الأحد, 22 مارس 2020 01:41 مساءً 0 90 0
خبراء اقتصاديون ومصرفيون :بعض المصارف لديها تجاوزات خطيرة جدا اضرت بالدولار والاقتصاد
خبراء اقتصاديون ومصرفيون :بعض المصارف لديها تجاوزات خطيرة جدا اضرت بالدولار والاقتصاد

تحويل الرصيد ادى الى انخفاض العملة..والسوق الاسود اصبح فى توسع بصورة مخيفة

تقرير : نجاة صالح شرف الدين
اعتبر خبراء اقتصاديون ومصرفيون واكاديميون ان الوضع السياسى والامنى للدولة تعتبر من اهم العوامل المؤثرة على الساحة الاقتصادية خاصة فيما يتعلق بالانتاج لعرض الصادر .
وقالوا ان الاستقرار السياسي له تاثيرا كبيرا لاستقرار سعر الصرف .
واشاروا  الى ان السودان قد صنف بانه من الدول الخمسة عشر التى لم تشهد استقرارا سياسيا منذ الاستقلال وحدثت خلال العهود المختلفة العديد من الانقلابات وبالتالى ادى ذلك الى تغير الحكومات ,جاؤ ذلك خلال التدوة الكبرى التى نظمها مركز الحوار للدراسات والتدريب بعنوان سياسات سعر الصرف فى السودان ما بين التحرير والتثبيت وتناول المساركون فى هذه الندوة العديد من المحاور المتعلقة بسعر الصرف والتثبيت والتعويم والتضخم  وغيرة من المحاور الاخرى
الاستقرار السياسى
مدير مركز الحوار للدراسات والتدريب اكد اهمية الاستقار السياسى والامنى الذى يتعكس ايجابا على استقرار وثبلات سعر الصرف ,
وقال ان فترات السلام الذى شهدها السودان بعد التوقيع على اتفاقية  السلام قد ادى الى استقرار وثبات سعر الصرف .
واضاف ان عدم الاستقرار  السياسى قد ادى الى معاناة فى الوضع الاقتصادى خاصة فيما يتعلق بسعر الصرف والتثبيت ونتمنى ان يشهد السودان استقرارا وسلاما شاملا حتى يتحقق التنمية والنهضة والنمو والتطور
هاجس كبير
الخبير الاقتصادى والاكاديمى الدكتور محمد زين احمد قال ان كل المتغيرات التى تشدها الساحة السياسية والاقتصادية تتاثر وتتشابك مع بعضها البعض وتؤثر بشكل  مباشر على سعر الصرف .وبالتالى ان سعر الصرف قد اصبح يشكل هاجسا كبيرا خاصة على صعيد الوضع الاقتصادى .
واوضح ان هنالك ثلاثة انواع من سوق سعر الصرف والتى تتمثل فى السوق الرسمى وهى التى تسيطر عليه بنك السودان وهنالك ايضا السوق الموازى وهو سعر الصرف التأشيرى وهو التداول بين المصدرين والموردين وكذلك هنالك السوق الاسود وهو الذى يشكل خطرا كبير ويؤثر سلبا  على الوضع الاقتصادى بصورة  مياشرة خاصة ان السوق الاسود قد اصبح فى توسع بصورة مخيفة جدا مما ادى الى التضخم .
واشار الى ان بنك المركزى كان قد حدد سعر الدولار ب 18 الا انه قد تحرك من السعر المحدد من قبل البنك المركزى حتى واصل سعر الدولار فى الارتفاعى بشكل مستمر .
واضاف د.محمد زين بقوله مع الاسف ان التثبيت فى السودان فيه اشكاليه .
وابان ان سعر الصرف يعتبر الأداة الرئيسية ذات التاثير المباشر بين الاسعار المحلية والخارجية .
وتحد بالتفصيل عن اهداف ومفاهيم وانواع نظريات وسياسات سعر الصرف كما استعرض اهم المتغيرات والمؤشرات المتاثرة والمؤثرة على سعر الصرف ما تحدث حول الخلل الكامن فى سياسات سعر الصرف غير الفعالة وقال انها لم تستطع ايقاف الارتفاع الجامح لسعر صرف الجنيه السودانى مقابل العملات الاجنبية وخاصة الدولار مما مما اضعف قيمة الجنيه السودانى واضعف القدرة التنافسية للصادرات السودانية .
وتناول العديد من المحاور الخاصة بمفهوم ونظام سعر صرف العملة المحلية والعملة الاجنبية ونظام التثبيت وقالى مع الاسف ان نظام التثبيت فى السودان يعتبر مشكلة وانه ليس لدينا احتياطى فى النقد الاجنبى .
واشار من خلال الورقة التى قدمها والتى تحتوى العديد من المحاور الى ان محددات سعر الصرف تتمثل فى التبادل التجارى ودرجة الانفتاح على العالم الخارجى تجاريا وكذلك مستوى النمو الاقتصادى والاتحتياطى من التقد الاجنبى لمقابلة الواردات والمدفوعات الخارجية الى جانب مسألة التضخم وكذلك الوضع السياسى والامنى والتى تعتبر من اهم العوامل المؤثرة على النشاط الاقتصادى خاصة فيما يلى الانتاج لعرض الصادر .
وقدم د. محمد زين عدد من التوصيات منها ضرورة العمل غلىة تطبيق نظام الصرف المرن وذلك بازالة التشوهات .
سياسات اصلاحية
وقدم الخبير الاقتصادى والاستاذ بجامعة النيلين الدكتور احمد عبدالله فزلكة تاريخية حول سعر الصرف فى السودان فى الفترة من العام 1968الى 2017م
وقال لقد حدثت خمسة متغيرات محتملة للتاثير على سلوك سعر الصرف والتى تتمثل فى الميزان التجارى والاحتياطى الدولى والناتج المحلى الاجمالى والتضخم المحلى والديون الخارجية .
واضاف ان هذه المتغيرات الخمسة يؤثر على سعر الصرف كما ان الاستقرار السياسى له تاثيرا كبيرا على استقرار سعر الصرف ,
واشار الى ان عدم الاستقرار السياسى فى السودان والتى شهد السودان العديد من الانقلابات وتغيير الحكومات منذ الاستقلال قد كان له تاثير سلبى على الاستثمار الاجنبى وذلك لعدم الاستقرار السياسى  
وقال اكثر المؤثرات على سعر الصرف هو الميزان التجارى وبكل اسف ليس لدينا احتياط دولى .
وشدد فى عدد من توصياته على اهمية مراجعة السياسة النقدية والمالية وكذلك العمل على ضرورة وضع سياسات اصلاحية فى المدى القصير وتشمل القطاع النقدى والمصرفى والسعى لانتهاج سياسة اصلاحية على المدى الطويل للقطاع الحقيقى .
تجاوزات خطيرة
 الخبير المصرفى لؤى عبد المنعم تحدث بالتفصيل حول مفهوم التعويم وذلك محددات واسياب ومطلوبات سياسة التعويم فى السودان .
وقال ان العالم قد تخلى عن نظام سعر الصرف الثابت   واضاف ان هنالك محددات فى سياسة التعويم الذى يعتمد على القدرة التنافسية فى الدولة على القدرة الشرائية ووالقيمة النسبية .
واشار الى ان المحدد الثانى يعتمد على مدى قدرة الاصلاحات الذى ايضا يحدد مدى تجاح الدولة دون اللجوؤ الى القدرة التنافسية .
واوضح دكتور لؤى ان هنالك العديد من الدول قد حققت نجاحا فى سياسة التعويم ومنها البرازيل والارجنتين وهنلك ايضا دول قد دخلت حديثا فى هذه السياسة مثل ماليزيا ومصر ونيجيريا .
وقال ان سياسة التعويم يحتاج الى بلد مستقر وان السودان قد فشل فى سياسة التعويم نسبة للحصار المفروض عليه .
واشار الى ان الدولار قد واصل فى الانهيار منذ العام 1989موالذى ارتفع سعر الدولار من 12 جنيها الى ان واصل فى الارتفاع الى ان بلغ اكثر من 132 جنيها
وابان ان استمرار التوسع فى الاستيراد قد اضر بالسودان كثيرا وكذلك ان طباعة العملة يدون ضبط ادى الى انهبار العملة المحلية كما ان استيراد العديد من السلع قد اضرت بالاحتياطات النقدية الى جانب المشاكل الافتصادية التى عانى منها السودان بعد انفصال الجنوب .
واضاف ان من اسباب انخفاض قيمة الجنيه انخفاض الانتاج والجبايات المختلفة وتذبذب الكهرباء ومشاكل ضعف التمويل خاصة فى القطاعين الزراعى والصناعى وهنالك معضلة اخرى تتمثل فى عدم محاسبة المسؤلين فى بعض المصارف  
وقال ان هنالك بعض المصارف لديها  تجاوزات خطيرة جدا اضرت بالدولار والاقتصاد السودانى كما ان تحويل الرصيد من الاسباب التى ادت ايضا الى انخفاض قيمة العملة المحلية وهنالك ايضا مشاكل اخرى تتمثل فى تصدير الذهب والتى لم تتم بطريقة صحيصة والطريقة السليمة هى ان تكون شركة مساهمة عامة وكذلك مشكلة استقطاب مدخرات المغتربين والتى لم تتوفر لهم خدمات مقنعة الى جانب انتشار تزوير العملة .
ودعا الى ضرورة ان تكون هنالك هيئة للمصارف لتوفير التمويل للمشاريع الاستراتيجية .
واضاف نحن مقبلين لأزمة  نقدية انه ليس هنالك مبالغ كافية لطباعة السيوله واكد على اهمية تشجبع القطاعات حتى تتمكن من سداد الضرائب وذلك بتخفيض القيمة الضريبية ولابد ايضا للتصدى للتهريب فى المعابر .
هذا قد شهدت الندوة العديد من التعقيبات والمداخلات الثرة من قبل المشاركين

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

hala ali
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الصور

الكاريكاتير