الثلاثاء, 07 أغسطس 2018 02:37 مساءً 0 1 0
مفوضية الفقر..قاتل يا مقتول!
مفوضية الفقر..قاتل يا مقتول!

أجراس فجاج الأرض

عاصم البلال الطيب

مفوضية الفقر..قاتل يا مقتول!

الوليد الأغرب والأعزب
تستحق الوليدة مفوضية الأمان الإجتماعى ومكافحة الفقر عناية فائقة وحضانة دافئة، فالفقر المولود الأغرب والأعزب، إذ تقرفص فى رحم السودانية ومكث فيه حتى بلغ من العمر عتيا، لم يفلح وجع صناعى ولا طبيعى فى وضعه وإخراجه حتى صار والرحم سيان، فوضعت السودانية الرحم لتتخلص من بيت الولد بما حمل، لا أحد يدرى كيف تملص وتخلص وليد الفقر وتخلف عن ركب عملية الوضع ليستمر عناء الأم بحمله خارج الرحم حتى ساعتنا، لا أدرى كيف تتحمل المسكينة هذا العناء ومتى يأتيها فرج السماء لتتحرر وتتحلل من وليد الفقر القابع فيها ليل نهارها يذيقها مر العذاب، لم أجد وصفا للفقر فى بلادنا غير الصورة التى ترسّمتها من بنات أفكارى وشطحات خيالى، حتى مالم يكتب إطلاقا كتب فى فقر السودانية ولم يستجب وليده وشيطانه وكما لم يتخلق رجلا حتى لا يقتل خوفا من أن تريه قتيلا إمرأة بنت الدولب، مشاعر أحمد الأمين المشهور والدها بين  أقرانه بالدولب، وبينى والدولب الوالد والإبنة صلة رحم من الدرجة الأولى، أحمد الأمين تم التحاقه بمدرسة كبوشية الثانوية العامة مقبولا فيها من إبتدائية قريتنا ديم القراى الأسيرة، داخلية ومدرسة كبوشية الثانوية مبانيهما أثريتها منتهى الروعة، دخل أحمد الأمين طبقا لرواية أقرانه لعنبره بالداخلية هاله عددية الدواليب المخصصة لطلاب دولة الرعاية الإجتماعية التى هنأ بها ورفاقه، فصاح بصوت عال وبلغتنا القروية الوريقة:الكترابال دى كلها دولب... ومن يومها نسى الرفاق والأهل إسمه وحتى فى الحقول العلمية والتربوية والسياسية التي جاس فيها رياحا ملقحة، لتأتى من بعده الإبنة مشاعر الدولب تشيع الإسم باستوزارها وهأنذا أذكرها بمدلولاته، وكما اليتيم لا يحتاج من يوصيه بالبكاء، فإن مشاعر الدولب تصيخ فى مسامعنا الفقر الفقر متحزمة ومتلزمة قابلة متشمرة لتقوم بأخطر عملية توضيع لوليد الفقر العالق رجلا برحم السودانية مؤذيا ومضرا ولم يدع لنا نفاخ النار، فلنساعدها وقد أطلقت مفوضيتها من رحم تجربتها بوزارة الضمان والتنمية الإجتماعية لتخليصنا من هذا الفقر العالق وتعيد لنا ولو بعضا من دولة الدولب الأب، دولة الرعاية الإجتماعية التى من ترفها تزويد الداخليات بالدولايب.. الدولب.
ذكرا مذكورا
كنت شاهدا على تدشين وإطلاق مبادرة الوزيرة الدولب لإستئصال شأفة الأذى والضر الذى مس السودانية بمفوضية الأمان الإجتماعى ومكافحة الفقر وأسندت إدارتها لتربتها د. فاطمة أحمد فضل بصلاحيات واسعة وتفويض فضفاض لإستكمال مجهودات وزارة الضمان والتنمية الإجتماعية لخفض الفقر وصون كرامة الإنسان السودانى وتحقيق الأمان الإجتماعى الشامل، المفوضية بتحقيق هذه الغايات الكبيرة تقيم فى قلب دنيا الإقتصاد الحر، دويلة للرعاية الإجتماعية ليتها تمتد بشمولية لصحة وتعليم السودانية، ومفصلية وجوهرية المفوضية أنها تنسيقية غير مستأثرة بالمعركة الضارية مع وليد وشؤم الفقر، فالتنسيق سيكون مع الأجهزة الرسمية ومنظمات المجتمع المدنى والقطاع الخاص بلا إستثناء وإقصاء بخزعبلات سياسية ندعو الوزيرة الدولب ومفوضة الفقر  د. فاطمة أحمد فضل لوضعها فى متحفيات العمل العام، ووقفت لدى إستنصار المفوضية بمنظمات المجتمع المدنى بحسبانها نقلة كبرى، خوف وتوجس غير مبرر كان يسيطر على الذهنية الرسمية بأن هذه المنظمات لافتات وأغطية لقوى سياسية وحزبية خاصة اليسارية، فعلى المفوضية أن تتعامل مع الشيوعيين قبل الإسلاميين حال إستمرار هذا التصنيف البغيض للسودانية، وواقعية المفوضية فى تصميمها المرن لتتماشى مع كل المتغيرات والمفاهيم متعددة الأبعاد باتباع العلمية والمنهحية لتنفيذ المهام الديوانية والميدانية وربطهما بشبكة تقنية متطورة قادرة على تحديث المعلومات يوميا ورصد حتى الطوارف والمتغيرات، ذلك بالتنسيق مع الجهاز المركزى للإحصاء بمشاركة جمعية وكلية مع كافة الجهات المختصة والمعنية وبالإستفادة من الخبرات الإقليمية والدولية والوطنية لتنفيذ غايات المفوضية التى تحتاج طرقا بالذكر حتى تكون ذكرا مذكورا وسط خضم متلاطم من التقاطعات والمضاربات والمعاكسات، لن تنجو المفوضية من أحابيل وأحاييل من داخل الحوش دعك من خارجه وعلى القائمين عليها أن يحاربوا معهم مثل هذه الظواهر غير السودانية حتى زمن قريب، وأفضل وسيلة لبلوغ صيت المفوضية فى تحقيق نتائج ملموسة وسط الفقراء الذين بإمكانها تسخرهم جنودا لخدمة أهدافها بانتشالهم من وهدة وحفرة الفقر وبتوظيف كل من تستطيع توظيفهم من ذات الشريحة التي تشكل سواد السودانية الأعظم، تستحق هذه المفوضية الدعم من كل قطاعات المجتمع الذين لم تستثن منهم أحدا  بعيدا عن ساس يسوس لتأمين حياة كريمة غالبيتها قادرة على عون أقليتها الفقيرة، فمعا نصيخ ضد الفقر مع المفوضية المطالب الأول بإنجاح مشروع فرصة تبدو أخيرة وليست الآخرة التي ليس لا قبلها وبعدها وهمسة في أذن دكتورة المفوضية لتبنى على قصص نجاح الوزارة الأم.
وبالله التوفيق

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة