الأحد, 16 فبراير 2020 02:06 مساءً 0 267 0
هندسة الفوضى
هندسة الفوضى

صديق الشم

شِعْر الصفُوف.. وأدَب الرغيف!

نؤرخ من خلال هذا المقال، لثورة عظيمة، ستظل مضرباً للمثل، ونموذجاً يحتذى، وفخراً وعزاً للشعب السوداني، نتناول فيه ظواهر اجتماعية، ما قيل فيها شِعراً ونثراً، حول ظاهرة صفوف الرغيف، والبنزين، بعد أن أزال عنا الله أم الصفوف أزمة (الكاش).
وفي مزاوجة بين شِعر المناسبات، والحلمنتيشي، مدرسة (بادي)، اخترت جزءاً من قصيدةغاية في اللطافة،  مجهولة المصدر من شِعر غزل (الصفوف)، ذات مدلول اجتماعي، في حوار مع زوجته، وكيف انتصرت بالعودة، للعواسة والعصيدة والقراصة.. خوفاً من عواقب وخيمة.
قاااالوا واااحد مجنناهو مرتو.. كل يوم تقول ليهو أمشي جيب الرغيف من الفرن.. صاحبنا الموضوع أكل معاهو جمبة.. قاااام ألف ليهوو قصيدة.. وخلاها في جيب الجلابية.. المرةه بتغسل في الهدوم.. لقت الورقة وقرتا.. قالت ليهوو من يوم الليلة.. الرغيف تاااني حرمان عليك.... نشووف المعلم ده قال شنوو؟  
ﻻﻗﻴﺘﺎ ﻓﻲ ﺻﻒ ﺍﻟﺮﻏﻴﻒ
ﺑﺘﻼﻟﻲ ﺗﺮﻗﺶ ﺟﻮﻫﺮة
ﻣﺮﺍﺕ ﺗﺰﺡ ﻣﺮﺍﺕ ﺗﻘﻴﻒ
ﻭﺍﻟﺒﺖ.. ﺗﻨﻘﻂ ﺳﻜﺮة
ﻇﺎﻫﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ أﺛﺮ ﺗﻌﺐ
ﺩﺍ ﺍﻟﺼﻒ أﻛﻴﺪ ﺍﻟﻔﺘﺮﺍ
ﻧﺺ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺳﺎﺑﻮ ﺍﻟﺮﻏﻴﻒ
ﻭﻗﻌﺖ ﻋﻴﻮﻧهم ﻣﺤﻮﺭﺍ
ﻭﺍلجوطة ﻗﺎﻣﺖ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ
ﻳﺎ (ﻃﻪ) ﺯﺡ ﻳﺎ (بلة) ﺍﺭﺟﻊ ﻟﻲ ﻭﺭﺍ
ﺧﻠﻴﻨﺎ ﻳﺎﺧﻲ ﻧﺸﻮﻑ ﻣﻌﺎﻙ
ﻳﺎ ﺣﺎﺝ ﻛﻔﺎﻫﺎ ﺑﺘﺴﺤﺮها
ﺑﺎﻟﺼﺪﻓة ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻣﺎ أﺣﺲ
ﻭﺩﻭﺍﺧﻠﻲ ذﺍتها ﻣﻌﻜﺮة
ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﻭﻗَﻌﻦ ﻓﻴﻨﻲ (ﺭﺏ،رب،رب)
ﺧَﻠﻦ ﻋﻴﻮﻧﻲ ﻣﺪمممرة
ﺭِﻳﻘﻲ ﺍﻟﻠﺌﻴﻢ أبى ﻳِﺘْﺒﻠﻊ
ﺷَﺎﻑ ﺍﻟﺠميلة ﻭﺍﻓﺘﺮﻯ
ﺍﻟﻌِﻴﺶ ﻫﻨﺎﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻧِﺠﺾ
ﻭأﻧﺎ ﻗﻠﺒﻲ ﺳﻴﺢ ﻭاﻧﻬﺮﻯ
ﺍﻟﺒﺖ ﺩﻱ ﻣﺎ ﺯﻱ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ
أﺑﻴﺾ قليبها ﻭ ﺩﻓﺘﺮها
ﺧﻠﻘﻮﻫﺎ ﻣﻦ ﻣﻮﻳﺔ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ
ﺑﺎﻗﻲ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ ﺷﺎﻟﻮ ﺍﻟﺘﺮﻯ
ﺷﺎﻟﺖ ﺭغيفها ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺮﻥ
ﻭﺳﺎﺑﺖ ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ مكسسسرة
ﻟﻮ ﺷﻔﺘﺎ ﻋﻴﺶ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺻﻔﻮﻑ
ﺑﻄﻠﻊ ﺑﺴﻮﻱ؛ ﻣﻈﺎﻫﺮة
ﺩﺍﻳﺮﻳﻦ ﺻﻔﻮﻑ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺭﻏﻴﻒ
ﻭﺗﻘﻴﻒ ﺷﻤﺎﻟﻨﺎ ﻫﻨﺎية ﺩﻳﻚ ﺍﻟﺴﻜﺮة
ومن يوما داك صاحبنا قال ماشي يجيب الرغيف لقى ليك المرة مجهزة صاج العواسة وجمبو الفرن وقالت ليه أها يا حبيبي داير الليلة كسرة ولا رغيف لانو رغيف البيت أضمن وكمان كان داير قراصة برضو بعملا ما في داعي للوقوف في الصفوف و البشتنة!
بكرة.. نتقابل في الفرن!؟
وفي قصيدة مجهولة المصدر (بلاش رغيف).. تمجد في النساء اللاتي يَعُوْسَن، في البيت :
صدق من قال:
سودانية من الصاج بتكرم ضيفا
ما بتستني للصف النهايتو رغيفة
إيدا الناعمة في فن العواسة حريفة
ترمي الطرقة زي شاشة الرتينة رهيفة
لي الصف الموكر عيشو ما بتعاين
بتكرم ضيفا من الصاج وعينو تعاين
في قلع الرقاق مختصة فنها باين
ترص الريكة زي طبقات مناديل فاين
سودانية تكرم ضيفا ما بتتوانى
ما بتستني للصف النهايتو مهانه
خامرة عجينة من عصرية في جركانه
طِريقتن ناعمة تَحلف تقول دي لبانه
سودانية تكرم ضيفها دون تنبيه
وما بتهتمه بي العيشة البقت بجنيه
وبهذه المناسبة، يحكى أن ميسونُ بنت بحدل النجدية زوجة معاوية ابن سفيان رضي الله عنه اشتاقت  إلى حياتها في البادية فقالت :
وأكلُ كُسَيرَةٍ مِن كَسرِ بيتي * أحبُّ إلي مِن أكل الرغيفِ
خُشونَةُ عِيشَتي في البدو أشهى * إلى نفسي مِن العيشِ الظريف
فما كان من معاوية، إلا أن طلقها، وأنجبت منه يزيد.
وهذا نوع ثالث من أدب وشعر المناسبات.. أشبه بِشِعر الدوبيت  تتكرر فيه عبارة (يا حمدوك والله مَانا مُفرطين)!؟ في نهاية كل رباعية، ده نموذج منه:
لو صف البنزين بَدأ من الكاملين
 وصف الرغيف وصل الضِعين
فيك يا حمدوك والله مانا مفرطين
يدعم ذلك الباحث الاقتصادي الدكتور مزمل عمر الخليل رفع الدعم وأثره الإيجابي اقتصادياً.. (لازم وزير المالية يستغل الفرصة دي ويرفع الدعم طوااالي عن البنزين.. علم الاقتصاد علم الندرة.. يرفع الدعم مع الوفرة.. أصلاً ما ممكن يكون لتر الموية 20ج، ولتر البنزين 6، أرخص بنزين في العالم في السودان مع أنه دولة فقيرة وغير منتجة.... وهذا يساعد على التهريب للدول المجاورة.
ونختم بقصيدة البحث عن بيت شعر  الشاعر عبدالله الشيخ البشير:
فقالت لي نراكَ خضيرَ حقلٍ
ترِفُّ ندىً فقلتُ لها ارتويتُ
فحطتْ ثم طارت ثم قالت:
تُرى ما جدَّ؟ قلتُ لها: اقتنيتُ
وشيتُ لها وأعماقي صحاحٌ
بأسقامِ الصبابةِ إذ وشيتُ
فلما أمَّلتْ نقرَتْ رَبابي
فهازجَها من الأوتارِ بيت

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

hala ali
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الصور

الكاريكاتير