الثلاثاء, 28 يناير 2020 02:11 مساءً 0 141 0
اوراق مسافر
اوراق  مسافر

ماجدات جبل ام علي

الليلة الحرم لاح لى بريقو
شحتك يا كريم سهل طريقو
شحدتك يا كريم رب الافاده
تحريك القدم عند الارادة
تحرم جسمي من نار الحسادة
دلايل الخير  رضا الوالدين سعادة
شحدتك يا كريم لمناى تتمو
وينادي المنادي عليا هموا
هنية القام مزمل وسايق امو
_  هذه الاهزوجة المملوءة بالايمان والعشق والحكم كانت لسان حال خالتنا المباركة نفيسة بت حسين وهى تذوب وجدا وامنيات في زيارة بيت الله وضاجة بمحبة زوجها ( العجوز) سنوسي ود طه وهو (مزمل وسايق امو) .
_ كثيرا ما راودتني فكرة ان اوثق لطيف من الشاعرات الماجدات في قريتي جبل ام علي ارض الصالحين وبنية العمراب ولكن تحت الحاح الكسل وضعف المقدرات لاستجواب هذا العالم الجميل الوذ بالانزواء  حتى اذا ساقتني قدماى اليوم لزيارة مدينة رسول الله وجدتني مجذوبا مترجما ومترنما باهزوجة خالتنا نفيسة والتي اعتبرها من اجمل ما قيل في الشوق لديار المحبوب واى محبوب انت يا حبيبي يا رسول الله فوجدتها سانحة لمحاولة استحلاب الذاكرة الخربة ببعض من النماذج الشعرية .
_ ان من احب الاعمال لرسول الله صلى الله عليه وسلم هى اكرام الاهل وصلة الرحم فلعها سانحة لاستعراض طيف من الشعر الذي نضحت به منابع الابداع في جبل ام على حتى لكأنه اضحى توثيقا حافلا لوقائع سياسية واجتماعية بل وتعداه الى ان صار مصلحا اجتماعيا وتباهيا بحميد الخصال والخلال . انظر بالله عليك خالتنا المرحومة كتلوم بت ست الجيل وهى تجسد هذه المعاني الدالة والداعية لمكام الاخلاق وهى تتغنى لابن عمها محجوب ود مالك الشيخ الورع والمعلم العظيم
علم محجوب تجيبو
ساعة فهمو وساعة جيبو
علم محجوب عليا
وماهيتي انا كمبليه
من  رجب للضحية
_ الله الله ماذا بعد ان يجتمع العلم والفهم والانفاق وبر الرحم وصلته ثم انها في سياق دور الاصلاح الاجتماعي تنشد
(الجاكم يجينا .... بعد اللمبة بقت رتينه .... الجاكم يجينا
يا الكلامكم بقى بالخيوت ويا السفركم بقى بالبيوت الجاكم يجينا)
وفي ذلك دعوة للتواضع لمن اعطتهم الدنيا وما بخلت فصارر
حديثهم بالخيوت ( التلفونات) وسفرهم بالبيوت( السيارات) ودعوة لاظهار الشكر لله ( بعد مي لمبه بقت رتينه) وعدم الحسد وزوال نعمة الاخرين .
_ ثم الخالة فوزية بت حنان متعها الله بالصحة والعافية وهى تكاد من الشاعرات المجيدات اللائي كتبن ووثقن لكثير من الاحداث الاجتماعية بطابع فكاهي مبسط ولعل من اجمل  اشعارها ما وثقت به للوري اولاد محى الدين والذي غرز في وادي الدوشين شمال شندي  اياما عددا ابان سيول وفيضانات العام 1988وقد كان مسمى اللوري وقتها سلافة تيمنا ببنت محى الدين الصغيرة وهو امر شايع عند اغلب اهل السودان كتابة اسماء اطفالهم او حبيباتهم كاسم للعربة حتى وان كانت كارو ... الشاهد في الامر ان الشاعرة وثقت لهذه الرحلة بقصيدة فكاهية جميلة
(حياااا الليلة يا سلافة ... الجكنانة لى كتافا
محى الدين يلف ويدور ساكت لا نضم لا قول)
وهذه قصيدة ضاجة بالحركة لانها صورت حال كل من شهد تلك الواقعة ونقلت المشاهد كأنما شخوص تطالعها على مسرح .
وقد برزت في مجال الاخوانيات والدتنا الغالية رقية بت منصور والتي ما تركت احد من عائلتها الا وتغت له بمكارم الاخلاق والنباهة والطموح ..ولعل قصيدتها لابن اخيها الاستاذ مصطفى منصور عندما تم نقله للعمل بيامبيو ايام السودان الجميل  وهى تستنجد بكل اهل الصلاح وكأنما نناظر  مدحة حاج الماحي عن التمساح حيث تقول مخاطبة اولياء الله الصالحين من اهلها
ودع الله يا الشال الجنوب
عودوه دون مكروب
ودع الله يا الشال الجنوب
دعيتك يا فكي سليمان
يعود لابوهو ده العميان
ودع الله يا الشال الجنوب
وقد كانت ولا زالت صاحبة صوت جميل وهى تتغني بهذه الاهازيج  ومنها ما قالته عن ابن اخيها عبده ود منصور
قوم يا جملة السادة
عبده يجيب الشهادة
عبده الاول ذاعوهو
وفي الجريده نشروهو
ويا لهاتيك السنوات ويا لهاتيك الامنيات .
انه حشد من الابداع يا سادة وبستان من القطاف اليانع الجميل  لربما تحتشد به شاعرات ماجدات في شتى بقاع السودان وقراه ونجوعه وشعابه من لدن بنونة بت المك وشغبة المرغنابية وغيرهن وهو باب لو ولجناه لخرجنا من خزائن داره بالدرر من الابداع الانسوي الطاعم حاولت ان احفز الذاكرة والمهتمين على ايلاء هذا الضرب من الابداع ما يستحقه من البحث والتنقيب ...
ولبيك يا رسول الله ...هذا الحب الباذخ والشوق الدفاق وليل ارخى سدوله وغر يكاد يذهب بالعقول ما كان ليكون اليه سبيلا لولا دفء عشقك يا رسول الله ومدينتك الهدى. ولربما نعود لما بدأناه بالتفصيل.

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

مسئول أول
المدير العام
مسئول الموقع

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الصور

الكاريكاتير