إيران وأمريكا وإسرائيل.
لا أعتقد أننا مقبلون على حرب عالمية ثالثة لكن متوقع المزيد من الاضطرابات والتدمير والقتلى، وعادة ما يكون وقودها ونارها مواطنو هذه الدول سواء في العراق أو اليمن أو غيرها.
برأيك هل هي حملة لمحاربة الإرهاب والحد من التطرف الديني بشكل أو بآخر؟
نعم، أمريكا تعتبرها حملة على الإرهاب، وتعتبر قاسم سليماني وغيره مسؤولون عن إهدار دماء أمريكية في منطقة الشرق الأوسط ومناطق المواجهات بين أمريكا وأعدائها، أمريكا تحمل مسؤولية قتلاها لجماعات سرايا القدس والحوثيين وغيرها، في رأي أن ما سيحدث بين هذه الأطراف سوف يتسبب في مزيد من الإرهاب والتطرف في المنطقة ومزيد من الخسائر في منطقة الشرق الأوسط.
هل يخلو الأمر من مسألة تصفية الخصوم أسوة بما حدث لابن لادن والظواهري وكل حملاتها ضد الدواعش غيرهم؟
نعم، أمريكا تعتبر حزب الله والحوثيين منظمات إرهابية وتعطي نفسها الحق في محاربتها.
نعم، ترتبط كل هذه الأفكار بطريقة غير مباشرة مع مسألة الملف النووي، وكثير من الدول تحمل إيران مسؤولية التزاماتها تجاه الملف، هذان الملفان مرتبطان مع بعضهما بصورة غير مباشرة لأن ما يحدث في المجال النووي يحدث في مجال محاربة الإرهاب في إيران وغيرها.
التدخل التركي ربما يعقد المشهد أكثر؟
نعم، من شأن التدخل التركي أن يزيد الأمر تعقيدًا خاصة أن ما يحدث هو مواجهة بين أطراف ليبية ممثلة في الحكومة الشرعية وقوات المشير حفتر، هذه المواجهة تسعى الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي لمعالجتها وحمل الطرفين إلى الجلوس على مائدة مفاوضات، والأمر لا يحتمل أي تدخلات سواء من تركيا أو غيرها لأنها ستزيد المشهد إرباكًا.
تفاءل كثيرون بموقف الجامعة العربية بعد صمت طويل؟
نعم، موقف الجامعة العربية موقف عقلاني يدعو إلى وقف التدخل الخارجي ويتزامن مع جهود الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي لإيجاد حلول سلمية وصيغ تضمن الأمن والسلام والاستقرار بالمنطقة.
ربما يتساءل المراقب عن تمديد أمد التفاوض بين الحكومة الانتقالية وحركات الكفاح المسلح؟
نعم، كان مفروض من البداية أن تتم عملية السلام في إطار شامل موحد يضم كل فصائل الحركات المسلحة بدلًا من تجزئتها إلى مسارات وتطويل العملية التفاوضية.
نحن نسعى إلى السلام، ويلاحظ المراقب أنه قد مضى نحو ثلاثة أشهر، والمفاوضات المتجزئة تزيد من تعقيد الوضع لدى كل طرف، أضف إلى ذلك أن أغلب القضايا التي سوف تخضع للنقاش هي قضايا الثروة والسلطة والعدالة وقضايا التهميش في كل أنحاء السودان.
وأفتكر أن الدعوة التي أطلقها عبدالواحد بأن تكون المفاوضات في الخرطوم بدلًا من الدخول في مسارات جيدة، خاصة أن أي مسار لديه خصوصية ومتطلبات وما إلى ذلك.

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

hala ali
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الصور

الكاريكاتير