السبت, 22 سبتمبر 2018 02:50 مساءً 0 1 0
عضو الأمانة العامة بالمؤتمر الشعبي والبرلمانية بروفيسور نوال خضر في حوار الراهن السياسي لـ»أخبار اليوم» (1ـ2)
عضو الأمانة العامة بالمؤتمر الشعبي والبرلمانية  بروفيسور نوال خضر في حوار الراهن السياسي لـ»أخبار اليوم» (1ـ2)

الأزمة الاقتصادية حلها لن يكون بين يوم وليلة، وهي تراكم لسياسات وتحتاج لإستراتيجية واضحة للتعامل معها

الشعبي قدم عبر أمانته الاقتصادية ورقة للحكومة فيها رؤيته لحل الأزمة الاقتصادية

ملف محاربة الفساد فيه استغفال للناس والوطني حشد الرأي العام لقضايا هامشية 

لملمنا أوراقنا وقلمنا ويممنا وجهنا صوب المكان الذي حددته لنا البروفيسور نوال خضر لمحاورتها حيث كان اللقاء بمكتبها العامر بالعلم والمعرفة والبسطة فيهما، جلسنا إليها وأجابتنا عن أسئلتنا بأريحية وكانت حاضرة الذهن متقدة، بدأنا معها بالاقتصاد ومعاش الناس وما اعتراهما من اختلال كاد أن يذهب بلحمة البلاد ولا زال، تناولنا بعد ذلك دور حزبها في معالجة هذه الأزمة وما قدمه من سهم وما شارك به، خصوصاً أن الشعبي دفع ببعض اقتصادييه في حكومة الوفاق، وعرجنا مع ضيفتنا بروفيسور نوال إلى الفساد ومحاربته والذي أقرت قمة القيادة السياسية بوجوده وكونت وحدة لمحاربته وما تم في هذا الملف إلى الآن، ثم محور الحوار الوطني والأعوام الأربعة التي خلت من عمره وما تم فيه وما يجب أن يكون عليه وكل ما يرتبط به، وذهبنا مع ضيفتنا مستشرفين المستقبل عبر الحاضر بمناقشة قانون الانتخابات الذي يتم العمل فيه ويسير عبر قنواته التي ذهب فيها بإيداعه لمجلس الوزراء والبرلمان لإجازته، بعد ذلك ناقشنا معها انتخابات العام 202م وما يليها من ترتيبات دستورية وسياسية، وتناولنا اتفاق جنوب السودان الذي وقع قبل أيام بين فرقاء دولة الجنوب وأثره على بلادنا من ناحية جيوسياسية، والكثير من المحاور التي كانت حاضرة في حوارنا هذا فإلى مضابطه: 

حوار: الرشيد أحمد 

 مؤسسات فاعلة

‭ ‬ الأزمة الاقتصادية لازالت ماثلة ولم تراواح مكانها، وأنتم مشاركون في الحكومة ماهو رأيكم حولها وكيف الطريق لمعالجتها؟

نحن في الشعبي قدمنا ورقة فيها رؤى للحلول الاقتصادية وسلمناها للحكومة وشركائها والحزب الحاكم، لكن السؤال هنا هو حاجة الرؤية الكلية للإرادة السياسية فهي بحاجة لمؤسسات فاعلة، هذه المؤسسات الفاعلة لا توجد لدينا، وعندما أقول مؤسسات فاعلة أعني أن القرارات لا تتخذ بالأشخاص أو التوجيهات ولا تكون بصورة فردية، ولكن يجب أن تكون هنالك مؤسسات تتخذها وبرؤية علمية.  

لدينا رؤية وبنيناها من مؤسساتنا الاقتصادية داخل الحزب، أخذ فيها المختصون رؤية واضحة ومعلومات عن الذي يحدث وأعطيناها للوطني، هذا كان سهمنا لرؤيتنا في الوضع الاقتصادي، صحيح شاركنا بوزراء لكنهم جزء من مجلس وزراء،  لازلت أقول إنهم في مجلس الوزراء وهم المتخصصون الذين يأتون بالرؤية الاقتصادية للمجلس لتجاز، صحيح نحن جزء من مجلس الوزراء لكن لازلنا نحاول إيجاد حل، وهذه المسألة حلها لا يتم بين يوم وليلة أو من شخص واحد أو حزب، فهي تراكم لسياسات وبحاجة لحل غير هذا، تحتاج  لسياسات وإستراتجية واضحة، وما يحدث أن الأحزاب وجماهيرها يجب أن تكون فاهمة للسياسات الاقتصادية وما يترتب عليها، وتكون الجهة الداعمة لهذه السياسات التي تخرج البلد في النهاية من الأزمة، وهذا غير موجود.

القنوات الرسمية 

‭ ‬ حدثينا عن الورقة التي قدمها الشعبي عن رؤيته لحل الأزمة الاقتصادية؟

المذكرة قدمت من القطاع الاقتصادي في الشعبي، لتأخذ القنوات الرسمية، وهي رؤية للحل وأفضل من الجلوس على الرصيف، لابد أن يكون لدينا رأي في ما يحدث، ومن الممكن أن تكون قد سارت في القنوات الرسمية وبعدها تطرح في الأمانة العامة ولا يمكن أن أنفي أو أجيب فهذا يتم عبر قنوات محددة. 

حقيقة أنا شخصياً لا انتظر رداً بل فعلاً، وأتخيل أن الحزب الحاكم  مع الأحزاب المشاركة قد تبنوا هذه القضية، والحكومة وفاقية ولا يوجد من يعمل بالوفاق بل العمل  بالأفراد، لذا أنا لست متفائلة كثيراً.

محاربة الفساد

‭ ‬ في إطار معاجلة الأزمة الاقتصادية قامت حملة لمحاربة الفساد عبر عدة إجراءات، كيف ترون ما تم في هذا الإطار؟

الحزب الحاكم كان لديه رأي واضح أنه مع محاربة الفساد، والقنوات الرسمية من التنظيم قالت رأيها حول هذا الأمر. الحقيقة أنت سألتني باعتباري حزبية وفي المجلس الوطني، أنا لدي رأي مختلف وسأدلي به بوضوح، أول شيء أرى أنهم يودون محاربة الفساد وهذا استغفال، لا يوجد رئيس دولة في الدنيا يحضر أمام المجلس الوطني ويقول (حكومتي فاسدة) من هو الفاسد، هل هي مؤسسات أم أشخاص، ومن الذي أتاح لهم الفرصة ليفسدوا، هل الفساد مؤسسي أم مالي، هذا المهم،  ولا زلت أقول إن هذا الأمر به نوع من الاستغفال، وهذا لا ينطلي على أحد. المؤتمر الوطني جاء بعد 23 سنة وقال إنه يريد عمل برنامج إصلاح وهذا مهم جداً، وبعد عامين من هذا قالوا إنهم لا يستطيعون وحدهم تنفيذه وجمع السيد الرئيس الناس لخطاب الوثبة وذكر أنهم يريدون محاورة الناس، وبعدها جاءت حكومة الوفاق الوطني ومخرجات الحوار والذي كان أهم بند فيه معاش الناس والاقتصاد، وأول ما بدأ تنفيذ المخرجات حدث انهيار في الاقتصاد ومعاش الناس، بعدها جاءوا وقالوا إنهم يريدون محاربة الفساد، والسؤال الذي يطرح إلى متى نكون في إصلاح وحوار وبعده محاربة فساد، ماذا يصلح هؤلاء، الأمر المهم هو الفساد هل يحارب عبر وحدة  في جهاز الأمن، حسب مخرجات الحوار جهاز الأمن فني ومؤهلاته عالية، يأتي بالمعلومة الصحيحة في الوقت الصحيح لأن السياسة الصحيحة أصلاً في المعلومة الصحيحة والوقت الصحيح، وهنالك جهات أخرى مناط بها استخدام هذه المعلومة، هذه المؤسسية التي أعنيها. 

جهاز الأمن أين كان عندما أفسد هؤلاء، ماذا كان يفعل إلى أن أفسدوا، هل فساد الاقتصاد بمائتي أو ثلاثمائة شخص، أم أربعة أو خمسة أشخاص أخذوا مالاً، حتى المعلومات صحيحة للاستقاء، ونقول الحكومة قالت هذا صحيح لا يوجد، كله حديث واتساب، وهل صحيح أن 142 مليون أخذت، أحدهم بعد أخذ هذه الأموال وجد أنه أساء استخدام منصبه. 

الوطني أفلح تماماً في حشد  الرأي العام لأشياء هامشية، ونحن باعتبارنا الشعب لن نستغفل لأننا نعلم كل الذي يحدث وللأسف الشديد إلى الآن الحيلة ضعيفة.

أربع ركائز

‭ ‬ الحوار الوطني دخل عامه الرابع، كيف تقومينه؟

أصلاً هو لا يحتاج لتقويم، حوار الوثبة بني على أربعة أشياء، السيد رئيس الجمهورية قال إن هذا الحوار لكل الناس، أول شيء لم يكن لكل الناس، الحكومة لها جزء فيه والذين رفضوا هم جزء منه، الحوار بني لتحقيق عدة بنود الأول هو  السلام الذي أشار إليه الرئيس وإلى الآن لا يوجد سلام، ثانياً تحدث عن  الحرية السياسية ولا توجد حرية سياسية، ثالثاً تحدث عن الاقتصاد ومعاش الناس، هل أقول لك إن معاش الناس أصلح، أول سؤال منك كان عن الأزمة الاقتصادية، وتحدث كذلك عن الهوية، هذه خمسة أشياء، الأربعة الأساسية فيها هي السلام، الحرية السياسية، الاقتصاد، والهوية، إن أردت التقويم فعليك بها، هل تحقق سلام لا، هل توجد حرية سياسية لا، هل معاش الناس أصلح لا، هل هنالك من يتحدث عن الهوية لا يوجد من يتحدث عنها،  أربعة أساسيات في واقع الحياة غير  موجودة، لذا لا يمكنني تقويم أشياء غير موجودة، ماذا أقول عنها، هل أقول تكونت حكومة وفاق وطني، حكومة الوفاق الوطني لم تكن بنداً أساسياً في الحوار، كانت مخرجاً من الحوار لدعم تنفيذ وتطبيق ومتابعة المخرجات، لذا لا داعي للحديث عن الحوار لأنه في الواقع غير موجود.

هيكل الحوار

‭ ‬ يتبادر هنا سؤال عن الحوار باعتباره عملية سياسية هل من الممكن أن  يقدم حلولاً ومعالجات للمشكلات الاقتصادية والسياسية والأمنية التي تمسك بخناق البلد؟ 

إن تم أخذه بطريقة جادة وسار به الكل في الطريق الصحيح، وبغض النظر عن عدد التوصيات، انظر إلى هيكل الحوار، نحن في المجلس الوطني لا يمكن أن نسأل السيد الرئيس أو نقول له لماذا فعلت هذا، لأن النظام رئاسي وعندما جاءت فكرة تكوين حكومة مجلس الوزراء وتعيين رئيس له، الحوار أصلاً كانت فكرته تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية التنفيذية، لتصبح لديه صلاحيات رئاسية وتشريفية، مقابل هذا تكون لديه اليد الطولى في اللجنة التنسيقية العليا لتنفيذ المخرجات مع أحزاب الحوار، هذا الجسم الذي يكون لدى السيد الرئيس فيه متابعة العمل، مجلس الوزراء بتشكيلته هذه لديه كل الصلاحيات التنفيذية، وبالتالي هو مسوؤل بصورة مباشرة عن تنفيذ التوصيات  وما يليها، هذا الجسم هو المسائل أمام المجلس الوطني وبهذا الشكل كان سيكون هنالك نظام سياسي تنفيذي بصورة مختلفة، هذا الأمر لم يحدث، لأن اللجنة التنسيقية  لا تعمل وللأسف الشديد معظم أعضائها من أحزاب الحوار وفيها تنفيذيون وبرلمانيون، لذا فقدت التنسيقية مهامها وتشكيلتها وتبعاً لهذا فقد الحوار الجهة والآلية المناط بها الدفع بمخرجاته، لذا لا توجد جهة لتنفيذ التوصيات وهي ليست حديثاً، وبالنسبة لي لن تسير المخرجات بهذه الصورة إلى الأمام، وهي غير موجودة. 

تحليل الواقع

‭ ‬ لكن دوركم تشريعي رقابي هل سيقف في الشكوى أم الفعل؟

نعم، نحن لا نشكو بل نتحدث، أنا أحلل لك الواقع، أنت سألتني عن تقويمي للحوار،  لن أقول إنه ناجح أو فاشل لأن الوضع الماثل يحكي، وقد أخبرتك لماذا هو فاشل.

 نحن لا نشكو بل نتحدث في كل المنابر المتاحة لنا في مجلس الوزراء واللجنة التنسيقية والبرلمان، والآن أنا أتحدث معك هذا الحديث الذي أتمنى أن يجد أذناً مصغية، تقول (بسم الله الرحمن الرحيم) اللجنة التنسيقية أين هي وكيف نعمل على إصلاحها، هذه الحكاية تحتاج لإرادة سياسية، نحن باعتبارنا مؤتمراً شعبياً لا نعرف ماذا نفعل وهنا أعني التنفيذيين. 

الحوار صحيح ونفذناه، والحديث عن تنفيذ مخرجاته بنسبة30 أو 40% غير علمي وغير صحيح، لذا أقول لك توجد إشكالية حقيقية في تنفيذ مخرجات الحوار.

الجهاز الإعلامي

‭ ‬ الشعبي حتى على لسان أمينه العام لايزال يراهن على الحوار وتنفيذ مخرجاته بالرغم من أنه كثيراً ما هاجم الوطني وقال بوجود تباطؤ من قبله في إنفاذ المخرجات؟

نحن لا نراهن، بل نعزم ونتوكل ونصدق النوايا ونعمل، وجودنا في حكومة الوفاق الوطني لا يعني أننا نطبل للحكومة على الإطلاق، الصحيح نقول إنه صحيح، والخطأ نقول إنه خطأ،  ورؤانا نقول بها وكل شيء يظهر لا يسير في الاتجاه الصحيح نتحدث عنه، حتى إذا أصبح علي الحاج رئيساً للجمهورية نحن في الشعبي سنتحدث عن «الصاح والغلط»، لا توجد لدينا قناة داخلية في الوطني لنصلح من الداخل ونتحدث معهم في غرف مغلقة ونقومهم أو في اجتماعاتهم، المتاح لنا هو أن نقول رأينا في الجهاز الإعلامي وما نجده من مساحة وعبرها نبدي رأينا، ونقوله بناءً على صدقنا بغض النظر عن أنه يقدح في حق الوطني أم لا، لذا نحن لا نريد أن نؤنب الوطني أو نقدح في حقه لكننا نبحث عن الحقيقة لننفذها، لذا نحن مرتبطون بشورى.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير