الأثنين, 24 سبتمبر 2018 01:43 مساءً 0 1 0
(أخبار اليوم) تحاور المهندس حسن محمد أحمد أحد قيادات الإصلاح الآن عضو تشريعي نهر النيل حول الأوضاع الحالية بالبلاد
(أخبار اليوم) تحاور المهندس حسن محمد أحمد أحد قيادات الإصلاح الآن عضو تشريعي نهر النيل حول الأوضاع الحالية بالبلاد

(أخبار اليوم) تحاور المهندس حسن محمد أحمد أحد قيادات الإصلاح الآن عضو تشريعي نهر النيل حول الأوضاع الحالية بالبلاد

مخرجات حوار الوثبة كانت جيدة لولا حدوث هزات 

هناك حاجة لموقف قوي وشجاع للخروج من النفق الضيق

استمرار الأوضاع الحالية سيقود لانهيار كامل في الدولة

حاوره : الحاج عبد الرحمن الموز - تصوير : أحمد الأمين بخيت

قال المهندس حسن محمد أحمد إبراهيم أحد قيادات حركة الإصلاح الآن عضو تشريعي نهر النيل إن الوضع الحالي في البلاد يتطلب تقديم تنازلات كبيرة ومؤلمة من جميع الأطراف لتفادي وصول البلاد إلى الأسوأ.  وقال في حوار أجرته معه (أخبار اليوم) إننا نعيش حالة انهيار اقتصادي ولكن تدهور الأمور أكثر سوف يفضي إلى وضع أسوأ مما هو عليه الآن فإلى مضابط الحوار:

 الأسرة الواحدة

مازالت بعض القوى السياسية التي شاركت في حوار الوثبة تشتكي من عدم تنفيذ بعض توصيات الحوار ومخرجاته على رأسها تلك المتعلقة بالحريات والوضع الاقتصادي، ما  تقويمكم لهذه الشكاوى؟

أولاً الحوار مطلوب حتى داخل الأسرة الواحدة، وهو نوع من التفاهم بين الناس لمناقشة الوثيقة التي ارتضوها. 

نحس بأن بعض الإخوان داخل المؤتمر الوطني ليسوا مع هذا الحوار ومخرجاته لأنها تؤسس لوضع جديد يشارك بموجبه آخرون في المؤسسات المختلفة بينما يكون ذلك خصماً على البعض. 

صراحة هناك قيادات في المؤتمر الوطني قلبها ليس مع مخرجات الحوار. 

ثانياً آلية 7+7 كانت قوية واتفقت على أهداف ونقاط محددة على رأسها إيقاف الحرب وإطلاق سراح المعتقلين والمحكومين سياسياً، وأوفدت الوزير أحمد سعد عمر والدكتور غازي صلاح الدين إلى أديس أبابا لإقناع الحركات المسلحة بالمشاركة والدخول في حوار، وبالفعل اقتنعت ومعها بعض الأحزاب. 

كان يجب على المؤتمر أن يتم الحوار في أديس أبابا بمراقبة دولية ولكن عند اختلال الأمن علق البعض السير في الحوار بما فيهم حركة الإصلاح التي انتمي لها ثم استبدلت الآلية.

 هزات الحريات

هل تعتقد أن المخرجات كان يمكن أن تمثل مخرجاً للبلاد من الأوضاع الحالية التي تعيشها؟

المخرجات كانت جيدة والوثيقة وقع عليها المشاركون، كان يجب أن تنفذ لكن حدثت هزات خاصة في جانب الحريات.

 درجة الانهيار

السودان يعيش الآن في وضع لا يحسد عليه، ترى إلى ماذا سيقود كل ما يحدث؟

البلاد الآن تعاني صراحة من ظروف اقتصادية وصلت درجة الانهيار.

ما هو المطلوب لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؟

المطلوب موقف قوي وشجاع للخروج من النفق الضيق خاصة اقتصادياً .

كيف يتم ذلك برأيك؟

لو حدثت معالجات نتفق عليها كلنا يمكن أن يحدث ذلك تجاوباً لأننا نعيش أزمة شديدة، والظروف التي تحيط بالسودان تتطلب تنازلات كبيرة للمحافظة عليه من الانهيار الشامل.

 إقناع اليسار

والحل في رأيك ؟

الحل ممكن في إطار الحوار وأن نعيده لأصله أي إلى آلية 7+7 وأن نشرع في إنفاذ ما توصلنا إليه في أديس أبابا مع الحركات المسلحة وبعض الأحزاب وكذلك إقناع المقاطعين بالمشاركة وهذا يتطلب وضع شيء على أرض الواقع أي إقناع كل هؤلاء بالمشاركة في الحوار. 

يجب الوصول لصيغة تقنع اليسار وحزب الأمة القومي وبقية المعارضة المسلحة لإدخالها في الحوار ومخرجاته وعندما نتفق يمكن معالجة كل شيء، لكن نخشى في حال عدم تحكيم صوت العقل أن تحدث مشكلات وينفلت الأمن ويختطف السودان من يدنا ليذهب ليد آخرين.

 حكومة تكنوقراط

البعض يقول ان معظم أوراق الحل بيد الحكومة وحدها؟

على الحكومة العمل على إحداث تغيير كبير، وأن توافق على تشكيل حكومة تكنوقراط وخبراء يتمتعون بعلاقات خارجية جيدة لإصلاح علاقاتنا الخارجية، وأن نتفق على فترة انتقالية تكون فيها الحكومة رشيقة يترأسها البشير، ويجب أن تتفق حولها القوى السياسية لكن حال انتهائها يجب ألا يشارك أحد ممن اشترك فيها في الحياة السياسية أو أي حكومة قادمة.

 مهام محددة

ما هي المهام التي يمكن أن توكل لهذه الحكومة؟

على الحكومة الانتقالية التي يجب أن تحظى برضاء الجميع أن تنفذ مهام محددة وهي معالجة الوضع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي الحالي وكذلك إصلاح العلاقات الخارجية للبلاد، وأن تعمل على توحيد الجبهة الداخلية وتعزز الثقة بين السودانيين لضمان إخراج البلاد من وضعها الحالي.

 اختطاف القضية

ما هي توقعاتكم حال استمرار الأوضاع السياسية والاقتصادية الحالية؟

نخشى أن يحدث ما لا تحمد عقباه، الانهيار الكامل لا يقبل به أي سوداني مهما كانت غبينته؛ لذلك نريد حل الأزمة دون تدخل خارجي أو اختطاف لها.

 تحول الرئيس

مخرجات الحوار الوطني أوصت بإطلاق الحريات لكن دون أن يحدث هذا على أرض الواقع ما هو رأيك؟

باعتبارنا قوى شاركت في الحوار الوطني نطالب رئيس الجمهورية بأن يتحول لشخصية قومية وأن يقف على خط واحد من كل الأحزاب السياسية وأن يطلق الحريات دون قيد أو شرط ويوفر الضمانات اللازمة حتى يقنع المقاطعين بالمخرجات والموافقة على الوثيقة وتوقيعها.

 أخطاء الماضي

القوى السياسية المقاطعة كانت لها اشتراطات للمشاركة في الحوار من بينها ألا يكون رئيس الجمهورية رئيساً للحوار وأن يتم الاتفاق على من يترأسها وإطلاق الحريات دون قيد أو شرط وإيقاف الحرب وغيرها ما هو رأيكم؟

نحن لا نريد العودة لأخطاء الماضي لكن نقر بأن رئاسة الآلية كانت خطأ وكذلك الاتفاق على توصيات 7+7 كان خطأ وعدم التعامل مع نتائج موفدي الحكومة لأديس أبابا كان خطأ أيضاً، لكن لا نريد العودة لكل ذلك، وندعو لأن تشكل الحكومة من شخصيات متفق عليها وألا تكون حزبية حتى يسهل التعامل معها.

 صرف المرتبات

بيت القصيد كيف تقنع المؤتمر الوطني بقبول هذه الاقتراحات؟

هناك أناس في المؤتمر الوطني كان لديهم رأي في نيفاشا لذلك جاءت مشوهة، كما أن هناك قيادات منهم ضد حوار الوثبة لأنهم لا يريدون التخلي عن مواقعهم . ولكن حل المشكلة يمكن أن يتم عبر الرئيس في حال تحوله إلى قومي ويعلن تحول السودان إلى وجهة جديدة وينفذ مخرجات الحوار الوطني كلها لنضمن جلوس الجميع في مكان واحد متفق حوله لحل الأزمة السودانية، فاستمرار الأوضاع الحالية سوف يفضي إلى انهيار جميع المؤسسات بالدولة وسوف تعجز الحكومة عن صرف مرتبات العاملين بها والبنوك سوف تنهار وتعلن إفلاسها وبالتالي ستتحول إلى دولة فاشلة مثل الصومال؛ لذلك يجب اليوم قبل الغد الإسراع في معالجة مشكلات البلاد على طاولة واحدة بدلاً من التجزئة وأن نترك التعامل بردود الأفعال.

 المصالح الخاصة

لكن يبدو أن المجتمع الدولي يفضل التعامل مع الحكومة الحالية على الأقل ما هو رأيك؟

المجتمع الدولي دائماً يعمل وفق مصالحه، والحكومة التي تحقق أهدافه ومصالحه لن يجعلها تسقط بسهولة، لكن في حال استمرار البلاد في ضعفها واستمرار أزماتها سوف تحقق الحكومة تلك المصالح على حساب الشعب السوداني إلى أن ينهار كل شيء ويحدث ما لا تحمد عقباه.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير