الأثنين, 06 أغسطس 2018 03:25 مساءً 0 1 0
استطلاع:قوى سياسية تدلي برؤيتها حول أملهم في وفاق سوداني شامل
استطلاع:قوى سياسية تدلي برؤيتها حول أملهم في وفاق سوداني شامل

أكدوا أن هنالك تأثيرات وتداعيات ستفرزها اتفاقية سلام جمهورية جنوب السودان

طالبوا بمحاكمة الحقب التاريخية الماضية بغرض أخذ العبر وتجاوزها

قالوا إن هنالك وشائج اجتماعية ذات أثر في حركة وصناعة القرار

استطلاع: أمين محمد الأمين

حملت رؤى قوى سياسية وجهات نظر متباينة حول نظرتهم وأملهم في وفاق وطني شامل ينهي حدة الصراع السياسي في البلاد، وأكدوا أن هذا الأمل يتطلب الإرادة السياسية الصادقة بين القيادة الحكومية المتمثلة في رأس الدولة، بجانب تقديم بعض التنازلات التي تمثل حوافز للمعارضة، فيما يرى البعض في استطلاع لـ(أخبار اليوم) أن هناك أملاً في حدوث وفاق غير مشروط،، مشيرين إلى ضرورة بناء الثقة بين الأطراف وتقديم تنازلات من طرف معين، فإلى مضابط الاستطلاع:ــ

التفاؤل والأمل
يقول أمين العلاقات الخارجية بتحالف قوى المستقبل للتغيير دكتور عمر عثمان: إذا انقطع الأمل انتهت الحياة وتعطلت عجلة العمران في الدنيا، وزاد: لذلك الإنسان في حركته وتدافعه يحدوه الأمل، ويملي عليه ذلك الأمل الحراك بضروبه المختلفة، وأضاف: المولى عز وجل ينهانا عن القنوط واليأس وبهذا يأمرنا بالتفاؤل والأمل، اليأس والقنوط يجب ألا يجدا سبيلاً لقلب الزعيم والقيادي السياسي.
تأثيرات وتداعيات
 ويؤكد دكتور عمر أن الأمل يملأ قلبه وينير سبيله في الوصول لوفاق سياسي يحقق السلام المستدام ويوقف شلالات الدماء بين أبناء الجلدة الواحدة، خاصة أن هنالك تأثيرات وتداعيات ستفرزها اتفاقية سلام جمهورية جنوب السودان التي ستوقع بمساراتها المختلفة في أغسطس الجاري، بجانب أن هنالك تطورات في الساحة الإقليمية ستعيد شكل التحالفات الإقليمية، قاطعاً بأنها ستدفع بتسريع الوفاق السياسي بين الفرقاء السياسيين.
حوافز للمعارضة
ويشير دكتور عمر عثمان إل أن هذا الأمل يتطلب الإرادة السياسية الصادقة بين القيادة الحكومية المتمثلة في رأس الدولة، بجانب تقديم بعض التنازلات التي تمثل حوافز للمعارضة، وقال: من أول تلك الحوافز العمل على توسيع رقعة بسط الحريات وإعلان العفو العام عن جميع المعارضين السياسيين والدعوة للحوار والتفاوض  بضمانات تطمئن الطرف الآخر داخل السودان، والقبول بأي إضافات يثيرها الطرف المعارض لإلحاقها بوثيقة الحوار الوطني.
ظروف مغايرة
ويرى القيادي بحزب البعث العربي الاشتراكي شمس الدين أحمد صالح أن هنالك أملاً كبيراً في حدوث وفاق وطني سوداني شامل ينهي حدة الصراع السياسي والاجتماعي في السودان، مشترطاً أن يتحقق ذلك في ظروف مغايرة غير التي نعيشها الآن، بجانب توفر جملة من الشروط المنطقية والموضوعية التي تخاطب أس المشكل السوداني منذ الاستقلال حتى الآن، ومضى قائلاً: بشرط أن لا يقفز هذا الوفاق فوق الوضع الراهن الذي يجب إزالته وخضوع الذين تسببوا في تفاقم الأزمة الوطنية، بجانب محاسبة واسترداد حق الشعب المنهوب وكل من أجرم في حق الشعب والوطن والاقتصاد وتصفية الركائز القانونية والسياسية والاجتماعية للنظام القائم.
محاكمة الحقب
ويوضح شمس الدين أن ذلك يجب أن يمر بفترة انتقالية يعقد فيها مؤتمر جامع بحضور كل ألوان الطيف السياسي والاجتماعي السوداني، يقر بمحاكمة الحقب التاريخية الماضية من تاريخ السودان بعد الاستقلال (محاكمة عادلة) موضحاً أن ذلك بغرض أخذ العبر وتجاوزها، إلى جانب التأكيد على وحدة السودان شعباً وأرضاً وسيادته واستقلاله القائمة على الإرادة الحرة لشعبه وبالحكم الديمقراطي والمساءلة والمساواة والاحترام والعدل لكل مواطني السودان.
الغالبية العظمى
ويلفت إلى أن هذه المبادئ يجب أن تكون ذات أولوية قصوى بالنسبة للأطراف السودانية كافة، بعد ذلك سيكون رفع مظالم أهل السودان والاستجابة لطموحاتهم ممكناً والمتمثلة في تحقيق السلام العادل الشامل والحرية والديمقراطية المرتبطة بالإنجاز لصالح الغالبية العظمى من قطاعات الشعب الكادحة، إلى جانب محاربة دولة الرأس مالية الطفيلية الظالمة التي أفقرت الشعب وفتت نسيجه الاجتماعي.
كل الاتجاهات
وذهب القيادي بحزب حركة الإصلاح الآن علي الشيخ في اتجاه مغاير قائلاً إن الساحة السياسية في السودان تختلف عن أي مكان، ذلك أن هنالك وشائج اجتماعيه ذات أثر في حركة وصناعة القرار، وهذا ما يجعلني أقول إن الأفق يسع كل الآمال خاصة أن البلاد تعيش ظروفاً اقتصادية قاسية، مشيراً إلى أن هذه القسوة في حد ذاتها تخلق ململة سعي في كل الاتجاهات ولابد أن تصل إلى منتهاها سلباً أو إيجاباً.
وحدة الرؤى
ويقول علي الشيخ: في هذا الإطار ستنشأ إرادة موجبة تفرض نفسها وربما يفرضها وسط حكيم مهموم بقضايا الساعة والوطن تنقشع مع محاولاته الصراعات الحزبية ويصل بالبلاد إلى توافق، موضحاً أن هذا الأمر سيكون من ضمن عدة محاور تقوم عليها قصة الواقع السوداني، وهناك محور آخر وهو الذي تقوده الكيانات الحزبية بالاتصالات المستمرة مع الحزب الحاكم والتي غالباً ما ستعتمد في سعيها قضية الاقتصاد والأزمات التي تشهدها البلاد، موضحاً أنه يعني وحدة الرؤى وتعظيم دور حل المشكل الاقتصادي وجعل الاهتمام به في المرتبة الأولى.
المعارك الخاسرة
 ويرى أن هناك أملاً في حدوث وفاق غير مشروط، إلا أنه عاد وقال من الضروري بناء الثقة بين الأطراف أو تقديم تنازلات من طرف معين، مضيفاً أن هذه محطات وقوف أكثر من أنها محطات وصول، ويعتقد أن الأزمة أكبر وأفدح من أن تؤجلها ساعات تأنٍ أو انتظار، ومضى: نحن أمام تحدٍ لا يعني جهة أو حزباً بعينه بل كل الشعب السوداني الذي تأذى من صراع الأحزاب والكيانات السياسية ومعاركها الخاسرة ويعنيه تماماً أمر وحدته وأمنه ومعاشه.

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

أخبار مشابهة

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير