الأثنين, 06 أغسطس 2018 03:14 مساءً 0 1 0
بسبب الفقر حرم أغلبيتنا من حقهم في الحصول على أدوية حديثة للوقاية أو العلاج من الملاريا
بسبب الفقر حرم أغلبيتنا من حقهم في الحصول على أدوية حديثة للوقاية أو العلاج من الملاريا

توصية من اللجنة الاستشارية للمعنيين بالملاريا (3)

ثاني أكسيد الكربون المنبعث من دخان الحطب يصيب أغلبنا بأخطر أمراض الجهاز التنفسي

جهود أفريقية محلياً وإقليمياً ودولياً للحصول على أدوية حديثة وفعالة التحصين لوقاية الأفارقة


أشتات\ الأستاذ الطيب شبشة

في المقال السابق قلت: (قاتل الله الفقر الذي حرمنا من دواء الملاريا ومن المناعة اللازمة للمقاومة والوقاية من الإصابة بمرض الملاريا) ولذلك لجأت الغالبية من المواطنين لطلب الوقاية من لدغات البعوض التي تسبب الإصابة بمرض الملاريا إلى(الدخان) أعنى به ما لا يحتاج إلى شرح وهو: (حرق) حطب الطلح إذا توفر أو الشاف، أو أي أعواد حطب، وربما أي كرتون في المواقد بقصد الحصول على (الدخان ) الذي هو دواء الأسر الفقيرة تطرد به البعوض حتى لا يلدغ أجسامهم وأجسامهن الهزيلة  حتى لا يمتص ما بها من دم، فيصابون ويصبن بـ(الأنيميا) يعني فقر دم مع فقر مال، وأخطر من الإصابة بالأنيميا، الإصابة بـ(ثاني أكسيد الكربون) المنبعث من الدخان الذي يستنشقونه ويستنشقنه (كرهاً لا طوعاً) وهم وهن نيام، ولا يصحون ويصحين إلا وقد أصيبوا وأصبن بضيق في التنفس بعد الإصابة بعلة أو بأكثر من علل الصدر والجهاز التنفسي، فيتضاعف خطر الموت على حيوات الفقراء والفقيرات، لولا أن (الأعمار بيد الله).
جهود الأفارقة من أجل أدوية فعالة لمكافحة الملاريا
ما أجملته في توصيف حالنا في معاناة مرض الملاريا ووسيلتنا البدائية (دخان الحطب) للوقاية من الإصابة بمرض الملاريا (هو جزء) من معاناة أشقائنا وشقيقاتنا من رجال ونساء أفريقيا مع الملاريا بسبب الفقر الذين حرمنا نحن الشعوب الأفريقية من حقوقنا الوطنية الصحية التامة التي تكتسب بالتنمية والتطور الاقتصادي  للانعتاق من الفقر، وحرماننا من أحدث وأنجع الأدوية العصرية للوقاية من الملاريا بقصد تحرير أفريقيا منها كما حررت دول العالم الأول منها، وفي سبيل ذلك تواصلت الجهود الأفريقية الجادة للقضاء على مرض الملاريا الذي يقتل ملونين ونصف المليون في أفريقيا وأغلب ضحاياه الأطفال والحوامل، في إطار تلك الجهود أوصت منظمة الصحة العالمية بتغيير في خط العلاج الأول لمرض الملاريا وهو ما من شأنه أن ينقذ ما يقرب من 200,000 شخص سنوياً، غير أن الناشطين في مجال الصحة في إفريقيا يستعدون لخوض معركة محتملة وطويلة من أجل تنفيذ المبادئ التوجيهية الجديدة، ومعظم حالات الملاريا غير معقدة وغير مميتة، خاصة عند المرضى الذين تعرضوا للطفيلي المسبب للمرض وطوروا استجابة مناعية تجاهه، لكن يوجد نحو ثمانية ملايين حالة سنوية تتطور إلى ملاريا حادة، وقد نجم عنها وفاة 781,000 شخص في عام 2009، وما يقرب من 90 بالمائة من تلك الوفيات في إفريقيا حيث تعتبر الملاريا سبباً رئيساً في وفاة الأطفال والحوامل، وقد ظل (الكينين الدواء المختار لعلاج الملاريا الحادة لسنوات) ولكن من الصعب إعطاؤه للمريض كما يمكن أن يكون له آثار جانبية خطيرة.
وقالت فيرونيك دي كليرك المنسقة الطبية لمنظمة أطباء بلا حدود غير الحكومية في مقاطعة كابونج شمال أوغندا إن الأمر يتطلب حسابات كثيرة، فأنت بحاجة إلى تخفيف الدواء في حقن، ويجب أن تعطى هذه الحقن من خلال الوريد لمدة أربع ساعات (كل 8 ساعات) ومن ثم هناك حاجة لمراقبة ذلك، ولذلك يجب أن يكون الموظفون مؤهلين تأهيلاً جيداً وقالت دي كليرك: في المناطق الريفية بإفريقيا التي تشهد نقصاً في العاملين في مجال الصحة، من الشائع للمرضى الحصول على الكثير أو القليل من الكينين على الرغم من أن النتائج قد أن تكون قاتلة.
-1-
تشخيص الحالات المرضية أولاً قبل العلاج
تسهم خدمات التشخيص والعلاج في المراحل المبكّرة في التخفيف من حدّة المرض وتوقي الوفيات الناجمة عنه. كما تسهم في الحدّ من سريانه. ويتمثّل أفضل علاج من بين العلاجات المتوافرة لمكافحة الملاريا، ولاسيما الملاريا المنجلية، في المعالجة التوليفية القائمة على الأرتيميسينين.
وتوصي منظمة الصحة العالمية بضرورة الحرص، قبل إعطاء العلاج، على تأكيد جميع حالات الملاريا المشتبه فيها من خلال التشخيص الذي يؤكّد وجود الطفيلي (إمّا عن طريق المجهر أو اختبار التشخيص السريع). ويمكن إتاحة نتائج ذلك الفحص التوكيدي في غضون 15 دقيقة أو أقلّ من ذلك. ولا ينبغي إعطاء العلاج استناداً إلى الأعراض فقط إلاّ عندما يتعذّر إجراء التشخيص الذي يؤكّد وجود الطفيلي. وتتضمن المبادئ التوجيهية الخاصة بعلاج أنواع الملاريا (الطبعة الثانية) توصيات أكثر تفصيلاً. وسيتم نشر طبعة مُحدَثة في 2015.
مقاومة الأدوية المستعملة المضادة للملاريا
 تعتبر مقاومة الأدوية المضادة للملاريا من المشكلات المتكررة. فقد انتشرت مقاومة المتصورة المنجلية للأجيال السابقة من الأدوية، مثل الكلوروكين والسلفادوكسين-بيريميثامين منذ خمسينيات وستينيات القرن الماضي مما قوض جهود مكافحة الملاريا وأدى إلى انحسار المكاسب التي تحققت بشأن بقاء الطفل على قيد الحياة.
وتوصي منظمة الصحة العالمية برصد مقاومة الأدوية المضادة للملاريا بشكل روتيني، كما أنّها تدعم البلدان لتمكينها من تعزيز جهودها في هذا المجال المهم من مجالات العمل.
يحتوي العلاج التوليفي على الآرتيميسينين ودواء آخر مصاحب له. في السنوات الأخيرة، تم الإبلاغ عن مقاومة الطفيلي لأدوية الآرتيميسينين في 5 دول واقعة في منطقة الميكونغ الكبرى دون الإقليمية: كمبوديا، جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية، ميانمار وتايلندا وفييت نام، وقد أكدت الدراسات ظهور مقاومة الأرتيميسينين بشكل مستقل في العديد من الحالات، وفي 2013، أطلقت المنظمة الاستجابة الطارئة لمقاومة الأرتيميسينين (ERAR) في منطقة الميكونغ الكبرى دون الإقليمية، ووضعت خطة للهجوم عالية المستوى لاحتواء انتشار الطفيليات المقاومة للأدوية، ولتوفير الأدوات المنقذة للحياة لجميع الفئات السكانية المعرضة لمخاطر الإصابة بالملاريا. ولكن حتى عندما كان يتم ذلك، ظهرت جيوب مقاومة إضافية بشكل مستقل في مناطق جغرافية جديدة في المنطقة دون الإقليمية. وبالتوازي مع ذلك، ظهرت تقارير تشير إلى زيادة المقاومة للأدوية المصاحبة للأدوية التوليفية المعتمدة على الأرتيميسينين في بعض المناطق. وهناك حاجة إلى نهج جديد لمواكبة المشهد المتغير للملاريا.
توصية اللجنة الاستشارية للمنظمة المعنية بالملاريا
ونتيجة لذلك أوصت اللجنة الاستشارية للمنظمة المعنية بالملاريا في أيلول/سبتمبر 2014 باعتماد هدف القضاء على الملاريا المنجلية في هذه المنطقة دون الإقليمية بحلول عام 2030. وأطلقت المنظمة إستراتيجية لمكافحة الملاريا في منطقة الميكونغ الكبرى دون الإقليمية (2015-2030) في جمعية الصحة العالمية التي عقدت في أيار/مايو عام 2015، والتي اعتمدتها جميع بلدان المنطقة دون الإقليمية. ومع التوجيه التقني للمنظمة تمكنت جميع بلدان منطقة الميكونغ الكبرى دون الإقليمية من إعداد خطط وطنية للقضاء على الملاريا. وتمكنت المنظمة بالتعاون مع الشركاء من مواصلة تقديم الدعم لجهود البلدان للقضاء على الملاريا من خلال مبادرة الملاريا الجديدة ERAR التي ستحل محلها.
الحاجة لوجود نظم فعالة للترصد والمتابعة
 تستلزم جهود الترصد تتبع المرض والاستجابات البرنامجية، واتخاذ الإجراءات استناداً إلى البيانات التي وردت، ويوجد لدى الكثير من البلدان التي تعاني من ارتفاع عبء الملاريا نظم ترصد ضعيفة مما يتعذر معه تعظيم الاستجابات، ومن ثم يتعين إنشاء نظم ترصد فعالة في جميع مراحل التخلص من الملاريا. فالترصد القوي للملاريا يساعد البرامج على تعظيم عملياتها، من خلال تمكينها مما يلي:
• الدعوة للاستثمار من المصادر المحلية والدولية، بما يتناسب مع عبء مرض الملاريا في بلد أو منطقة دون وطنية.
• تخصيص الموارد للسكان الأكثر احتياجاً وللتدخلات الأكثر فعالية، بهدف تحقيق أكبر تأثير على الصحة العمومية.
• تقويم ما إذا كانت الخطط تتقدم على النحو المتوقع أو ما إذا كان الأمر يتطلب إجراء تعديلات في حجم أو توليفة التدخلات.
• مراجعة تأثير التمويل المتأتي وتمكين الجمهور والممثلين المنتخبين والجهات المانحة من تحديد ما إذا كانوا يحصلون على قيمة حقيقية مقابل المال، وتقويم ما إذا كان يتم الوفاء بأهداف البرنامج ومعرفة الحلول المجدية بحيث يمكن تصميم برامج أكثر كفاءة وفعالية.
هناك حاجة ماسة إلى نظم أقوى لترصد الملاريا بغية اتخاذ استجابة فعالة للملاريا في الوقت المناسب في الأقاليم الموبوءة للوقاية من الفاشيات ومعاودة المرض، وتتبع التقدم المحرز، واعتبار الحكومات والمجتمع العالمي للملاريا مسؤولين عن ذلك.
(يتبع)
---------------
المصادر:
ملخص تقرير الملاريا العالمي بالعربية 2014
المبادئ التوجيهية المتعلقة بعلاج الملاريا. الطبعة الثالثة، 2015
شراكة منظمة الصحة العالمية لدحر الملاريا تدعو إلى العمل بشأن توفير العلاج

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة