الثلاثاء, 31 مارس 2020 00:29 مساءً 0 159 0
من الواقع
من  الواقع

لينا هاشم

لا قحاتة ولا كيزان

انقسم الناس الي قسمين قسم محدود يدعم القحاتة وينتقد من يخالفه الرأي وأحيانا يصل به الحماس أعلي درجاته فيصف الآخرين بالكوزنة ويدعو إلى  الفرقة والاختلاف ، القسم الآخر قسم الأغلبية يتفق علي أن اهم عبارة يجب أن تطلق على هذه الحكومة هي عبارة ( حكومة تأزم الوضع) ويري أن المطالبة بإصلاح الحكومة أمر يشبه النفخ علي قربة مثقوبة وبدون لف أو دوران نري أن الحكومة بوضعها الحالي فاشلة بامتياز وبات القحاتة هم المشكلة الأساسية التي تعانيها بالبلاد.. ومنذ أن تولوا مهام الدولة لم يشهد الشعب يوم راحة، من معاناة الي معاناة، ومن خراب الي خراب، وانقسام الي انقسام ومن صف خبز الي صف وقود الخ، هذه الحكومة الفاشلة حرمت المواطن من أبسط حقوقه وغيبت الأمن واشاعت الكراهية بين الناس، وانتجت الجوع، وانعشت الفوضى، وقصرت في أبسط واجباتها تجاه المواطن وهو توفير الحد الأدنى من الخدمات وفرطت في السيادة الوطنية حين استعان قادتها بقوي خارجية وسمحت لاميين وجهلاء بأن يتقلدوا أعلي المناصب وسخرت الدولة لخدمة مصالحها ومحاربة النظام البائد فقط
    لقد صبر الشعب السوداني علي المحاصصة أكثر من اللازم وعلي الفقر والجوع لذلك خرج واسقط النظام البائد فهل من منطق بأن يقبل بنسخة جديدة قد يعتبرها البعض أسوأ من النسخة القديمة ، فشل الحكومة في توفير الحد الأدنى من الحياة الكريمة للمواطن واستعانتها بوجوه مستفزة للشعب يجبرها على لملمة أوراقها وتقديم استقالتها لأن الشعب السوداني استنفذ كامل قدرته على تحمل المزيد من الأعباء ولم يبقى أمام كل من يتمتع بنعمة العقل والأخلاق والكرامة من خيار غير رفض هذا الوضع في ضوء التقصير والفشل والإحباط الذي نعانيه لأنها لن تقود البلاد الي بر الأمان بل ستعيد إنتاج المشهد البائس وسيكون الفشل مصيرها المحتوم،،
المواطن المسكين يعاني الويلات لتوفير ضروريات حياته وعندما خرج في ثورة كان يطالب بحكومة تنمية وخدمات وقانون ومؤسسات لا حكومة محاصصات ومصالح فالأسوأ من بقاء الحكومة السيئة هو استبدالها بحكومة أسوأ منها وان القول بأنه يجب أن نتقبل بحكومة فاشلة خوفا من الفوضى يعني تماما اننا يجب أن نقتل أنفسنا خوفا من الموت، فالكيل طفح والروح بلغت الخلق، فانقاذ البلاد من الأزمة الحالية وحالة العجز والشلل يستوجب الاعتراف بالفشل والترتيب لانتخابات بعيدا عن قواعد اللعبة التي فصلها المتحاصصون علي مقاساتهم ليمنعوا غيرهم من دخولها.

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

hala ali
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الصور

اعلانات اخبار اليوم