الخميس, 13 سبتمبر 2018 04:57 مساءً 0 1 0
مبارك الفاضل يوجه اتهامات لجهات لم يسمها بالتسبب في الازمة الاقتصادية
مبارك الفاضل يوجه اتهامات لجهات لم يسمها بالتسبب في الازمة الاقتصادية

وزير الاستثمار السابق : المشاكل الاقتصادية لا تعالج بالإجراءات

الخرطوم : الحاج عبد الرحمن الموز
تصوير: مصطفى حسين

قطع مبارك عبد الله الفاضل زعيم حزب الامة الاصلاح والتجديد وزير الاستثمار السابق بعدم اكتمال جملة من المطلوبات التي تضمن تغيير الأوضاع الحالية وإكمال التطبيع مع الولايات المتحدة الأمريكية الأمر الذي يمكن من انفتاح حقيقي والبدء في حل الأزمة الاقتصادية الحالية.
وأوضح بأنه رغم تشكيل حكومة الوفاق الوطني الا أن الأخيرة لم تنفذ إجراءات التسوية السلمية المطلوبة وطالبه الفاضل في مؤتمر صحفي عقده أمس حول الراهن السياسي الحالي رئيس الجمهورية بتنفيذ الملفات الموجودة بيده والتي تنهي الحرب وتحقق السلم في البلاد. وأبان أن التسوية جزء من التطبيع مع الولايات المتحدة الأمريكية بجانب إكمالها (التسوية) مع الممانعين من الأحزاب والقوى السياسية وكذلك تحقيق الاستقرار في دارفور بما يضمن عودة اللاجئين والنازحين الى قراهم التي هجروا منها جراء الحرب الأهلية.
وأشار الى وجود مطلوبات خارجية مرتبطة برفع العقوبات وإتاحة التحويلات الى البلاد عبر الجهاز المصرفي بما يضمن تأمين مبلغ 3 مليار دولار حال رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
واتهم مبارك الفاضل خلال المؤتمر الصحفي شركات تابعة للحكومة زاعما انها  مارست تجاوزات خلال الفترة من ديسمبر الماضي وحتى يناير الماضي مما أدى لرفع سعر الدولار في السوق الأسود الى مبلغ (45) جنيها في ظرف شهر واحد وزعم ان هذه الشركات يملك بعضها منسوبين للمؤتمر الوطني دخلت السوق واشترت دولارات وخلقت الأزمة مبينا ان ذلك أربك الوضع الاقتصادي وأشار الى ان الميزانية الحالية واقعية وواصل دفاعه عنها مشيرا الى ان التطورات التي أحدثها دخول تلك الشركات دفع الناس الى سحب أموالهم من البنوك وحولوها لذهب وأراضي.
ولفت أنه رغم الإجراءات الاستثنائية الا ان المشاكل الاقتصادية لا تعالج بالإجراءات وإنما بالسياسات وأشار مبارك الفاضل الى ان الحكومة السابقة أعدت خطة اسعافية للخروج من المأزق الحالي.
وشرح في المؤتمر الصحفي إلى أن واحدا من المشاكل تمثلت في انفراد محافظ بنك السودان السابق الراحل حازم عبد القادر، بالقرارات وإصداره عدد (21) منشورا دون الرجوع للحكومة أو القطاع الاقتصادي. وأشار لمشاركة القيادة الحالية في البنك في إعداد البرنامج الاسعافي الذي أودع مجلس الوزراء السابق لتقرر فيه الحكومة القادمة. وأشار الفاضل الى تضخم الجهاز الحكومي السياسي والوظيفي وأن تمويله 50% من الميزانية بينما لا يتوفر الإنتاج شيء وأن الضرائب التي يتم تحصيلها تساوي 6% من الناتج القومي بينما في إفريقيا يتحصل 12% منه. وأشار لوجود ما يسمى (بالاقتصاد البراني).
على صعيد متصل أوضح بان السياسات التي اتبعتها الحكومة بفعل معارضيها من الخدمة المدنية ألقت بتداعياتها على الواقع وأشار الى انه يضطر لكتابة تقاريره بنفسه خاصة وان القرارات أصبحت حقيقة. وأشار الى ان رواتب الدولة لا تشجع الناس على الإنتاج وأشاد الفاضل في المؤتمر الصحفي برئيس مجلس الوزراء القومي السابق بكري حسن صالح وأشار لإعادته عدد من الملفات الى الدراسة مرة أخرى بعد ظهور بوادر خلاف حولها في مجلس الوزراء خاصة وقوف وزير الخارجية السابق البروف ابراهيم غندور ضد انضمام الجنوب لجامعة الدول العربية.
وحول الموسم الزراعي قال انه ناجح وان ما سيوفره القطن والسمسم كبير جدا هذا الموسم وكذلك الفول السوداني.
وأشار الى أن المساحة المزروعة بلغت 54,4 مليون فدان مقارنة بالمساحة التأشيرية البالغة 41 مليون فدان.
وحول صادرات الذهب أشار الى ان أسواق دبي استقبلت 52 طنا منه العام الماضي.
وأكد أن معالجة الأوضاع الاقتصادية الحالية لن تتم بسهولة وأنه لو سلمنا الحكم لنداء السودان لن يستطيع حلها. وأشار لتراكم المشاكل على الحكومة السابقة وأبان أن التغيير الحالي تم لمعالجة جوانب نفسية وأخرى اقتصادية. ودعا لتقليص الهياكل وإلغاء وظائف المعتمدين الذين قال إنهم يصرفون أموالا كثيرة.
وأشار لعجز حكومة الخرطوم في معالجة الأوضاع البيئية لعدم توفر المؤسسية.
وحول دفاعه عن الميزانية الحالية في رده على (أخبار اليوم) قال ان دعم الجازولين الآن يبلغ وفق سعر الصرف الحالي 3 مليار دولار بدلا عن مليار لذلك تغطى الحكومة عجزها بالاستدانة من النظام المصرفي. وأوضح أن الحكومة القادمة لن تستطيع تغيير شيء ما لم تتمثل لضوابط الصرف في البرنامج الاسعافي ويبلغ عددها (22) شرطا. وهي تنتهي بامتثال الدولة لها ومنح المالية والبنك المركزي الحق في الرفض في حال حدوث تجاوزات. ونفى ان تكون رئاسة الجمهورية قد أمرت بإجراءات استثنائية لتدخل في عمل الجهاز التنفيذي.
وأشار إلى أن 58% من الجازولين يذهب للتهريب مطالبا بمراجعة سياسة استمرار الدعم معتبرا بأنه غير ناجح ويساوي بين الغني والفقير. وأكد بأنه واحد من القضايا التي ستواجه الحكومة القادمة. وقال أن 65% من الدقيق يذهب لولاية الخرطوم التي تدعمه الحكومة (250) جنيه وأوضح أن 80 % تذهب لأهل المدن بينما الريف 20 % فقط لكنه استدرك بالقول بأن مزارعي الجزيرة والمناقل أصبحوا الآن أغنياء وأن الناس في الريف مبسوطين.
وقطع بأنه إذا لم تعالج قضية الدعم لن تتحسن الأوضاع  الاقتصادية وزاد (أنا ما مع الدعم الخارجي وأحسن نضغط لننتج في مسيرتنا).
وحول الفساد قال أن الحديث دون إجراءات يضر بسمعة البلاد.
وفيما يتعلق بالحريات قال مبارك عبد الله الفاضل في المؤتمر الصحفي قال بأنه من غير الممكن أن تصل الحريات مثل بريطانيا في ظل الظروف الحالية وأكد أن الحقوق والحريات أفضل نسبيا في السودان. وقال للصحفيين في رده على سؤال أن كان يبرر القمع رد بالقول بان الصحف كلها اتجاه واحد وان 99% منها تابعة لحزب واحد وانهم يتصارعون في الصحف وأن صراع الحزب الواحد ينعكس عليها وزاد بالقول (ما تخلونا نطلع الكلام وأردف أنا ذاتي تعرضت للقمع. ودعا لفتح الإعلام أمام الجميع وان يكون حرا وليس إعلام حزب. ولفت بأن كل شخص (يدفن الآن للآخر) وأردف (كلكم أولاد كار واحد) واستدرك (لو راجعنا فايلاتكم بتتعبوا).
وحول الاستثمار في البلاد قال أن بنك الخرطوم تعهد بتوفير مبلغ 650 مليون دولار له مشيرا إلى وجود قانون جديد للاستثمار.
وحول إمكانية مشاركته في الحكومة القادمة قال بأنه لا احد عرض عليه الأمر لكنه أعلن تأييده المسبق لها. وأكد استعداده للتفرغ للعمل الحزبي هذه المرة مبينا بأنه لم يكن يرغب أصلا في المشاركة في الحكومة السابقة لولاء الضغوط التي مورست عليه ولم أحب أن اكسر خاطرهم.

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

أخبار مشابهة

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة