الخميس, 02 ابرايل 2020 00:28 مساءً 0 221 0
الخبير الاقتصادي المعروف د.عبد الله الرمادي ل(أخبار اليوم )
الخبير الاقتصادي المعروف د.عبد الله الرمادي ل(أخبار اليوم )

ارتفاع الأسعار وندرة السلع واحدة من إخفاقات القائمين  على الأمر   في إدارة شئون الاقتصاد بالبلاد

إذا  لم يتم وقف النزيف (التهريب ) لن تقوم للاقتصاد السوداني قائمة

يمر الاقتصاد السوداني  بمنعطف خطير بعد الإعلان عن  دخول فايروس كورونا البلاد وما صاحبه من إجراءات احترازية من اغلاق الحدود وحظر التجوال فانعكس ذلك ارتقاعا جنونيا في اسعار السلع التي وصلت  في بعضها  100%  وظهر صائدي الازمات والمنتفعين   وضاعفوا الازمة الاقتصادية التى اصبحت عصية على الحل الامر  الذي  زاد من معاناة المواطن الذي ينتظر من الحكومة حلولا عاجلة (اخبار اليوم) ابحرت مع الخبير الاقتصادي المعروف دكتور عبدالله الرمادي في سياحة اقتصادية بدأت بكورونا وانتهت بالآلية الاقتصادية فماذا قال ؟؟؟؟
حوار - هناء حسين

تصادية ولدت ميتة  باستقالة حميدتي واتتها صفعة أخرى باستقالة د. مريم الصادق

{ في ظل ظروف ظهور كورونا وما ترتب عليه من إجراءات حظر التجوال واغلاق الحدود ما اثر ذلك على الاقتصاد ؟
بالتأكيد له أثر سالب كبير جدا  حيث احدثت تصريحات وجود حالات كورونا بالبلاد ركود في الاقتصاد وعدم اختلاط الناس ووقق التنقل وكل ذلك اثر على حركة الاقتصاد  و كورونا جاء في وقت يعاني فيه  الاقتصاد السوداني اصلا  حالة من الركود الكبير والتي   لم يشهد السودان  مثله منذ سنوات طويلة وذلك جراء الاحداث والتغيرات السياسية التي حدثت وشغلت الناس وعطلت كثير من المرافق الانتاجية واضاعت بعض المواسم الزراعية بل كانت هناك نتائج لقلة خبرة لدى من تولوا شئون البلاد من الوزراء  والمسؤولين  في انها عطلت عملية الصادر في كثير من المناحي وليس اقلها التصريح غير المدروس الذي صدر من وزير الصحة   حول حمى الوادي المتصدع  وكان نتاجها إرجاع أربعة  بواخر ماشية من السعودية  كلفت السودان مئات الملايين من الدولارات وتعطيل حركة الإنتاج بصورة عامة مما افقد الاقتصاد السوداني موسمين زراعيين رغم الزيادة في إنتاج القمح وهذا وضع ايجابي لا شك ان  هذه الشائعة اثرت على  السودان والذي يجب أن نؤكده  أن السودان  من أقل الدول التي يمكن أن ينتشر فيها هذا الوباء ونحمد الله على ذلك وينبغي أن يحرص المواطن والجهات المسؤولة على درء خطر  كورونا  حتى لا يتفشى
{ الارتفاع الجنوني للسلع وندرة السلع  من المسؤول؟
المسؤول القائمين على أمر الاقتصاد بصورة مباشرة لعدم قدرتهم على تلافي الامر ومعالجة  هذه  الاختلالات والتشوهات الموجودة في الاقتصاد  إرتفاع الأسعار ظللنا منذ سنوات في ظل  النظام السابق ننادي  بأن تلجأ الجهات المسؤولة لقنوات التوزيع في المجتمع والاقتصاد عبر فتح مراكز عديدة في الأحياء للبيع المنخفض او  التعاونيات ولابد  من عودة التعاونيات كما كانت موجودة سابقا في السودان وهنالك تعاونيات في الأحياء  وهذه مهمة جدا على أن تكون بأعداد كبيرة ويشرف عليها شباب من نفس الحي لأن هذه السلع تهمهم وتوزع لهم وتكون بأسعار منخفضة جدا وتحميهم من غلواء الأسعار التي يبالغ فيها ضعاف النفوس من أصحاب المحلات التجارية أحيانا لذا كان هذا حل مواكب وقد مضى ستة اشهر من عمر الحكومة كان من المقترض أن تكون نشرت اعداد ضخمة من هذه المراكز بالاحياء وسلمت الإدارة للشباب بالاحياء حتى يحرصوا على الحفاظ على السلع بالمنطقة التي هم فيها والتي تأتي من المصانع بسعر الجملة وتباع  مباشرة للجمهور  دون دخول  وسيط وهي من الاشياء المهمة جدا والتي أهملت بدون مبرر المسوؤل هم القائمين على أمر الاقتصاد وهذه واحدة من اخفاقاتهم الكثيرة في ادارة شئون الاقتصاد بالبلاد.
 رشح انه في ظل النقص الكبير في المخزون الغذائي بسبب انتشار فايروس كورونا ينظر العالم الى السودان وبعض الدول الافريقية لسد النقص في بنجر وقصب السكر والحبوب الزيتية واللحوم وسيبدأ التركيز عليهم في الشهور القادمة لزراعة كميات كبيرة ...هل السودان مؤهل لسد النقص في الغذاء في وضعه الحالي وهل لدى السودان الإمكانات التي تؤهله لسد النقص في الغذاء العالمي ؟ السودان بوضعه الحالي غير مؤهل لان يسد الفجوة في الغذاء بالقصور الحالي في الإمكانات والذي  يرجع لتردي الوضع الاقتصادي  بالسودان ولكن ما يمكن أن تفعله هذه الدول ان تأتي بخبراتها المتقدمة وتكنولوجيا الزراعة المتقدمة والحزم المتقدمة والبذور المحسنة ذات الجودة العالية وتأتي بالتمويل والآليات اللازمة لذلك (حراثة ،حصاد ..الخ) فإذا توفر كل ذلك فالسودان لديه الإمكانيات الزراعية التي تكفي قارة كاملة وليس فقط 40 مليون نسمة ويمكن إنتاج كميات كبيرة جدا برفع الإنتاجية واستخدام الحزم التقنية وليس الركون إلى الانتاجية الضعيفة التي تسود حاليا في  السودان خمسة جوال وسبعة جوال واذا انتج أحد المزارعين   عشرة او 15  جوال نحتفي به  بينما يأتي الراجحي ويستخدم الحزم التقنية الحديثة والاليات الحديثة  والاساليب الحديثة وترتفع الإنتاجية  إلى 63 جوال من القمح للفدان الواحد وهذا معيب في حقنا لذلك ينبغي رفع الانتاجية وإذا تم كل ذلك فإن السودان قادر على ان يسد جزء كبير ان لم تكن كل الفجوة
التي تحدث في الغذاء العالمي جراء هذه الهجمة من هذا الداء وعلى القائمين على الأمر أن يصححوا الأخطاء السابقة في العقود التي تتم مع المستثمر الأجنبي حينا  يأتي للاستفادة  من الاراضي الزراعية  والمياه ينبغي أن يرجع عائد الصادر إلى البلاد وإلا ترتكب الأخطاء السابقة بأن  هذا حلاله  وهو  يصدره لشركات في الخارج ولا يكون هناك عائد الصادر لأنه سدد الرسوم المفروضة عليه فهذا لا يكفي يجب أن يعامل هذا كمنتج زراعي سوداني وكل المنتجات حتى في مجال التعدين وغيره فهذه الصادرات كلها صادرات سودانية وجزء من الناتج المحلي الإجمالي السوداني وهي مدرجة في الميزان التجاري السوداني كسلع صادرة  سودانية يجب الحرص على إعادة الصادر لها إلى السودان أما كيف يتقاضى صاحب المشروع  المستثمر حقوقه بعد نهاية العام يتقدم بحساباته بعد مراجعتها  فإذا أجيزت وأقرت  من  الجهات المسؤولة  يسمح له بتحويل أرباحه فقط و ليس قيمة كل المنتج أما قيمة المنتج بالعملة الأجنبية   يجب ان تعود لحساب البنك  المركزي في حينها وعروض عنها بالعملات المحلية ولايحتفظ بقائد الصادر خارج البلاد لأن هذا خطأ كبير يجب أن يصحح .
{ رغم إغلاق الحدود  ضبطت  شاحنة تهرب 15طن من  صخور الذهب والرصاص ما تعليقكم على ذلك  ؟
هذا أمر يدل على ان هناك قصور وهناك ضعف كبير جدا في متابعة عملية التهريب وإيقاف هذا النزيف ولقد ظللت أكرر هذا على مدى العشرين سنة الماضية بأن مشكلة الاقتصاد السوداني هذا النزيف (التهريب ) و الذي لابد من وقفه وهو يتم  في تهريب  السلع الاستهلاكية (السكر والزيوت والدقيق والقمح)  ومشتقات النفط سرا وعيانا بيانا فلماذا السكوت على هذا وما لم يوقف هذا النزيف لن تقوم للاقتصاد السوداني قائمة فدول  الجوار من  حولنا ودول عمق الغرب  الإفريقي تعيش على ما يهرب من السودان لها وهذا فيه اجحاف في حق الشعب السوداني والاقتصاد السوداني ولابد من وقف هذا النزيف فورا وبحزم وكرامة  وعقوبة رادعة حتى يقلع ذوي النفوس الضعيفة ومافيا التهريب و السلع عن هذه الممارسات المدمرة للاقتصاد والتي افقرت الاقتصاد السوداني والمواطن السوداني ويجب الا تكون هنالك مجاملة وهوادة في هذا الأمر ووقف التهريب ليس بالأمر المستحيل إذا كانت هناك إرادة جادة من القائمين على الأمر وكنا نجد العذر ان بعض  المتفلتين من النظام السابق كانت لهم السطوة  و يقوموا بالتهريب فما بال الحكومة  حكومة الثورة فاذا لم تستطيع وقف هذه المخالفات التي تحدث غيانا بيانا في استنزاف الاقتصاد السوداني  فهي ثورة مدعاة
{ آلية  ادارة الازمة الاقتصادية  التي تم تكوينها مؤخرا  هل تنجح في حل الازمة الاقتصاية؟
في تقديري هذه الآلية ولدت ميتة بالذات عندما استقال منها نائب رئيس المجلس السيادي الفريق أول حميدتي وهو شخصية لها إنجازات وقادرة على أحداث الإنجازات ولديها القدرة المالية التي يمكن ان تدعم بها آلية كهذه حتى تنفذ أهدافها وهو شخصية لها علاقات واسعة في دول مؤثرة في المنطقة تستطيع أن تستقطب دعمها لدعم السودان اقتصاديا  وحل المشكلة  الاقتصادية فعندما تطاولت بعض الألسن  الجاهلة المقرضة وجعلته يستقيل من رئاسة هذه الالية كتب الفشل على هذه الآلية واتتها صفعة أخرى باستقالة  الدكتورة مريم الصادق المهدي الأمين العام للآلية فانتهت  الالية برئيس الوزراء وبعض وزرائه فما الفرق ان تناقش مسائل  الاقتصاد بواسطة هذه المجموعة المجربة الفاشلة في الفترة السابقة كلها  في حل مشكلة الاقتصاد السوداني والآن يجتمعون كالية ما الفرق بين اجتماعهم كآلية واجتماعهم بحضور مجلس الوزراء وفي مجلس الوزراء هل سينزل عليهم الوحي من السماء عندما يجتمعوا تحت مظلة الآلية وهي نفس الشخصيات التي لم تقدم لنا شئ خلال الستة أشهر الماضية فلا اتوقع أن تقدم شئ الآن لاسيما وإن الآلية لم تجتمع حتى الآن حسب علمي وانتهى أمرها في تقديري .

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

hala ali
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

أخبار مقترحة

الأخبار

بلوك المقالات

الصور

اعلانات اخبار اليوم