الأحد, 18 نوفمبر 2018 04:18 مساءً 0 44 0
ايام وليالي
ايام  وليالي

صحافتنا والشؤون العالمية..غياب قسري

 

 سؤال عابر ولكنه مهم ..لماذا تضاءل الاهتمام بالشأن والشؤون العالمية في الصحافة السودانية؟ بل أصبح معدوما في كثير من الصحف؟
السؤال جاء في سياق (ونسة) صحفيين بعد محاضرة الاستاذ محمد الحمادي رئيس جمعية الصحافيين الاماراتية والتي نظمها اتحاد الصحفيين السودانيين بالتعاون مع سفارة الامارات لدى السودان  صباح الخميس الماضي في فندق السلام روتانا.. وكان عنوانها تجربة الاعلام الاماراتي في محاربة الارهاب والتطرف والاعتدال والوسطية.
كانت الإجابة على السؤال من قبل اثنين او ثلاثة  من كبار الصحفيين وهي  ان عدد صفحات الصحف السودانية أصبحت في تناقص ملحوظ وهي مابين ثماني صفحات الى اثنتي عشرة صفحة في الغالب او  ست عشرة صفحة نادرا ..ومع زيادة اسعار الورق  وتكلفة الصحافة فقد تقل الصفحات الى اربع صفحات فقط. وهذا لا يتيح للصحف تناول الشؤون المحلية ناهيك عن العالمية..!!فلهذا تهمل أخبار وقضايا العالم بشكل لافت.. الا في حالات نادرة مثل مقتل الصحافي السعودي جمال خاشوقجي التي أصبحت مادة دسمة لكل الصحف ووسائل الإعلام  حول العالم.
لقد أتاحت الندوة القيمة الفرصة لعدد كبير من الصحفيين والصحفيات التطرق الى موضوع مهم لا نتطرق اليه في السودان الا قليلا وهو موضوع (الإرهاب) ..فنحن في السودان والحمد لله بعيدون عن  الإرهاب..ولكن معنيون بقضايا التطرف والوسطية والاعتدال الى حد كبير..ولكن كما قال الاستاذ محمد الحمادي إن بلده الإمارات تعيش في امن وأمان وهي بعيدة عن الإرهاب ..ولكن هذا لا يعني ان نقف كمتفرجين والعالم من حولنا يصنع الإرهاب ويصدره ويولغ فيه..فكان لابد للإمارات ان تعمل جاهدة لمحاربة الإرهاب وتجفيف منابعه ودراسته والإحاطة به إحاطة شاملة والانحياز للاعتدال والوسطية وتعزيزها من خلال مراكز الدراسات والبحوث ومنصات الحوار..وان الإمارات أسست مجلس حكماء المسلمين برئاسة شيخ الأزهر لمحاربة التطرف والإرهاب ويضم علماء مسلمين معتدلين مؤثرين،،  وهناك منصة (صواب) ومركز (هداية)..وغيرهما وكلها تعمل من اجل التسامح بين الأديان ومحاربة الغلو والتطرف ..خاصة ان الإمارات تقوم على مبدأ التسامح واحترام الآخر ونبذ العنصرية وتقوم على الاحترام والمحبة.
ولاشك ان المحاضرة مع الحضور الإعلامي المميز فتحت شهية الحاضرين فكان المداخلات والأسئلة ممتازة وفتحت الكثير من أبواب موضوعات شتى في الإطار ذاته..وواضح  ان الحضور جميعهم أرادوا ان تكون للندوة قيمتها العلمية والإعلامية فجنحوا بها الى بر الأمان بعيد عن المداخلات السالبة او الاسئلة  المفخخة..فعنوان الندوة مغرٍ وجاذب ومثير إعلاميا  وفي   ظروف إقليمية وعالمية تمدد فيها إخطبوط الإرهاب فعم كل العالم وتباينت الأفكار وتغيرت الأحلاف والصداقات..ولعلنا في السودان من أكثر الدول التي تجد نفسها في موقف لا تحسد عليه بين صداقاتها وتحالفاتها.. و كلاهما مر..فلا يجدي إمساك العصا من الوسط.!!
الأستاذ الصادق الرزيقي رئيس اتحاد الصحفيين السودانيين نجح منذ بداية حديثه في الندوة الى التأكيد على ان السودان وأهل السودان لا يعرفون الإرهاب ونادرا ما يحدث على ارض السودان عمل إرهابي..وان السودان والإمارات ينعمان بالأمن والسلام..ويحاربان الإرهاب والتطرف ويجنحان للوسطية والاعتدال. كانت الندوة سلسة مترابطة الحلقات وافلح سعادة حمد الجنيبي سفير الإمارات لدى السودان في إدارتها بحنكته الدبلوماسية ولطفه.. وانتزع التصفيق والإعجاب وهو يتحدث عن علاقة إماراتية سودانية ناجحة بامتياز.

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير