الثلاثاء, 28 يناير 2020 01:32 مساءً 0 103 0
البصمة
البصمة

في نواكشوط حدث ما حدث

لم أتفاجأ بالإبداع الغنائي الذي قدمه الفنان سيف الجامعة بسافرة جمهورية السودان بموريتانيا بالعاصمة (نواكشوط) إثناء إحيائه لحفل ضمن احتفالات السفارة بأعياد الاستقلال، وعدم المفاجأة هنا لمعرفتي التامة بمقدرات الرجل الغنائية ولمتابعتي اللصيقة لجميع أعماله المتجددة دوماً واختياره للكلمات المعبرة والألحان الشجية والأداء الرائع، سيف من الفنانين القلائل الذين احتفظوا بلونيتهم الساطعة ودوماً ما تجده يبحث عن إرضاء المستمع السوداني بالإضافة لمواكبته للذوق العام ، تمكن أيضاً من لفت انتباه شعوب بعض الدول الصديقة والشقيقة كما فعل وهو يطربنا بأغنية رائعة ( باسم الشعب السوداني نحي الشعب الموريتاني) تعبر عنما وجده من الشعب الموريتاني تجاه الشعب السوداني والتلاحم والتعاضد والجهد الذي بذلة صديقة الموريتاني البروفيسور محمد الحسن ولد لبات في الوساطة بين المدنيين والعسكريين حتى توصلوا لاتفاق شامل يرضي طموحات الأطراف،شهد الحفل حضوراً مميزاً من الجالية السودانية وكذلك عدد مقدر من الشخصيات الموريتانية ومشاركة غنائية رائعة من صوت طروب أشجانا وازدهت به الزهور، كان ذلك الصوت هو صوت الفنانة الجميلة وردة التي نتمنى أن نسمعه مجدداً وتكراراً ومراراً.
لكنني تفاجأت بالعلاقة الحميمة التي وجدتها بين الجالية والسفارة، عكس ما يمكن إن نجده في كافة سفاراتنا بالخارج، سفير جمهورية السودان بموريتانيا الأستاذ بلال قسم الله والقنصل محمد العبيد وأعضاء البعثة الأستاذ الشيخ احمد والأستاذة إحسان الهادي والأستاذ محمد محجوب تجدهم يعيشون الحياة اليومية لكافة أعضاء الجالية بشكل دقيق، ومتابعة لصيقة لكافة احتياجاتهم والاهتمام بكافة قضاياهم واهتماماتهم، بالإضافة للأعباء الرسمية التي يقومون بها،دون كلل أو ملل أو تزمر وبروح وطنية طيبة يعملون ليل ونهار لخدمة الأهداف الوطنية،بذات النهج وجدنا الجالية تعمل علي توطيد هذه العلاقة وتطويرها عبر البرامج الثقافية والمناشط الرياضية والاجتماعية وغيرها، وما يعضد حديثنا هذا هو قيام الجسم الجديد الذي يضم عدد مقدر من رجال الأعمال اسمه اتحاد شركات رجال الأعمال السودانيين بجمهورية موريتانيا بقيادة نفر كريم من أبناء  الوطن الحبيب، نفس الاتحاد وذات الشباب كانوا شركاء في الأعداد والمساهمة والترتيب للبرنامج، موافي فتح الرحمن ومحمد سالم وعلي ابوحريرة،شباب يعتبرون عنوان للوطنية والصدق والإخلاص،يمثلون الدبلوماسية الشعبية خير تمثيل،العمل الحضاري الريادي الذي يقومون به حتماً يعتبر عمل واعد يهدف لخدمة مصالح المواطن السوداني بموريتانيا ويفتح أفاق العمل لعدد أخر من رجال المال والأعمال السودانيين الذين يؤدون الاستثمار بموريتانيا وكذلك العكس للإخوة رجال المال والأعمال الذين يرغبون في الاستثمار بالسودان،جل هذه الاعمال تحمل تفعيلاً لدور المواطن السوداني وكذلك الموريتاني، وما تقوم به السفارة بقيادة السفير والقنصل وأعضاء البعثة بالشراكة مع اتحاد الشركات بقيادة موافي ومحمد وعلي يعتبر وعياً وإيماناً قاطعاً منهم بأن الإنسان الذي استخلفه الله في الأرض وكرّمه على كافة المخلوقات يستحق إن تراعه مصالحة بهذا الجهد المميز، وقطعاً هذا الأمر يحتم عليهم كنُخب إن يستشرفوا آفاق العمل الذي يفتح الأبواب ويهيّئ الظروف للعمل الجاد الذي يخدم البلدين، فإن عملاً حضارياً وريادياً واعداً ينتظر أن ينتظم العلاقات وقيامها على أساس التقدم والازدهار، ينطلق من المشاركة الوجدانية والهموم والآمال المشتركة، يعتمد على مشتركات الحاضر والتحديات المفروضة، مأمول أن يكون في مستوى تحديات ظروف العصر، يتجاوز حدود المصالح الضيقة،لذلك اعتقد ان ما يقومون به هولا الشباب يعتبر عمل متفرد يخدم مصالح البلدين وشعبيهما،ويجب إن يجد الاهتمام من قبل الدولة السودانية كما وجد اهتمام السفارة وكذلك مساندة الحكومة الموريتانية لأجل ترسيخ العلاقة بشكل أعمق بين شعب البلدين.
(٠٩٠٠٩٠٩٢٩٩)
كسرة:-
فاكهة الرحلة الذي سعدت به كثيراً كان الشاب احمد جيلاني السائق الخاص للقنصل،هذا الشخص ظل يعمل في خدمة كافة الحضور ليلاً ونهاراً وبابتسامة الساحرة الودودة وبروح طيبة،المدهش في الأمر إن حبه للسودان لا يوصف وتجده حافظاً للكثير من الأغاني السودانية بدقة عالية.

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

مسئول أول
المدير العام
مسئول الموقع

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الصور

الكاريكاتير