الاربعاء, 25 مارس 2020 03:55 مساءً 0 415 0
نقطة نظام
نقطة نظام

احمد البلال الطيب

ثم ماذا بعد حظر التجوال؟
اختتمنا نقطة نظام  الاثنين ب:
واليوم وازاء هذا الوضع الصحى العالمى الخطير، وفى ظل هذا الوباء الفيروسى المنتشر يوميا وتصاعديا بجميع أرجاء الوطن ، فإن علينا ان نجمد خلافاتنا السياسية، وطموحاتنا الدنيوية الزائلة، من جشع وطمع وربح على حساب صحة الناس ومعاشهم وحياتهم وهو أمر فى ظل هذه الظروف يرقى لمرتبة الخيانة العظمى، ويستوجب سن قوانين عاجلة بهذا المعنى.
على الحاكمين  ان يوظفوا كافة امكانيات الدولة وحشد كل امكانياتها  واتخاذ القرارات الصارمة والصعبة وتنفيذها بآليات وقوانين الدولة فى سبيل الحيلولة دون انتشار هذا المرض ، والذى اذا انتشر  فى ظل الظروف والامكانيات الصحية والاقتصادية الصفرية التى نعيشها،فإننا بذلك نفرط فى حياة وسلامة كل السودانيين.
وعلينا كمحكومين ، ان لانتعامل مع هذه الجائحة العالمية الخطيرة، وقد قالها الرئيس الفرنسى ماكرون أمس، وبلاده تعانى من انتشار المرض القاتل ، أن القادم الاخطر لم يأت بعد وهو فى الطريق، وقالها من قبل رئيس وزراء بريطانيا محذرا ، والرئيس الامريكى ترمب يعقد يوميا مؤتمرا
صحفيا حول الفيروس الزلزالى يحاول فيه تطمين مواطنيه، ورأينا أمس الدبابات والمصفحات بشوارع نيويورك لانفاذ قرارات العزل.
علينا كمحكومين ومواطنين ان لانتعامل معها، بإستخفاف او استهانة او لا مبالاة، بل بجدية تامة والالتزام  بالقرارات والاجراءات التى تصدرها الجهات المختصة، لمنع انتشار المرض ، وقد رأينا كيف ان الصين التى انطلق منها الفيروس كيف استطاعت ان تسيطر عليه، بإلتزام مواطنيها على كثرتهم بالتعليمات والتوجيهات الصحية والوقائية والتحوطية، وماذا فعلت الاستهانة وعدم الالتزام بالتوجيهات الصحية بدول مثل ايطاليا واسبانيا وإيران.
انتهت

وقد سعدت جدا بالقرارات المسؤولة التى اصدرها مجلس الأمن والدفاع ، وإن جاءت متأخرة، ولكن ان تأتى متأخرة خير من ان لاتأتى.
وهى قرارات ميسرة جدا، بالرغم من إرتفاع بعض الاصوات إحتجاجا عليها، وأمثال هولاء يبدو انهم إما انهم لم يستوعبوا خطورة الاوضاع الصحية الراهنة ، والانتشار السريع والخطير لفيروس الكورونا الجديد بجميع ارجاء العالم، لاتحده اية حدود ، او انهم يدركون خطورته الا انهم لايكترثون لنتائجة، إهمالا او استهانة او لا مبالاة، وبذلك يساهمون فى انتشار هذا الفيروس والذى قلنا ونكرر، أن خطورته الحقيقية تكمن فى انتشاره وعدم القدرة على السيطرة عليه.
وكذلك نلاحظ ان هناك بعض الاصوات تردد ، بأن عدد الحالات بالسودان محدودة وتعد على اصابع اليد الواحدة، وأن السودانيين لديهم مناعة بسبب ان معظمهم تعالج بدواء الكلوركوين من داء الملاريا، والذى قامت دول من بينها الصين وفرنسا والآن الولايات المتحدة الامريكية بعد موافقة الرئيس ترمب عليه، بإستخدامه الى جانب المضاد الحيوى المعروف بعدة اسماء تجارية من بينها زيثرماكس، وزوماك  كعلاج للكورونا ، وقالوا ان نتائجه مبهرة وايجابية جدا ، بالرغم من ان منظمة الصحة العالمية لم تعتمده بعد كعلاج للفيروس المدمر، بل حذرت من التعويل عليه بصورة مطلقة.

ولهولاء واولئك ، نقول ان هذه جائحة عالمية، اوقفت العالم كله على رجل واحدة، وستكون لها نتائج كارثية ، على جميع دول العالم فى كافة المجالات وعلى رأسها الصحية والاقتصادية والإجتماعية، والمشوار مازال طويلا وشائكا ، للوصول لعلاج وأمصال وقائية، تحتاج لترليونات الدولارات فى ظل إقتصاد عالمى منهك ومتذبذب منذ الأزمة المالية العالمية ٢٠٠٨.
ونقولها صادقين ، ان قرار حظر التجوال من الساعة  الثامنه مساءا وحتى السادسة صباحا ، ليس كافيا ومساء أمس اعلن عن تفشى المرض حتى فى اوساط الجنود الامريكيين، بل أن المسؤولين الامريكيين اعلنوا أمس ، أن الاجراءات التحوطية والاحترازية التى اتخذوها  حتى الان ومن بينها حظر للتجوال ببعض الولايات الامريكية، واغلاق للحدود ومنع للسفر، لن ترفع خلال أسبوعين بل ربما تستمر لأشهر.

فإن كان هذا يحدث فى اقوى وأغنى دولة فى العالم ، فمابالك بالدول الفقيرة والمنهكة إقتصاديا ونحن من بينها.

إذن فإن المطلوب منا كمواطنين عاديين ، للحفاظ على انفسنا وأسرنا ووطننا ، الالتزام التام بما يلينا تجاه القرارات التى اتخذتها الأجهزة المختصة ، بعيدا عن تأييد او مناهضة الحكومة، فهذا فيروس لايفرق بين مؤيد ومناهض للحكومة.

وعلى الحكومة ان تتعامل بصرامة شديدة تجاه أية محاولة  لإستغلال هذه الظروف ، لزيادة معاناة المواطنين بإخفاء السلع خاصة الضرورية او زيادة اسعارها ، ولابد فى هذا الصدد من اتخاذ قرارات عاجلة حازمة فى هذا الصدد، حيث اننا وقلنا ان هذه الأزمة لن تنقشع بين يوم او ليلة، وصباح كل يوم جديد ستزيد مخاطرها.

ونواصل
نقطة نظام اضافية
بيننا والقراى
طوال مسيرتى الصحفية والاعلامية  والتى تجاوزت الاربعين عاما، عاهدت نفسى ان لا ادخل فى أية مهاترات شخصية وخلافات جانبية، ليس عجزا او خوفا ، ولكن لاذنب للقارئ او المتلقى الكريم لإقحامه فى قضايانا وخلافاتنا الشخصية، وحتى اذا كنا ملاكا لهذه الصحف فليس من حقنا ان نسخرها لقضايانا الخاصة او الشخصية.

ولقد تعرضنا ونتعرض لكثير من الظلم والتجنى والاتهامات الباطلة، ونجاهد انفسنا بالصبر وقوة التحمل لادراكنا بحجم ضريبة العمل العام، ولكن فى بعض الاحيان يتجاوز البعض كل حدود القانون والأدب والذوق  والأمانة، ويرمى الناس بإتهامات باطلة.
وقد استغربت جدا لحديث منسوب ل د عمر القراى مدير المناهج، اشار فيه انه لن يتعامل
مع صحيفة (أخبار اليوم) لأن اصحابها ( كيزان) على حد قوله، بل حددنا بالاسم ( انا لا اتعامل مع ال البلال الطيب لانهم كيزان)
وزاد اكثر بانه لايثق فيهم.

وجاء هذا الحديث فى رسالة واتسابية مع محررة بالصحيفة ارادت اجراء حوار صحفى معه.

وبداية نقول ان المنصب العام ليس ملكا خاصا حتى يحدد هذا المسؤول الحكومى لمن يتحدث ، ولمن لايتحدث، والصحفية المشار اليها لم تذهب اليه بصفته الشخصية التى لاتهمنا فى شئ وانما بموقعه الحكومى، وان كان لم يجد الفرصة بعد لمطالعة القوانين ، فإن رفضه هذا تجاوز للقانون.

وصحيفة (أخبار اليوم) ليست ملكا لآل البلال الطيب رحمه الله، بل هى ملك لقرائها وحاصلة على تصديق رسمى بالصدور، واقولها واضحة وصريحة، ليس من حق اى شخص  ان يتدخل فى الميول السياسية لكائن من كان ، وان الانتماء لأى حزب ليس جريمة، وان الانتماء لاية حركة سواء ان كانت الحركة الاسلامية او غيرها ليس جريمة، وان كل من ارتكب جريمة من خلال انتمائه لحزب او حركة يجب ان تتم محاكمته، ولكن لايمكن ابدا ان نحاكم الناس بقناعاتهم  وانتماءاتهم والا لكنا بدأنا بالدكتور القراى نفسه.

وبالرغم من كل ذلك نتحدى د عمر القراى ان يثبت بأية طريقة يراها ان واحدا من ابناء الراحل الشيخ البلال الطيب كان فى يوم من الايام عضو بأى مستوى من المستويات، بحزب المؤتمر الوطنى او اى حزب آخر بالرغم من اعتزازنا الكامل بأن اسرتنا هى اسرة اتحادية وختمية ولكننا على المستويات الشخصية اخترنا العمل الصحفى والاعلامى المستقل،

ونتحداه أن يثبت اننا انتمينا فى يوم من الايام للحركة الاسلامية أو أية حركة أخرى.
وبالله التوفيق

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

nadir halfawe
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الصور

اعلانات اخبار اليوم