الاربعاء, 12 سبتمبر 2018 00:23 مساءً 0 1 0
قراءة تحليلية: خطاب الرئيس وموسم الهجرة إلي الحقيقة قراءة حول مرتكزاته الفكرية والسياسية والإستراتيجية والوثبة التقويمية
 قراءة  تحليلية: خطاب الرئيس وموسم الهجرة إلي الحقيقة قراءة حول مرتكزاته الفكرية والسياسية والإستراتيجية والوثبة التقويمية

ابشر رفاي

من المبادئ الفكرية الموجهة للوثبة التقويمية لخطاب السيد رئيس الجمهورية رئيس الآلية التنسيقية العليا راعي مخرجات الحوار حصر وتحديد المفاهيم وتفكيها في اتجاه التغيير الجذري ومن  المفاهيم موضوع الحصر مفهوم الدولة والحكومة والموالاة والمعارضة ومخرجات الحوار الوطني حول الحقيقة والمصالحة ومخرجات الحوار الوطني حول المصالح ومفهوم الإصلاح والتصليح والفدرالية المسيسة والفدرالية المقتدرة والمفاهيم الإستراتيجية الشريفة والاستدراجية الشريرة الاقتصادي الكلي واقتصاديات التجزئة المسئولية التضامنية والمسئولية الفردية ومكافحة الفساد ومكافآته والتنظيمات السياسية أداة التحكم والتنظيمات السياسية وسيلة الحكم التنمية السياسية الاقتصادية المتوازنة وغير المتوازنة النقد البناء والنقد الهدام اصلاح الدولة ودولة الاصلاح ومن المفاهيم موضوع التفكيك الرضا الشعبي والترضية والمراضاة  والغضب والمغاضبة الشعبية والسياسية والي آخر منظومة حصر وتفكيك المفاهيم التي يعول عليها في رسم معالم خارطة طريق مسارات حل الأزمة وتحويل عناصرها ومخاطرها الي مصالح عامة ذات فائدة ومن المفاهيم السامية أعلاء شان الوطن وقيمه علي ما دونه من الشئون. 

في قراءة الأمس التي جاءت علي خلفية عاصفة الحزم والحسم المفاجئة قلنا قرارات الرئيس تحولت الي مخرجات الحوار الحقيقي والتي تأخرت ولكن ان تأتي متأخرا خير من لا تأتي أصلا ومن يريد الكراسي فإنها قد تقلصت وتكسرت ومن يريد الوطن فانه باقٍ متين اشتمل خطاب الرئيس والذي كان بمثابة بيان للناس حول استحقاقات ومقتضيات المرحلة عنصر المفاجأة اشتمل علي تحية الشكر والتقدير للشعب السوداني علي دوره الكبير القاضي بتفهمه العميق لما تمر به البلاد من ظروف اقتصادية ضاغطة علي الأوضاع المعيشية للمجتمع وكذلك علي قيم الصبر والمصابرة التي جاءت معبرة تعبيرا صادقا عن المواقف الوطنية وعن دور الشراكة الشعبية الذكية في إدارة اقتصاديات الأزمة وفرص الاستقرار النسبي المتاحة وهذه من مكنونات الاستراتيجيات القيمية العميقة التي تراجعت وضاعت تحت زحف جحافل عتاة المسيرة القاصدة مسيرة اساسها وقوامها هذا لكم وهذا اهدي لي والتي انتهت في بعض صورها الي مفسدة أمانة ان هذا كله قد اهدي لي ولكم منا جزيل الشكر ومن الله الجزاء الاوفي والمهم ايضا في فاتحة خطاب الرئيس انه تناول عبر السهل الممتنع المؤامرات الاقتصادية التي احكيت ولازالت تحاك ضد البلاد  بغرض تحقيق شيئين اثنين الإرادة مقابل الإيرادات بمعني ان تودع  ارادتك لدي الاخرين وديعة سياسية  لتقابلها علي الفور ايرادات مالية وتسهيلات اقتصادية استثمارية والشئ الثاني القيم والمبادئ والتوجهات المستقلة مقابل التجبية المخل أو المقل أو المخجل حسب مزاج الممول وقديما قالت عمتي الحكامة بتلودي وهي ترسل اشارة حمراء للرجال وللنساء بعدم التلاعب بقيم العزة والكرامة قالت سيد المال لو عيرك جد تقول (كو) حقو هظار تأكيدا لمبدأ المثل الانتهازي عشان غرضك تفرّش خلقك . في المدن هناك مترادف لهذا المثل وهو (خميسك ولو تبيع قميصك).

 والقمصان مضرب المثل هي قمصان زمان غالية للغاية وليست كقمصان اليوم دنقر شيل أو تلك المعروضة علي فترينات الحناجر الرقيقة والمبحوحة وحبال الأيدي المفرورة ذكر الرئيس الناس بالمرجعيات الأساسية لموضوع الزرق والأرزاق مشيرا إلي قوله تعالى (وفي السماء رزقكم وما توعدون) وعن أسباب الرزق والكسب  اضاف بان القرارات حوت جملة من التدابير الاقتصادية التي تفضي إلي الإنتاج والإنتاجية خاصة في مجالات القطاع الحقيقي وفي مقدمته الزراعة وهنا خطاب الرئيس قد اشار بوضوح الي مفهوم الزراعة ومهارات مهنة الزراعة والي الفكر الزراعي بوصفة الزراع المعني بتطوير وتنوع معدلات النشاط وبهذا الخصوص قديما قلنا بأنه هناك فرق بين مفهوم المهنة وفكر المهنة مثال مهنة الزراعة والفكر الزراعي ومهنة الهندسة والفكر الهندسي ومهنة التجارة والفكر التجاري ومهنة القانون والفكر القانوني والمهنة العسكرية والفكر العسكري وهكذا فإن فكر شئ يمثل ضمانة لحياته وحيوية والفكر أداة من ادوات العقل والعقل وديعة ربانية ترفد المرء بمعينات ادارة المكابدة طاعة وطاعات تخفف مركزات المكابدة ومن موجهات خطاب الرئيس والتي كان بمثابة الدرب الذي دخل الحوش حينما قال ولمغالبة هذه التحديات ضرورة تنفيذ مشروع متكامل لإعادة هيكلة الجهاز التنفيذي علي مستوي رئاسة الجمهورية ترشيدا وقضاء علي الترهل الوظيفي ثم اعادة هيكلة التمثيل الخارجي وإعادة هيكلة جذرية تشمل كل الوزارات بدء بوزارتي مجلس الوزراء وديوان الحكم الاتحادي ثم اصلاح الخدمة المدنية وهيكلة مؤسسات السلطة الاتحادية والولائية ومخرجات الحوار ومؤتمر تقويم التجربة كل هذه الاجراءات والتدابير الادارية والسياسية والدستورية تصب في صالح برنامج التركيز والتوازن الاقتصادي بجانب تفعيل إجراءات خفض الإنفاق عديم ومنعدم الجدوى ومن اتجاهات خطاب الرئيس والمهمة للغاية قوله ضرورة تكامل الجهد الرسمي والشعبي لمواجهة التحديات الماثلة كما انه برأ نفسه تماما من تهمة القرارات الفردية والانفرادية عندما ابان في متن خطابه قيمة التشاور مع مكونات حكومة الوفاق الوطني ممثلة في اللجنة التنسيقية العليا لمتابعة تنفيذ مخرجات الحوار الوطني تشاورا بشأن موضوع التدابير والقرارات التي صدرت ومن المعلوم هنا ان ادارة الحوار الوطني قد مرت بجملة من المستويات الادارية الممرحلة ولكل مستوي يضلع بتصريف شئون مرحلته ومنها إدارة مرحلة الرؤى التحضيرية ثم مرحلة ادارة عمليات الحوار الية 7+7 ثم أخيرا اللجنة التنسيقية العليا لمتابعة إنفاذ مخرجات الحوار وهي آلية مستمدة شرعيتها من بيئتين بيئة الجمعية العمومية والإرادة الجمعية للحوار والمتحاورون بمختلف مرجعياتهم السياسية والتنظيمية وبيئة التطور الراداري الاضطرادي لهياكل إدارة الحوار وفعالياته نختم قراءة اليوم بتذكرة للسيد الرئيس ولمتابعي التطور السياسي والإداري الدستوري بالبلاد تذكرة مفاده اننا دائما في الازمات والملمات نخلق الجميل وكذلك الاجمل ولكننا بكل اسف لم نستطع المحافظة عليه بالدرجة المطلوبة، خذ علي سبيل المثال الديمقراطية الثالثة كانت من الانجاز الخالص للشعب ولكن انظر كيف تم التصرف في هذا الاستحقاق حتى أتاه الله بأمر الانقاذ ثم انظر كيف سارت الإنقاذ بثبات رغم المكايدات والمؤامرات والكمائن  يقودها مشروع ملئ بالحيوية الفكرية والسياسة ضمن مشروع المسيرة القاصدة للحقيقة وللحق قبل أن يؤتي المشروع الأمل من قبل النمطيين من عتاة المسيرة المقصودة وهم معروفون منذ فجر النبوة الشريفة ثم انظر ماذا جري بعد المفاصلة وباسم المحافظة علي الدولة وإعادتها من قبل الآخرين ثم باسم السلام في نيفاشا ثم ماذا جري لوثبة الرئيس التاريخية 2014 حتى عشية إصداره القرارات الأخيرة والقرارات نفسها أن لم تستفد من التجارب السابقة سيلتف عليها من قبل النمطيين وعتاة المسيرة المقصودة وكأن شيئا لم يكن. 

وبمناسبة راس السنة الهجرية كل عام وانتم بخير وسلام علي من اتبع الهدي وسلام علي امام المتقين قائد الغر المحجلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة  واتم التسليم.  

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

أخبار مشابهة

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة