الأثنين, 10 سبتمبر 2018 06:46 مساءً 0 1 0
بين الطناشين فقدنا ألباننا والدور على ألبابنا !
بين الطناشين  فقدنا ألباننا والدور على ألبابنا !

أجراس فجاج الأرض

عاصم البلال الطيب

بين الطناشين فقدنا ألباننا والدور على ألبابنا !

جريمة التعميم
شاب فى مقتبل عمره غير أنه ببلده مهموم ككل شبابنا المحتاجين أن نمنحهم كامل ثقتنا، شاركت غير مرة في تعميم تجريم شبابنا واتهامهم بتعاطى المخدرات والإيتاء بكل الموبقات جريا وانسياقا أعمى لمعلومات صادرة منهنا وهناك وإن صحت لا ترقى لتدوين مرافعة إتهام قاسية ضد شبابنا، فنانهم إن إبتدع مظهرا ولباسا من بنات أخيلته وأفكاره، نصبوا له المقاصل والمشانق، وإن كتب شاعرهم ما لم نكتبه أقمنا عليهم حجتنا وشاعرنا سبقهم وكتب يا ريتني لو اكتب فيك الكلام الما إنكتب، وسبقته وجاريته وذات يوم كتبت فى زاويتي طيبة الذكر أشكال ومعانى أن أجمل الصور أمهات الخيال هى وأروع المكتوب بعد لم يكتب.
أرضا وديواناً
دعوا الشباب وأحلامهم تنمو كما الأشجار فى عز بعد الخريف وهيئوا لهم تراب البلد لغرسهم بالإفساح لهم فى المجالس، شبابنا شاعرهم طعم ولون مختلف وكاتبهم يحمل أفكارا جديدة، وفيهم المفكر  وفيهم المهموم بغذاءِ وكساء وإيواء أبناء بلده، تجمعنى وسائل التواصل معهم أصدقاء يقبلون ويرفضون رؤاي كصحفى ومنهم من يرفضنى كلية لقناعة راسخة بأننى من أذناب النظام ويحز فى نفسى طالما الإتهام بدٌ أنني ليس مصنف ضمن الرؤوس، الأغلبية تتفهم دورنا وحدودنا مقننة بدستور هو أم قوانين حاكميتنا نقبلها أو نرفضها، يستحقون أن نفسح لهم أرضا وديوانا.
خراقة دعواتنا
شاب من أبناء النيل الأبيض يصادقنى بحسن ظن فى عالم الفيس الإفتراضى ويبزنى بصبره على حسن القراءة والمتابعة، واصلنى إسفيريا مهموما بصناعة الألبان والأجبان فلامسنى فى صميم إهتماماتى وقد أهرقت أحرفى ودلقت أحبارى حد النزيف مرات داعيا للسيطرة على هذا القطاع وبسط خيراته للناس، لبن الحليب بلغ سعره عموما 15 جنيها داخل الأحياء والمحال المجاورة ومرشح الرطل لزيادات وزيادات وبالتالى كل مشتقاته ككيلو الجبن البلدى الذى يناهز سعره المائة وخمسين جنيها بعيد السيطرة الإقطاعية التقاعدية بصورة أو أخرى مع الدولة الرسمية التى تخرج بسياساتها المواطن خالى الوفاض من إرثه وترِكَته فى خيرات بلده بترك القطاع نهبا للإقطاعيين الجدد غير السائلين فى خراقة دعواتنا الممجوجة لديهم، رعاية الدولة الرسمية لهذا القطاع إن وجدت متسعا لتتفرغ له  هو الخيار الواحد لتحقيق مطلب شاب بحر أبيض المهموم بإنسان بلده هما تولد  من خبرات إكتسبها بعمله فى مجال صناعة الألبان.
كل الدويم
عوض الله موسى الشاب موظف بأحد مصانع السكر بولاية بحر أبيض، كاتبنى بما لديه من معلومات حول قطاع صناعة الألبان الذى يعمل فيه بينما يفكر فى تطويره ونمائه، كتب يخاطبنى عبر تطبيق الميسنجر :
يا عاصم طبعا صناعة الألبان في السودان بدأت من خمسين القرن الماضي وأول من صنّع الألبان خواجه اسمه طناش  وصال في كل السودان وجال مختبرا نوع الألبان في السودان ولقي انسب صناعة للألبان ومشتقاتها فى منطقة الدويم ولما نقول الدويم يعني ريفي العرشكول وريفي ود نمر وريفي كوستي اي ولاية النيل الابيض كلها لبنها يصلح لصناعة الأجبان بكافة اشكالها وذلك لدسامة لبن الدويم نتيجة لنوع العلف الذي تأكله الأبقار ولازالت أبقار الدويم بلدية خالصة لم تخالطها وتغالطها غيرها بالتهجين ومحافظة علي نوعها ولم تتهجن هولنديا ولدى طلوع الانجليز أول مصنع أنشئ في منطقة جبل العرشكول أسسه حاج عبد الله ود الهو في نهاية الخمسين.
بين الطناشين
سبحان الله فى أمرنا وطناش خواجة بيننا فى عهد مضى إسم باذخ إهتم بصناعة الألبان ومشتقاتها منذ منتصف القرن الماضى مزهوا من هول ما رآه من كثافة فى ثروتنا وتنوع فى ألباننا ومشتقاتها، فسعى طناش لتطوير هذه الصناعة وتكبيرها بينما طناشنا نحن صار نظاما بحاله طنش كل شئ وفنشه بلغة طناش الفرنجة، ليصبح  سعر اللبن  الحليب ومشتقاته فى واحدة من أكبر بلاد الثروات الحيوانية والزراعية فى مفارقة كبرى  الأغلى ولكنها تحتاج لطناش أمسنا وليس طناش يومنا الذى يتسسب فى فقداننا يا عوض الله ليس ألباننا الحليب بل ألبابنا.
وبالله التوفيق

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة