الأحد, 01 مارس 2020 11:48 صباحًا 0 182 0
أجراس فجاج الأرض
أجراس  فجاج الأرض

عاصم البلال الطيب

وسادة حميدتي الخالية

بصر السودانية
يشيء حظ رجل، نجمه يبزغ نهارا، فيرى مشوشا مشوها، ويبتلعه الليل جنينا وتغيبه دجنته، الجنرال حميدتى الاسم الأبرز فى خضم أحداث التغيير العاصفة بنظام الإنقاذ،غير بعيد، ارتكز الجنرال بقوته وعدته وعُتاته وعتاده وتعهد بعدم التعرض للثوار ومن يومها يتربص به من يتربص لسمعته مشينا ولسريرته كاشفا وخبيرا، لم يختر سلاح الصمت ردا، بعفوية دافع الجنرال عن قوات الدعم السريع دون تقديس معترفا  بأخطاء هنا وهناك وكذا ممارسات وسلوكيات مستقبحة،لم يرحمه من يستعذب نقده، ولم يتزحزح الجنرال وثبت وعرف كيف مع كل مرحلة يتعامل وبدا آمنا بشعارات الثورة مصوبا عزمه وقوته للإسهام فى نزع فتائل أزمات مترامية مد بصر السودانية، ولكونه متلظ من سعير الحرب وسقرها، ،فنزع بصدق قبالة جوبا للمشاركة فى مفاوضات السلام بين إطراء  وذم، فلم يخنع متماهيا مع قوى التغيير مجاهرا بالمناصفة فى ساعات الحسم والتغيير، وليست مذمة سعي الرجل وإن كان مقصده إعتلاء قمة الهرم فى بلد لا زالت تتحسس الخطى لتبتعد عن تلكم الدائرة الفاشلة حكما وإدارة تجلى في الثلاثينية وفصل الجنوب وإن كان ذاك خيار أهله لكنه وقع وسط تعقيدات صيرت المسرح السودانى عبثيا، وانفصال الجنوب لا زالت صدمته غير ممتصة، ولكأن بالجنرال حميدتى أيقن ألا سلام يتحقق إلا بمصالحة سودانية جنوبية جنوبية سعى إليها بصدق حتى انبسطت أسارير قادة الجنوب فتغزلوا فيه وليس من فسحة لاتهام بكسير ثلج جنوبى للجنرال.
قال سلفاكير
كنت بعيدا عن الديار واستوقفتني كلمات تستحق القراءة مرات للجنرال سلفاكير مقرظا فيها الجنرال حميدتي لدوره في سلام الجنوب متوسدا نصيحة من محارب مثله وصنوه.. قال الفريق اول سلفاكير:
حميدتي أعظم من نيلسون مانديلا في نظر الكثيرين
قال رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت ان النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الإنتقالي وقائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو حميدتي أعظم من نيلسون مانديلا في نظر الكثيرين وقال الرئيس سلفاكير ان الفريق أول حميدتي هو أخ وصديق محارب وزعيم مرموق وأشار إلى أن نصيحة حميدتي له جعلته ينسى كل آلام الماضي و تقديم كل التنازلات لإكمال عملية السلام والتوقيع النهائي ، وأضاف كانت هذه المعانقة بين الجنوبيين حلم وحميدتي ساهم في تحقيقه ويستحق تمثالا باسمه في جوبا.
وأكد الرئيس سلفاكير ميارديت أن كل شعب جنوب السودان يشكره على تحمل الأيام العصيبة من التفاوض و شكر دولة السودان حكومة و شعبا ، و أتت هذه التصريحات بعد ان وقّع طرفا النزاع في دولة جنوب السودان على اتفاق سلام شامل.
إنتهى كلام سلفاكير.
فما الذى يمنع قبول قادة اطراف ومسارات تحقيق السلام في بلادنا الإتكاءة علي نصيحة وسادة تعجل بإنهاء غمة الحرب لتنفرج أسارير المواطن السودانى وتنبسط كما انبسطت وتهللت أسارير الجنرال سلفاكير قبلها وتباهي بقبولها وخبرته الأوسع... فالخبرة لا الشهادة نعمة.
وورشة نظمتها جمعية محبي السلام بالخرطوم مبادرة منها لدفع مسارات السلام بنظرة للواقع والمستقبل لطي ملف الحرب كما طوته نصيحة حميدتي لسلفاكير، ويعين مبادرة هذه اللجنة على وجود إجماع من قادة الحركات على شخصية حميدتي إذ أشاد بها كما تواتر عبدالواحد ومناوي والحلو0

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

hala ali
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

أخبار مقترحة

الأخبار

بلوك المقالات

الصور

اعلانات اخبار اليوم