الأحد, 23 سبتمبر 2018 03:39 مساءً 0 1 0
لقاء الرئيس سلفاكير وجها لوجه بمعارضيه خطوة في اتجاه بناء الثقة وجدية التنفيذ
لقاء الرئيس سلفاكير وجها لوجه بمعارضيه  خطوة في اتجاه بناء الثقة وجدية التنفيذ

تقرير: أسماء السهيلي

انخرط رئيس دولة جنوب السودان الرئيس سلفاكير ميادريت أمس في لقاءات مباشرة مع معارضيه في مختلف الحركات والمجموعات السياسية وعلى رأسها مجموعة د. رياك مشار ومجموعة تحالف الاحزاب السياسية الجنوبية المعارضة بقيادة لام أكول (سوا) ومجموعة المعتقلين السياسيين بقيادة دينق ألور ومجموعة الاحزاب السياسية المعارضة الأخرى.

وعد مراقبون اللقاءات التي تمت بالقصر الجمهوري أمس بين سلفاكير ومعارضيه بأنها خطوة تضاف الى نجاح وإنجاز الوساطة السودانية، فيما اعتبرها معارضي سلفاكير أنفسهم بأنها خطوة صحيحة في اتجاه بناء الثقة قبل أن تكون خطوة جادة في اتجاه تشكيل آليات إنفاذ إتفاقية سلام دولة جنوب السودان.

بناء ثقة وآليات

وأوضح مايكل مكواي وزير الإعلام بدولة جنوب السودان في تصريحات صحفية عقب اللقاءات قائلا:

إن اللقاءات لها هدفين: أولها تنفيذ الإتفاقية وبداية بناء الثقة بين المجموعات المعارضة والحكومة بجوبا والغرض الثاني حسب الإتفاق هناك آليات تفيد  بان يتم تكوينها خلال (14) يوم منذ يوم التوقيع واليوم هو العاشر ولازم تلتزم بالموعد.... ولذلك طلب من الوقعين. ترشيح أسماء لتكوين هذه الآليات قبل نهاية الـ (14) يوما وأشار مكوي الى  أن الرئيس سلفاكير قد طلب من كل مجموعة من المجموعات التي التقاها كل على حدة بتقديم مرشيحهم للمشاركة في تكوين آليات إنفاذ إتفاقية السلام الشامل حيث وعدت كل المجموعات والحركات بتقديم مرشيحها بأسرع ما يمكن خلال اليومين القادمين.

وأشار مكواي عقب لقاء الرئيس سلفاكير ود. ريال مشار الى أن اللقاء كان إضافة من أجل بناء الثقة بين الطرفين والتي قاد انعدامها الى اندلاع الحرب وقال كان لابد من بناء الثقة وأن يعيشوا (سوا) وأن يعود مواطنو جنوب السودان من مناطق النزوح ودول اللجوء الى بلادهم ليبدأوا حياة جديدة، ووصف مكواي الاجتماع بين سلفا ومشار في مجمله بأنه كان موفقا.

جاهزين

وقال د/ لام أكول رئيس الحركة الشعبية للتغيير والديمقراطية الناطق الرسمي باسم تحالف الأحزاب المعارضة (سوا) ان الاجتماع تم بطلب ومبادرة من الرئيس سلفاكير، مشيرا الى أنه تم فيه تبادل الآراء حول كيفية بداية التنفيذ وتفعيل آليات التنفيذ ولجانها، وأكد أنهم جاهزون للبدء في هذه الاجراءات واأنهم قد أعدوا العدة للبداية في تنفيذ الاإتفاق، وأنهم بناءا على طلب الرئيس سلفاكير خلاله اجتماعه بهم أمس سيقدمون مرشحيهم الذين سينخرطون في هذه الآليات.

وأكد د. لام أكول على أهمية الالتزام بآجال ومواقيت التنفيذ المنصوص عليها لتكوين هذه الآليات والتي تتراوح بين اسبوعين وعشرة أيام وقال لا نريد التأخير لأن المواطنين في جنوب السودان يتوقون الى أن يرجعوا الى مناطقهم وأن يرجعوا الى ما قبل الحرب وقال إن المسؤولية مشتركة بين الأطراف لتنفيذ الإتفاق، معربا عن أفي أن تسير الروح السائدة الآن بين الأطراف الى نهاية الفترة الانتقالية.

فريق واحد

وقال ممثل مجموعة السياسيين المعتقلين دينق ألور إنهم التقوا بالرئيس سلفاكير بمبادرة منه مضيفا قوله: (وأكد لنا إلتزامه بالإتفاق وأنه لابد من أن نعمل سويا أثناء فترة التنفيذ، كما قال لدينا وقت ضئيل ولابد من أن تبدأ اللجان أعمالها، ونحن وافقنا بتقديم ممثلينا بأسرع وقت ممكن من أجل تشكيل آليات التنفيذ وأكدنا للرئيس إلتزامنا  بالعمل كفريق واحد لإنشاء هذه الآليات، وأثناء هذه المرحلة لأن شعب جنوب السودان يحتاج لهذا الإتفاق وللسلام، ولابد من خلق ثقة بين الأطراف وهذه مهمة في اإفاذ الإتفاقية ودونها يكون من الصعب التنفيذ، وقد أكدنا إلتزامنا بالعمل كفريق واحد حتى يعود الجنوبيون الى بلادهم، وقد كان اجتماعا طيبا مع الرئيس سلفاكير وسوف نبدأ مباشرة بتقديم مرشحينا لهذه الاتفاقيات.

تبشير وترويج

وتحدث مناوا بيتر المتحدث الرسمي باسم مجموعة دكتور رياك مشار عن اجتماع سلفاكير ود. رياك مشار وقال إن الاجتماع ناقش كيفية تنفيذ الإتفاق خاصة مرحلة ما قبل المرحلة الانتقالية وقال إن د. رياك مشار استجاب لطلب الرئيس سلفاكير بتقديم مرشحيهم من أجل تكوين آليات التنفيذ بأسرع فرصة ممكنة.

وأشار مناوا الى أن الرئيس سلفاكير ورياك مشار تحدثا عن ضرورة خلق مناخ يسمح لكل القيادات السياسية وعلى رأسها مشار بالمشاركة في التبشير والترويج للسلام.

كما هو منصوص عليه في الاتفاق مشيرا الى تقديم الرئيس سلفاكير الدعوة لمشار لحضور الاحتفال  بتوقيع إتفاق السلام المزمع اقامته في جوبا مطلع أكتوبر المقبل بحضور رؤساء دول  الإيقاد.

خطاب تصافي

واتفق سلفاكير ومشار وفقا لمناوا بأن يكون الخطاب في المرحلة القادمة خطاب سلام يدعو للتصافي والسلام الاجتماعي بين مواطني جنوب السودان وأن يكون ذلك هو الشغل الشاغل لكل القيادات بالحكومة ولكل المعارضة.

كما اتفق الجانبان على عقد لقاءات مماثلة عقب تكوين الآليات  وعلى أن تنتقل هذه الاجتماعات الى جوبا بعد عقد الأولية منها هنا بالخرطوم، هذا بجانب الإتفاق على أن يكون التبشير بالإتفاق من قبل لجان مشتركة بين الحكومة والمعارضة، وقال مردفا (وهذا التصريح المشترك دليل على أن تنفيذ الإتفاقية يكون مشترك بين كل الأطراف.

ديمقراطية وحكم رشيد

وعبر بيتر ميانق المتحدث الرسمي باسم مجموعة الأحزاب السياسية الجنوبية الأخرى عن تفائلهم  باللقاء الذي جمع بينهم وبين الرئيس سلفاكير معتبرا ذلك دليلا على إلتزام الرئيس سلفاكير تجاه إنفاذ إتفاقية السلام وإنفاذها حسب ما حدد لها من مواقيت، وقال إن اللقاء يؤكد إلتزام الرئيس سلفاكير بالسلام وتحقيق الديمقراطية والحكم الراشد.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير