الأحد, 26 يناير 2020 02:01 مساءً 0 90 0
رئيس إشرافية أبيي السابق أحمد الصالح صلوحة في إفادات لـ(أخبار اليوم) حول أحداث أبيي:_
رئيس إشرافية أبيي السابق أحمد الصالح صلوحة في إفادات لـ(أخبار اليوم) حول أحداث أبيي:_

ما حدث كان هجوماً على أبناء المسيرية وقتل بعضهم فيه،

ولا يمكنني تحديد الجهة التي وراءه

نتأسف لهذه الأحداث ونعيش جميعاً في وئام  مسيرية ودينكا نوك

أنباء تواترت بكثافة منذ يومي الخميس والجمعة الماضيين بقيام مجموعة من الجيش الشعبي باحتلال منطقة أبيي بالقوة ومن ثم السيطرة عليها بصورة كاملة.
ومن باب تأكيد الحقائق قمنا في (أخبار اليوم) بالاتصال ببعض قيادات أبناء المسيرية حيث نفوا صحة هذه الأنباء، ولزيادة التأكيد وتبياناً للحقيقة كاملة وجلية قمنا بإجراء هذا الحوار مع الرئيس السابق لإشرافية أبيي الذي قام مشكوراً بتوضيح كافة الملابسات وتبيان ما جرى من أحداث.

سلوك مرفوض
صف لنا ما جرى في أبيي بالضبط؟
ما حدث كان عبارة عن هجوم على ثلاثة رعاة من أبناء المسيرية، وتم نهب جزء من أبقارهم، بعدها بيوم حدثت معركة في معسكر من معكسرات الجيش الشعبي، ورغم أن هذه المنطقة منزوعة السلاح من الجيشين (السوداني والجيش الشعبي)، إلا أن هؤلاء الجنود موجودون، كما أننا نبهنا قبلاً بعثة السلام (اليونيسفا) بخصوص وجودهم بسلاحهم.
وكما قلت جرى هجوم على المعسكر وبه مواطنون، لا أستطيع الجزم بماهية الجهة التي هجمت، ومن المعلوم أن الموجودين في هذه المعسكرات جنود يتبعون للجيش الشعبي، كما كانت بينهم معارك قديمة، ومشكلات مع قبائل التوج والنوير والمسيرية، وحتى الدينكا توجد بينهم مشكلات قديمة، لا يمكنني أن أقطع الشك بمن نفذ الهجوم، لكن جراء هذا الهجوم وقع بعض الضحايا، الموجودون في هذه المعسكرات أخرجوا بياناً قالوا  فيه إن عدد القتلى منهم بلغ 29  شخصاً.
من جانبي أتأسف جداً لهذه الأحداث وما أريق فيها من دماء من أي طرف لأن الجميع سودانيون سواء من المسيرية أو دينكا نوك، وأياً كانت الجهة المعتدية فهذا السلوك مرفوض، ومحزن، وإلى هذه اللحظة اعتبره في إطار التفلتات، وليس عملاً منظماً من أي جهة.
غير مؤكدة
هنالك أنباء تشير لاحتلال أبيي من قبل الجيش الشعبي ما مدى صحتها؟
حتى الآن لا يوجد لدي ما يؤكد هذه المعلومات، كل المصادر التي أتعامل معها في المعلومات لم تؤكد لي هذه الأخبار.
مقاطعاً: هل يمكن الجزم بصحة أو عدم صحة هذه الأخبار؟
لا يمكنني الجزم بصحتها أو عدم صحتها.
تقديم استقالة
كنت رئيساً لإشرافية أبيي، من الجانب السوداني، بصفتك هذه هل قمتم باتصالات ومحاولة رأب الصدع؟
عملت على تقديم استقالتي قبل شهرين من الآن، ولم أقم بأي اتصال لهذا السبب، كما أنني لا أباشر مهامي الآن.
احتواء الأحداث
وماذا عنك باعتبارك أحد قيادات المسيرية؟
مؤكد، لدينا اتصالات بهم وبصورة غير رسمية، واتفقنا على تهدئة الأوضاع، ونعمل على حسم هذه التفلتات، ونبذل مجهوداً لاحتوائها. المواطنون الموجودون بالمنطقة من المسيرية أو دينكا نوك، سائرون في هذا الاتجاه، كما أننا في وقتها عملنا على تكوين لجان سلام من الطرفين وهي الآن تبذل مجهوداً حتى تضع هذه الأحداث في إطار التفلتات العادية، وحتى لا تحدث توسعة لدائرة الاقتتال وتشمل آخرين، وهذه الترتيبات الآن تسير بصورة جيدة.
حماية المواطنين
ما هو دور قوات حفظ السلام في هذه الأحداث؟
هذه القوات ضعفية في أدائها، وخطها واضح في إطار مسوؤلياتها تجاه حماية المواطنين في حلهم وترحالهم، ولكنها لم تقم بهذا الدور نهائياً، وكثيراً ما ترد إليها البلاغات بوجود تفلتات، ولا تتحرك، ومن الأمثلة هجوم جنود الحركة الشعبية على سوق (فيض النعام) في أغسطس الماضي وقتلوا بعض الأشخاص من المسيرية والدينكا الذي يقيمون في المنطقة واثنين من عناصر اليونسيفا، وقاموا بنهب بعض الأبقار نحو 150 رأسًا، ولم تستطع البعثة بكل آلياتها أن تتعقبهم وتقبض على الجناة وترد الأبقار إلى أهلها، وهم يملكون كافة الآليات وحتى العربات المدرعة، هذه البعثة ضعيفة ووجودهم للحفاظ على أنفسهم.
قائد القوة
هل تحملون بعثة السلام مسؤولية هذه الأحداث؟
نعم، نحملهم لها كاملة، وأي حادثة اعتداء تتم نذهب لقائد هذه القوة ونقوم بإخباره، ومن ثم نخاطب وزارة الخارجية والقصر والأمن، هذه القوات أممية تحت مظلة الاتحاد الإفريقي، بعدها تقوم الخارجية بمخاطبة الأمم المتحدة حتى تعلمها أن قواتها لا تقوم بواجبها، وفي أقل من عام فقد المسيرية 58 شخصاً راحوا ضحايا لهذه الأحداث.
ردود الأفعال
كيف ترون هذه الأحداث؟
هذه الأحداث تحسب في إطار التفلتات، وهي ليست عملاً مخططاً له من قبل المسيرية أو دينكا نوك، وتحدث كثيراً ولها ردود أفعال، وتتفاوت ردة الفعل بين القوة والبساطة، وهذه الأحداث الكل يعمل على إنهائه، ونجدد أسفنا لإراقة أي دم سوداني وغير سوداني، ولا نشجع هذا الاتجاه.
ضبط النفس
هل من رسالة لأهلنا المسيرية ودينكا نوك؟
أجد الاحترام من الجانبين، وأناشدهم بضبط النفس، وتفعيل لجان السلام، واعتبار ما جرى تفلتات، على الجميع  الصبر على هذه الجراح وتحكيم صوت العقل، والجلوس لاحتواء الأحداث، هذه المنطقة لن تعمر وتستقر إن لم يتحقق السلام، ولن تقدم لها الخدمات في ظل هذا الوضع.
نزع السلاح
رسالة لحكومة جنوب السودان؟
اتفاقية 20 يونيو 2011م نصت على أن تكون أبيي منطقة  منزوعة السلاح، وألا تكون بها قوات مسلحة ولا شرطة ولا أمن، وأن يخرجوا كلهم من محيطها، أقول إن الجيش الشعبي لديه الآن 11 معسكرًا داخل صندوق المنطقة ينقصهم (الكاكي) فقط، وهم موجودون بسلاحهم، يحب سحبهم حتى يعيش المواطنون بسلام.

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

مسئول أول
المدير العام
مسئول الموقع

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الصور

الكاريكاتير