الثلاثاء, 14 نوفمبر 2017 01:52 مساءً 0 1 0
عومنا بين الدكتورين صدقى وعادل
عومنا بين الدكتورين صدقى وعادل

وتحمل صحفنا على بؤسها يوميا تباريا في إطلاق الإفادات والتصريحات المهمة ولكنها غير مثيرة لاهتمام العامة ربما لخصوصيتها، واحدة من التباريات جرت قبل يومين بين خبيرين اقتصاديين من مدرستين متضادتين، دكتور عادل عبدالعزيز  قيادي اقتصادي لما عرفته متبوئا منصبا رفيعا شغل بعده ولازال مواقع اقتصادية حيوية بتكليف من جهة حزبه الحاكم بأمره المطلق زمنا طويلا وشريكا أصيلا حتى يومنا، وعليه فإفادات د. عادل تمثل التوجهات الاقتصادية الرسمية وإن أطلقها بصفته خبيرا، وأخير قولاته في إحدى صحف مرحلتنا البائسة أن البنك المركزي يحرر سعر الصرف وفيه يتحكم عن بعد وحسب فهمنا هذا تعويم مدار وليت ابن عبدالعزيز يصححنا إن أخطأنا قراءة ما بين سطور إفادته الرامية في الاتجاه الرسمي الاقتصادي الذي وصف النائب الأول أداءه في ما سبق بالفشل وعدا بالإصلاح الذي يتطلب نفسا حارا وروحا جديدة وثابة لتلقف كل ما في المدارس الاقتصادية خاصة المضادة فهما وعمقا وتجردا.

ولنا في بلادنا مدارس اقتصادية جديرة بالاحتفاء منها الدكتور صدقي كبلو أستاذ الاقتصاد بالجامعات والخبير العارف الملم والجامع بين معرفية الاقتصاد والسياسة عبر حزبيته الشيوعية وهو أحد قادتها وأركانها من ذوي الإنتاج الاقتصادي الفخيم غير الضانين بما لديه من قدرات على النصح ولو من خصوم مدرسته كالإسلاميين الحاكمين، فهو يحدثهم من أي منبر مناصحا ومقترحا للحلول والمعالجات بتجرد ونكران ذات، وتتشرف أخبار اليوم بأنها واحدة من منابر إطلالات د. صدقي الثلاثاء وكل ثلاثاء على النحو الوارد بين ثنايا عدد اليوم، وسعدت شخصيا بمهاتفة من د. صدقي الذي لم ألتقه في حياتي وجها لوجه ليشيد بتحليلي الأخباري الذي أحرره كل سبت وقد كان اقتصاديا في آخر نسخاته بعنوان:تعويم الجنيه... شختك بختك. د. صدقي كبلو بأدب العلماء استأذنني لممارسة أستاذية تجاه التحليل حول تعويم الجنيه ليعطه الدرجة Aووصفه بالمثالي وتعجب لعدم تخصصي وطالبني بالانضمام إليه وأجبته بأني لأمثاله أقرب، والإفادة المضادة لما حملته إفادات الدكتور عادل عبد العزيز جاءت من جهة د. صدقي كبلو وفيها عاب على النظام اهتمامه بالدولار على حساب الجنيه عملتنا الوطنية ،والفرق بين العملة والمال عظيم، فالعملة إنما صك ورقي أو معدني بلا قيمة بينما المال هو القيمة الحقيقية المغبشة بدهاء ليت الخبير كبلو يفضحه يوما  عبر إطلالته الراتبة بأخبار اليوم التي سنعمل على أن تكون مستمرة رغم مشغوليات د. صدقي المنادي بتقوية العملة المحلية بعمل دؤوب ومنظم بدلا من الاستغراق في وهم حشد مليارات الدولارت الأمريكية لإغراق السوق المحلي وهما برفع قيمة الصك النقدي والمعدني للعملة التي كانت ذهبا وفضة قبل تحولها وهما يصدر للدول مثلنا تصديرا يرفع معدلات التضخم وبالتالي ارتفاع السلع، فدعوة د. صدقي لتقوية الجنيه بخطط معلومة تحتاج لإرادة سياسية صلبة وقوية تتطلب التعزيز، ذلك أن إفادات د. عادل تمضي على ذات الوتيرة التبريرية... هذا مع فائق احترامي وتقديري وثقتي في علميته ومنهجيته التي ستتجلى لدى تحررها من القيود الحزبية الانتمائية الملزمة ومثله خبير  وكما يقولون اليتيم لا يوصى على البكاء.

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

ADMIN web
المدير العام

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة