الخميس, 13 سبتمبر 2018 03:37 مساءً 0 1 0
النظافة: عجز كبير في عمليات جمع النفايات والهيئة توضح الأسباب
النظافة: عجز كبير في عمليات جمع النفايات  والهيئة توضح الأسباب

  تقرير: هناء حسين
ظلت  قضية النفايات واحدة من أكبر التحديات التي تواجه المجلس الأعلى للبيئة وذلك لارتباطها بحياة الناس، ولاية الخرطوم تفرز حوالي 5925 طن يومياً 75%من سكان القطاع الحضري و25،%من القطاع الريفي وتعتبر عملية الجمع والنقل من أهم وأخطر المراحل في  عملية النظافة وأقرت هيئة نظافة ولاية الخرطوم في تقرير قدمته في ملتقى شركاء النظافة الأول  تحت شعار تقوية الشراكات من أجل النظافة  حول  الوضع الراهن لأعمال النظافة سبتمبر 2018    بأن هناك عجزاً كبيراً في عمليات جمع النفايات بالأحياء السكنية والساحات والميادين والشوارع الفرعية والرئيسية والفرعية وكذلك انتشار المبعثرات الأمر الذي خلق عدم رضا من المواطن تجاه خدمات النظافة وقال مدير الإدارة الاستراتيجية بالهيئة  أيمن  بشير   أن المجلس  بذل العديد من الجهود عبر هيئة  نظافة ولاية الخرطوم لبناء منظومة متكاملة وفق رؤية استراتيجية واضحة المعالم  وكشف ان  كمية النفايات المنقولة للنصف الأول  من العام الجاري بلغت 1072483 فيما بلغ الإفراز اليومي 5925 طن بتغطية 4395    وعزا تراكم النفايات لأسباب متعددة      أثرت على الأداء في شهر أغسطس 2018 أهمها  هطول الأمطار بمعدلات كبيرة أعاقت سير نقل النفايات من القطاعات المختلفة لعدم تمكن الآليات من الدخول إليها وفي غياب العبارات (الكباري) كما أن الآليات العاملة تجاوزت عمرها الافتراضي واصبحت كثيرة الأعطال والخروج من الخدمة اضافة إلى أن معظم الحاويات 14ياردة و2 ياردة من الصعب الوصول إليها لسحبها لأنها أصبحت محاطة بالمياه من كل الجوانب ورش الصيانة بالفرعيات ليست لديها القدرة لإجراء الصيانة أولاً بأول للآليات التي تخرج من الخدمة نسبة لعدم توفر الأسبيرات الأصلية وإن وجدت تكون باهظة الثمن في ظل عدم توفر الميزانية المالية وذلك بجانب عدم تطبيق القوانين ذات الصلة بالنظافة مثل قانون الصحة العامة ,البيئة , المباني ...الخ وعدم توفر الوقود في الفترة الأخيرة وعدم تطبيق الهيكل الراتبي لبعض العاملين في أنشطة النظافة المختلفة مما كان له الأثر السالب على العاملين بالنظافة فقاد لضعف الهمة لديهم ,  الأسطول العامل في نقل النفايات بالفرعيات غير كافي مقارنة بمساحات المحليات ,عدم وجود الرقابة والمتابعة والإشراف الميداني للوقوف على الإخفاقات ميدانياً وعلى الطبيعة وإيجاد الحلول المناسبة والعاجلة لها ,عدم وجود  خارطة محكمة لتوزيع الحاويات بالأحجام المختلفة ,وجود القطع السكنية الغير مشيدة شكل مكبات داخل الأحياء بفعل المواطن، بيئة العمل في النظافة  صارت طاردة وهناك عسر في القوى العاملة في أنشطة النظافة المختلفة ,عدم الاستفادة المثلى من عربات الرول اوف وضواغط الرول اوف كقلابات وضعف العائد المالي للعاملين بالنظافة مقارنة بالأنشطة الاخرى ,عدم التزام الفرعيات بتطبيق المعايير والاشتراطات الخاصة بالنظافة في الانشطة المختلفة ,القطاع الخاص العامل في النظافة غير كافي عدم توفير المصانع والمحلات ذات الإفراز العالي للحاويات 14 ياردة خاصة بهم حيث نجد ان الفرعيات تتعاقد معهم في تقديم الخدمة بالحاويات خاصتها مما أثر سلباً على خدمة الأسواق والشوارع والمساحات والميادين العامة ذات الافراز الكبير.
أسباب طبيعية
ومن الأسباب الطبيعية تزامن فترة عيد الأضحى المبارك مع فصل الخريف وزيادة معدل الأمطار مما أدى إلى صعوبة جمع النفايات ونقلها مما صعب دخول العربات داخل الأحياء والشوارع بالمحليات   إضافة إلى قفل المسارات المؤدية للمرادم مثل مردم طيبة مما صعب مهمة نقل نفايات جبل أولياء إلى مردم أبو وليدات بأم درمان مما تسبب في تكدس النفايات وتطلب مزيداً من الجهد والوقت لنقلها بالإضافة إلى ظهور أسواق المواشي غير المنتظمة التي أدت إلى زيادة النفايات وسوء الاستخدام
اسباب فنية
وهناك أسباب فنية أثرت على الأداء منها ارتفاع تكلفة نقل ومعالجة النفايات حيث وصلت تكلفة الطن من  8000  جنيه الى 11000 بجانب عدم تطبيق منظومة عمل الأسواق وشح العمالة خلال عطلة عيد الأضحى بجانب عدم توفر معينات وأدوات عمل لعمال البيادة والاستخدام السيئ للحاويات من قبل المواطنين والتصريف السيئ للمصارف بالمحليات والتراكم للأنقاض وعدم التزام المحليات بالصيانة الوقائية وعدم مقدرة المحليات على توفير إسبيرات الصيانة الأصلية وانتشار عدد نابشي القمامة إلى أكثر من3500 شخص مما يؤثر سلباً على عمليات الجمع والنقل وبعثرة النفايات مما يحول دون الاستفادة من فرزها وتدويرها لذا كان إحجام القطاع الخاص من الدخول لعدم جدوى الاستفادة منها علماً بأن إعادة تدوير النفايات تحقق قيمة مضافة 25% من قيمة تكلفة معالجة الطن
تفعيل القوانين
  وطالبت هيئة نظافة ولاية  الخرطوم بضرورة تفعيل القوانين ذات الصلة بالنظافة مثل البيئة ,الصحة العامة ,الطرق والمباني... الخ بجانب خلق شراكات مع منظمات المجتمع المدني المختلفة وإشراكهم لأن النظافة هم مشترك واقترحت عمل عبارات على مصارف الأمطار  لتسهيل دخول العربات العاملة في مجال النظافة لأخذ النفايات من الأنشطة المختلفة وشددت على أهمية تكثيف عمليات الرقابة والتفتيش والتواجد الميداني لإزالة الإخفاقات أولاً بأول واستصدار قرار بخصوص القطع السكنية الغير مشيدة منعاً وتفادياً للمكبات داخل الأحياء وتوفير ميزانية معيارية لأنشطة النظافة حتى تتم بالصورة المطلوبة  وتأهيل ورش الصيانة بالهيئات الفرعية للقيام بالصيانة الوقائية والخفيفة لضمان عودة الآليات التي تخرج أولاً بأول وزيادة عدد الحاويات بالأحجام المختلفة يساعد في الاستفادة القصوى من عربات الرول أوف والضواغط التي تسحب الحاويات 2 ياردة بجانب تعيين ضابط صحة بالوحدات الإدارية مما يقلل الظل الاداري ويعطي مردود طيب في أنشطة النظافة وزيادة عدد العربات الناقلة للنفايات من القطاعات المختلفة بالمحليات (280)عربة جديدة  .

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة