الخميس, 19 مارس 2020 01:50 مساءً 0 94 0
قراءات (لو) في المشهد السياسي ماضيا وحاضرا ومستقبلا) .....!!!
قراءات (لو) في المشهد السياسي  ماضيا وحاضرا ومستقبلا) .....!!!

ياسر محجوب

(لو رقم ١)
تكاد ٩٠℅ من تجارب الحكم الديمقراطي في دول العالم الثالث تكون معدومة ، وبديلها حكم عسكري شمولي، ترى هل لو نجح الحكم الديمقراطي في دول العالم الثالث ، كان ممكنا له أن يدفع بنجاحه في السودان ، نستطيع القول نعم بنسبة ٩٠℅ ،لانه ساعتها سيكون مفروضا بقوة دفع ألية الشعب التي لاتقهر،ولكن في هذه الحالة (العدمية) عدمية حكم ديمقرطي يعتد به ،في دول العالم الثالث، هل يمكن للشعب السوداني الذي فجر ثلاث دورات ضد الحكومات الإنقلابية ، أن ينجح في العبور بالتجربة الديمقراطية لبر الامان،فيكون علما يحتذى به ..!!!؟؟؟؟!!
نعم ولا.....اصلا تجاربنا الديمقراطية هشة ،لاتوجد آلية صارمة ورادعة تحميها....!!! نعم لابد من تطوير التجارب الديمقراطية وعدم التقيد الاعمي بديمقراطيات معلبة أتى بها الغرب تناسبه.....نعم عدم وجود آلية رادعة وقانونية هي سبب رئيسي في فشل كل تجارب حكمنا الديمقراطي،ولذلك لن نمل التكرار بضروة عمل آلية لتكوين مجلس سيادي من العسكر ،وفق موجهات ومهمات محددة تنحصر في شيئين فقط.....المحافظة على سيادة الدولة،ومنع اي انقلاب عسكري ضد نظام ديمقراطي وصل الحكم عن طريق صندوق الإقتراع، مهما وصل سخط الشعب ضده فلابد أن يكمل دورته الإنتخابية، ومن ثم تأتي انتخابات اما أن يفوز بها اويسقط...نعم أكررررر بدون هذه الآلية الرادعة قانونا لن نسلم من المغامرين في الجانب المدني والعسكري ..!!!
 (لو رقم ٢)
هل (لو) وضعت الحركات المسلحة المتمردة سلاحها زمن نميري والبشير سلاحها ،وعادت لحضن الوطن وشاركت في انجاح التجربة الديمقراطية،هل كان بالامكان  نجاح تجاربنا الديمقراطية، نعم ولا.....لا لان الآلية التي ذكرتها سابقا لحماية الديمقراطية لو لم تكن موجودة لتسلل مقامر لقلب نظام الحكم، ونعم لانه يؤدي لإستقرار البلد ،الذي يقود لنمو وازدهار الاقتصاد الوطني والمواطن أصبح اكبر همه هو هم المعيشة الذي يستره...
أستطيع أن اجزم أن الحركات المتمردة منذ عهد المرحوم جون قرنق ومرورا البوم بحركات التمرد في دارفور والمنطقتين كان هدفهم مصلحتهم الخاصة وليس مصلحة كل الوطن، والدليل يسطع كالشمس في كبد السماء، جون قرنق الذي قاتل النميري قبل انفصال الجنوب، من اجل اسقاطه والإتيان بالبديل الديمقراطي،بمجرد سقوط النميري في ابريل ١٩٨٥ كان حتاما عليه ، أن يرمي سلاحه وياتي للداخل المساهمة في انجاح التجربة الديمقراطية،ولكنه للأسف مارس التسويف ،ورفض حتى مقابلة رئيس الوزراء حينها السيد الصادق المهدي بصفته رئيس الوزراء،وطالبه بان يلتقيه كرئيس لحزب الأمة، وهكذ استمر في التسويف والمساومات حتى سقطت التجربة الديمقراطية علي اليد العميد وقتها عمر حسن احمد البشير.............!!!!!!
وللأسف نفس السيناريو يتم عرضه على شاشات المشهد السياسي السمج النتن الكريه،لان كل الحركات المتمردة شاركت في تكتلات لإسقاط النظام تحت عدة مسميات ..نداء السودان ،ونداء باريس، وقوى الحرية والتغيير،ولان شر البلية مايضحك ،نفاجأ وبمجرد سقوط حكم البشير ،كان متوقعا جدا أن يضعوا السلاح وياتوا كجزء اصيل من مكونات التغيير لنفاجأ في مقتل لئيم وكريه ومقزز بمفاوضات مسار الشمال والوسط والشرق والغرب وهلمجرا......سبحان الله أن يفاوض الإنسان نفسه......!!!!
لاشيئ يدعوك للتفاؤل على الإطلاق مشهد سياسي،سوداني عبثي كامل الدسم يتم تكراره بصورة سمجة جدا تدعو للغثيان.....!!!!!!!!
((((لو) المخرج الأخيرة))))
نعم (لو) الوحيدة التي أثق فيها ثقة مطلقة هي (حزب السودان) لإخراجنا من هذا المازق التاريخي العبثي ..نعم السياسة لاتوجد فيها المثالية المطلقة ،ولكن فيها المثالية الواقعية والممكنة جدا ،ولنكون اكثر وضوحا ،على عقلاء وحكماء حزب البرنامج الواحد الأمة والإتحادي والإسلاميين بكل طوائفهم التخلي تماما عن حزبهم والإندماج الكامل في حزب واحد حزب اهدافه واضحة المحافظة على السودان العربي / الافريقي وعلي السودان صاحب الأغلبية المسلمة ،مع حفظ حقوق اصحاب الديانات الأخرى، اظن انه حزب يستطيع حشد حتى كثير من الحركات المسلحة المتمردة بضمان تحقيق التنمية الضخمة لمناطقهم ....اما قوى اليسار والعلمانين ومن نحا نحوهم فمن حقهم اتخاذ المسار من التكتلات التي تستطيع أن تنافس بها انتخابيا....

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

hala ali
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الصور

الكاريكاتير