الأحد, 19 يناير 2020 00:40 مساءً 0 169 0
أجراس فجاج الأرض
أجراس  فجاج الأرض

قواتنا المسحلة : بين أركان حرب البرهان ورفاق حمدوك

دنيااااو .. عسكرياااو

ولو يعلم من ملأوا الطرقات ونواصيها آناء الليل وأطراف النهار مدنياااااو ، أنها تتحقق بفضل وجود قوات مسلحة سودانية ضاربة جذور عراقتها فى أضابير وأسافير وسجلات تاريخ العسكرية السودانية، عراقة لا تبدلها محاولات الأدلجة والتدجين، فلو أنها تتبدل لما انحازت قواتنا المسلحة بأناة وفهم لثوار ديسمبر العلامة الفارقة في تاريخ الكفاح الشعوبى وازاحت عن كاهلهم اثقل وطأة، وطأة الإنقاذ حمالة الأسماء الرنانة والمعاني الخاوية،ضابط بقواتنا المسلحة حاورته حاصرته وحراك ديسمبر على أشده ماذا تنتظرون غير رفع التمام لهذه الجماهير الهادرة غير المتراجعة؟ أجابني باسما واثقا قيادتنا تنتظر من يتمم ويحسن السيطرة السياسية على البلد لترفع له التمام، وزادنى ان القوات المسلحة تسارع بالإنحياز لمن يبسط كلمته سياسيا على المشهد في  حال الحراك الجماهيري بحسبانها قوات الشعب وحامية مكتسباته وملبية رغباته وطلباته، وعليه لم تتأخر قيادة وقواعد قواتنا المسلحة من الإنحياز لثورة ديسمبر انحيازا لم يكن نزهة بل مغامرة أمام نظام شمولي أعدم ٢٨ ضابطا في رمضان ونام قادته ملء جفونهم، فلو نجح النظام البائد في واد الإنحياز التاريخى لقواتنا المسلحة ،لأعدم وصفى القيادات ومن لف لفهم من شتى الرتب، لابد من تقدير حجم ونوعية انحياز قيادة وجنود القوات المسلحة الذي لم ينل رضاء آخرين داخل صفوفها وخارجها من المنتسبين والمنتفعين من إستمرار النظام فسعوا بكل خبث يملكون لتشوية صورة الإنحياز ومن ثم قواتنا المسلحة، رموا لوقيعة غير مرة بين القوات المسلحة وشعبها لكن الوعى المشترك وحضارية وسلمية وعمق فهم ثوار ديسمبر سحبت البساط من تحت أقدام سعاة الفتنة، ومرت الشراكة الصعبة بين المكونين العسكري والمدني  بأوقات صعبة حبست الأنفاس واوقفت الحياة، ذلك ان إصرار الثوار على تحقيق المطالب والعساكر علي مجاراةٍ تاريخيا ليست من سمات العسكرية لكنها السودانية غلبت.

الضارة النافعة

تمرد هيئة العمليات او المحاولة التخريبية كما يسمها البعض، ربما هي الضارة النافعة النادرة، كان واضحا من تحركات الطرفين المدنى والعسكرى بعدهما التام عما حدث وقد توافقت تصريحاتهم الأولية فى حدود الضرورة، وشهدنا الناطق الرسمي باسم الحكومة وزير إعلامنا هو  أول من يحدث الناس تلفزيونيا، بعضٌ تعجل وظن الأمر تدخل المدنية فى العسكرية ولو تأنى وصبر لفهم المقصد من الإطلالة المدنية وقد اوحت بتماسك صفوف المكونين المدنى والعسكرى  الإنتقاليين في وقت صعيب دب فيه الذعر فى نفوس حتي كادت تنخلع عنها القلوب، لم يغب العسكر عن المشهد وجاروا وسائل التواصل التى إلتزم جلها العقل والصمت والامر عظيم وجلل، ففوتوا الفرص على مثيرى الفتن والتزموا معلومات الحكومة الانتقالية الرسمية ولم يزيدوا طين تمرد وتخريب الهيئة بلة وكسبوا الجولة لأنفسهم ووطنهم وقواتهم المسلحة مسنودة بقوات الدعم السريع الناجحة إلى الآن فى سد الفراغات والثغرات الأمنية بفضل القيادة الهادئة الحاسمة لرفاق الجنرال البرهان الذى يحسن الكلام فى مواضعه وكذا الصمت في مقاماته، تستحق قواتنا المسلحة الآن التحية والتقدير لرفعها التمام للغطاء السياسي لثورة ديسمبر قوى إعلان الحرية والتغيير التي بدأت تأمن جانب قوات شعبها المسلحة واستمرار انحيازها بقوة لخيار ثوار ديسمبر السودانيين.

قلب ولسان

وقمة نجاح القوات المسلحة في التعامل بحكمة مع التعقيدات الأمنية دون عنتريات وأثبتت نجاعة في امتصاص صدمة واقعة هيئة العمليات والتعامل معها بوضوح وشفافية ولم ينبث ببنت شفة معترضا على  إنهاء فرفرة منتسبى الهيئة من المتمردين بسلاح مؤتمنين عليه لحماية غيرهم ولكنهم وبخبث استخدموه دون مسوغ يسندهم لحماية انفسهم وحقوقهم،والخيارات الاربعة التى عرضت لهم كافية وكفيلة بعدم خروجهم عن النص مفوتين فرص مصالحة تاريخية مع شعب مسامح ومتصالح وجسور يرفد قواتنا المسلحة بالاماثل الذين يقودون دفة المدنية بتؤدة وعسكرية مستساغة للمدنيين الذين كانوا في قمة الوعى وتركوا امر حسم انقلاب اوتمرد الهيئة لخبازه وأية خباز قواتكم المسلحة الفتية التى  تعاملت مع الازمة بما ينال رضاء احباب مدنياااااو ، التعامل يرسي ادبا ودواء وترياقا ناجعا للتعامل مع مختلف الازمات والمصائب المحتملة  المفترضة، وبحوزتنا صورة لعلها الاولى  في تاريخ المدنية،  مدنيتنا الآنية،صورة الإطلالة المشتركة بين جنرال العسكرية الفريق اول ركن البرهان ودكتور المدنية عبد الله حمدوك الذين تحدثا بلسان واحد حديثا بث الطمأنينة وعزز أهمية القوات المسلحة حارسا للمدنية، غير متدخلة الآن فى شأن حكم مدنى ولكنها بالمرصاد لكل من يعبث بامن واستقرار البلاد والمدنية التى تحميها بقوة وإصرار بحسبانها منفذا آمن للناس من صدمات تتوالى، الصورة تستحق أن تعلق في أستار كعبة المدنية وتبقي القوات المسلحة من الاهمية بمكان للاجهزة النظامية الاخري كما القلب واللسان في جسد الإنسان.

 

 

 

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

hala ali
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الصور

الكاريكاتير

خبر عاجل تاور:لا إصابة جديدة او حالة اشتباه بفيروس كورونا اليوم وخيارات للإغلاق الكامل