الأثنين, 10 فبراير 2020 02:51 مساءً 0 202 0
البصمة
البصمة

أهل السيادة والنيابة (A+T)

في هذه السانحة أخاطب أهل السيادة والنيابة ، لإيماني القاطع بان في حوزتهم مفتاح باب النفق المظلم الذي تعيش فيه بلادنا وشعبها، وعندما أقول السيادة اقصد بذلك الفريق البرهان وعندما أقول النيابة اقصد مولانا تاج السر الحبر، قد يختلف معي البعض ويتفق الأخر في إن الحكومة الانتقالية تعاني من ضعف وترنح وعدم دراية بأبسط أدوات الحكم والإدارة وذلك علي مستوي الجهاز التنفيذي للدولة، بالإضافة لذلك نجد إن منسوبي الجهاز التنفيذي يفتقرون لأهم ما يجب توفره في الإنسان وهو القبول ناهيك عن أساسيات العمل كالكفاءة والقدرة والإبداع وغير ذلك، وفي ما يلي هذا الشأن فان القبول ليس بسلعه يمكن شراؤها أو خبرة يمكن اكتسابها، وإنما الأمر هبة يمنحها الله لمن يشاء ولا تحتاج لبحث، وإنما تجدها مرسومة في وجه الإنسان منذ النظرة الأولي، وهذا هو مربط الفرس، الحكومة الانتقالية من وجه نظري ونظر الكثير تفتقد لهذه الهبة، بينما يمتاز بهذه الصفة كلٌ من رئيس السيادة والنيابة، لذلك نكتب لهم عسي ولعل إن تصيب احدي سهامنا لتحرك سأكنهم ليخلصونا أو يفسحوا المجال لمن يعينهم ويخلصهم من هذه النبتة السامة التي أول ما ابتدرت به كان سرقة ثورة الشعب، ومن ثم أوهام الشعب عند وصولهم للسلطة بأن في الطريق ثروات سوف تتدفق ويصبح السودان وشعبه من بين دول وشعوب العالم المترفة، ولكن سرعان ما حدث الفشل وأصبحوا يبحثون عن مخرج حتى وجدوا زقاق ضيق وقصير المسافة وقاموا بتكوين لجنة تفكيك النظام السابق، واضح أنهم يمارسون التخدير للشعب، وبما أنهم كيمان داخل كيانهم المزعوم فهنالك فريق أخر منهم يعمل علي إطلاق الاتهامات بالفساد لكافة رموز النظام السابق حتى يجدون المبرر لتكوينهم للجنة تفكيك النظام يحاولون بذلك كسب أكثر وقت ممكن، عموماً مضي الكثير من الوقت علي هذه الممارسات واعتقد أنهم في هذه اللحظات يبحثون عن حيلة جديدة لتمنحهم وقتاً إضافياً.

رغم الوضع الاقتصادي المتدهور والسياسي المنهار والاستياء العام وفقدان الثقة والأمل في هذه الحكومة الانتقالية، أجد إن هنالك ضوء اخضر يلوح في أخر النفق(A+T) هي اختصار للفريق عبد الفتاح البرهان ومولانا تاج السر، هي اقرب لطريقة كتابة فصيلة الدم، وإذا تمعنا في الحروف نجد إن لا وجود لفصيلة تحمل هذه الأحرف، ولكن لقناعتي الراسخة اعتقد إن فصيلتهم تختلف تماماً عن فصيلة جميع أعضاء الحكومة الانتقالية، ومن هذا المنطلق أخاطبكما بوصفكما دفتي الميزان، فإذا استقمتما استقام وإذا ملتم كان الظلم والحيف، صحيح أنتما جئتما إلى موقعيكما محمولين على أكتاف ثورة شعبية عفوية هي في الأصل مطلبيه، فالكل يعلم الدوافع التي حملت الشعب إلى الخروج إلى الميادين، ولولا الغباء وقصر النظر في التعامل مع الجماهير، لكان الحل غير ما هو عليه الآن، صحيح كان الوضع متدهوراً فيما يخص معاش الناس، فقد خرج الشباب وانضمت لهم قطاعات الشعب المختلفة دون رؤية سياسية أو برنامج سياسي، فوقعوا فريسة سهلة في براثن الأحزاب، فأجهضت الثورة تقريباً، مكررة تجربة جبهة الهيئات في أكتوبر 1964، والتجمع النقابي في أبريل 1985 والآن تجمع المهنيين السودانيين، سائرة في نفس الطريق وقع الحافر على الحافر، مما يوقع هذا البلد الهش التركيبة والمتآكل من أطرافه، دون الخروج من نفق الدائرة الشريرة (انقلاب عسكري، ثورة شعبية، فانقلاب عسكري مرة أخرى...
يا سيادة الفريق البرهان أنت ألان قائد سفينة الوطن، نعلم تماماً انك تبحر في محيط تحيطه موجات الفساد من كل جانب، فهنالك الموروث من أخطاء النظام السابق بما يشيب له فاحم الفؤادين، وهنالك الجديد وهنا اعني شركائكم في حكم البلاد، الذين حضروا للسلطة داخلين بباب الصدفة، يفتقدون لأدني معايير الكفاءة، لا حديث لهم غير النظام السابق، يقدمون الإساءة لمن افسد فيهم ولمن أصلح، لا روية  في الأمر ولا تمييز، لابد إن يدري الجميع بأن رموز الإنقاذ فيهم الفاسد والعفيف، الصالح والطالح، وفيهم من كان لديه رأي ويقدم الانتقادات، فهل يصلح وهل من العدل إن يعاملوا المعاملة على طريقة العقاب الجماعي، عموماً صمتكم وتلبيتكم لجل طلباتهم جعلهم يتطاولون أيضاً عليكم، نعلم إنكم لستم بضعفاء، كما نعلم يقينًا إنكم تغضون الطرف عن كل هذا حفاظاً علي سلامة الوطن وأراضيه وشعبة، ولكن سفينة البلاد تتعرض لموجات عنيفة قد تكون هي القاضية  لذلك لا تحتمل طريقتكم سيادة الجنرال.
معالي النائب العام الذي عرفت عنه الاستقامة مع العدل والتواضع مع الكرم والأخلاق مع الصرامة، أنت ألان تقود دفه العدل بالبلاد، وجراء ذلك نحن علي يقين تام بان عهدك لن يظلم فيه شخص حتى وإن كان من النظام السابق او من غيره، والكل عندك أمام القانون سواء، فافرد خيمة العدل يستظل بظلها الشرفاء والضعفاء والمستجيرون، ويهرب منها اللصوص والمنافقون وسارقوا قوت الشعب، ولكنها تطالهم، فلن يظلم عندك برئ ولن يفلت مجرم مهما طال به الهروب فلسان حاله يقول كما قال النابغة الذبياني وهو لا يجد مهرباً من سيوف النعمان بن المنذر بن ماء السماء، فانشد يقول:
وإنك كالليلِ الذي هو مدركِي ... وإن خِلتُ أنَّ المنتأى عنك واسعُ
سعادة الفريق البرهان ومعالي النائب العام، الأمر يحتاج لمراجعة عاجلة، واني لكم من الناصحين، ما يحدث ألان سوف يقودنا لطريق احمر اللون، نفقد فيه وطننا وشعبنا وشبابنا ونرهق قواتنا النظامية(قوات مسلحة وشرطة وجهاز مخابرات) دعونا ننقذ ما يمكن إنقاذه، قوي الحرية والتغير واضح تماماً أنها تعمل علي تصفية حسابات علي حساب وطننا، غداً عندما تحدث الطامة لن نجدهم بيننا،وفي تلك اللحظة تقع كامل المسئولية علي رؤوسكم.(نواصل)(0900909299)

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

مسئول أول
المدير العام
مسئول الموقع

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الصور

الكاريكاتير