الجمعة, 03 أغسطس 2018 07:47 مساءً 0 1 0
الرهد - عروس الجمال
الرهد - عروس الجمال

بقلم : نصر الدين متوكل نصر الدين

 تعرف حاضرة شمال كردفان الأبيض بعروس الرمال ، فمدينة الرهد رمالها تمتد طولا» وعرض،  وتسمى أ م روابة بعروس النيم،  فأشجار الرهد لاتحصى ولاتعد،  وترقص الدلنج بلقب عروس الجبال،  فالرهد تحدها سلسلة جبال الداير شموخا» ومد، إنسانها بحر يجزل العطاء ويتدفق في كل الأماكن . ومدينة بهذا الألق ( أشجار - مياه - رمال - جبال وإنسان ) حري بها أن تكون عروس الجمال.  تحتفي بك هذه المدينة الوادعة قي دلال  لتجوب طرقاتها في خطى لاعاجلة مستعجلة ولابطئية ساكنة ، تتأمل أمكنتها التي مرت عليها أحداث وأزمان،  فطافت بالذاكرة أشلاء ذكريات مبعثرة هنا وهناك لم يبق منها غير أطلال تجسد ذلك الزمن الجميل .
مدينة تستحي منها مياؤها فتنزاح غربا» كبحر لي من فوقه موج ، تحرسها جنوبا جبال  شامخات راسيات تعبر عن لوحة فنان ممسكا ريشته ليوقع لمساته الأخيرة على خلفية لوحة فاتنة . وأنت داخل إليها تشعر بهدوء جاذب مع  حركة خفيفة تعلو وتخبو أحياناً ، تحرك دقات قلب ضاقت به الأرض فتظهر في الأفق آسرته كطيف يبدو قريباً ويبعد مرات ومرات . وأنت بالمدينة تتلاقى أرواحك بمساءآتها فتنسى الوحشة والأرق وكل منقصات راحة البال ، لتمنحك تلك اللحظات المسروقة حالة شجية تمس الدواخل وتعصف بإستقرارها .
تأسرك المدينة ، فتسرح في سماءها وتتدثر بلطف نسائمها وتقف عند عاشيفيها ، فتلاعب كواكبها اللامعة في الفضاء نجومها المشرقة في المساء لتهديك وجوها» متدفقة» حسنا» وسحرآ ، ونجومها المشتتتة تحسبها حبات لؤلؤ إنفرطت من جيد حسناء فتدفقت  وتجملت فتزينت في حسن يشدك إليه فتنساب معه  بلا وعي . ويكفي هذه مدينتي .

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة