الثلاثاء, 25 سبتمبر 2018 04:25 مساءً 0 1 0
ماراثون وطني واقليمي بجنيف.. أملا في الافلات بالسودان من الاجراءات الخاصة بمجلس حقوق الانسان
ماراثون وطني واقليمي بجنيف.. أملا في الافلات بالسودان من الاجراءات الخاصة بمجلس حقوق الانسان

تقرير : أسماء السهيلي

تترقب الأوساط المختلفة داخل وخارج البلاد باهتمام هذه  الأيام ما يجري من اجتماعات لمجلس لمجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، وهي الاجتماعات الخاصة باستعراض أوضاع حقوق الانسان في الدول الاعضاء خاصة تلك التي تعيش أوضاع استثنائية بسبب الحروب والنزاعات مثل السودان، الذي ظل على مدى (25) عاما وفقا لقرارات المجلس خاضعا للاجراءات الخاصة والتي تتمرحل بين البند الرابع وهو الخاص بفرض عقوبات والبند السابع وهو الخاص بالمراقبة اللصيقة، والبند العاشر وهو الخاص بتقديم الدعم الفني للبلد المعني عبر خبير مستقل وهو البنك الذي يحاول السودان الآن المحافظة على البقاء فيه على الأقل أن لم يكن بالامكان الخروج نهائيا من وضعية الاجراءات الخاصة، فيما تسعى دول ومنظمات وبعض عناصر ومجموعات المعارضة السودانية (لجره) من هذا البند والرجوع به إما للبند الرابع أو السابع.
وحسب التقارير الرسمية الواردة من بعثة السودان بجنيف فان جهودا أفريقية وعربية قد أفلحت في طرح مشروع قرار سلمته المجلس واعتبره رئيس بعثة السودان بجنيف د/ مصطفى عثمان اسماعيل أنه الأفضل على مدى (25) عاما، حيث كشف عن توصل المجموعة الأفريقية والعربية وبريطانيا لمشروع قرار متفق عليه بشأن السودان تحت البند العاشر الخاص بتقديم العون الفني وبناء القدرات.
وأوضح د. مصطفى في تصريح صحفي صادر من البعثة أن بريطانيا قدمت مشروع قرار آخر باسم المجموعة الأوروبية، أيدته المعارضة ولكن بعد تهديد المجموعة الأفريقية بالتراجع عن التواثق وتقديم مشروع قرار آخر تراجعت بريطانيا وسحبت مشروع قرارها، وأشار اسماعيل الى إغلاق باب تقديم المشروعات منذ يوم الجمعة الماضي وأصبح مشروع القرار الوحيد المطروح الآن حول حالة السودان هو المشروع الأفريقي المتوافق عليه واستبعد د. مصطفى أن تتم اية تغييرات على هذا المشروع الى أن يتم عرضه على المجلس بنهاية الاسبوع الحالي.
ويشير مشروع القرار المطروح الى الفقرة (20) والتي طلبت من حكومة السودان ومكتب المفوض السامي للدخول في مفاوضات بناءة لتحديد الكيفية والمهام الموكلة لهذا المكتب قبل سبتمبر 2019م ويطلب مشروع القرار من حكومة السودان ومكتب المفوض السامي تقديم تقارير عن سير العمل في اتجاه فتح المكتب خلال الحوار التفاعلي في الجلسة (41) للمجلس في يونيو 2019م.
وتقود بعض منظمات المجتمع المدني السودانية وعلى رأسها المجموعة الوطنية لحقوق الانسان جهودا خاصة واسهامات من أجل ضمان خروج السودان من مجلس حقوق الإنسان بمشروع قرار يخرج السودان من الاجراءات الخاصة نهائيا وقد أعدت المجموعة التي يرأسها الأستاذ ابراهيم عبد الحليم تقريرا شاملا عن أوضاع حقوق الانسان بالبلاد، حوى أيضا ردا شاملا على تقرير الخبير المستقل لحقوق الإنسان ارستير نونوسي الذي قدمه في يوليو 2018م.
وقال رئيس المجموعة الأستاذ ابراهيم عبد الحليم الموجود حاليا بجنيف على رأس وفد المجموعة (لاخبار اليوم) إن مشاركتنا في اجتماعات مجلس حقوق الانسان بجنيف تتمثل في تسجيلات لافادات وندوات، بجانب تقرير شامل سلمناه لمجلس حقوق الإنسان يشتمل على تحفظاتنا تجاه عمل الخبير المستقل المعني بحالة حقوق الإنسان بالسودان.
وتابع عبد الحليم بقوله: (نسعى للخروج من الاجراءات الخاصة نهائيا والوضع بالسودان) (مافي أحسن منه في العالم) من ناحية التعايش الديني ومن ناحية الأمن والحريات وغيره، ولوح ابراهيم بالمطالبة بمقاطعة الخبير المستقل وعدم السماح له بدخول البلاد حال خروج قرار سلمي من المجلس حول أوضاع حقوق الإنسان بالسودان.
وحوى تقرير المجموعة الوطنية الذي رفعته لمجلس حقوق الانسان اشارة الى التطورات الايجابية بالسودان والتي انعكست ايجابا من ثم على حالة حقوق الإنسان خاصة في مناطق النزاعات حيث نوه التقرير لاستقرار الأوضاع الأمنية في ولايات دارفور، وانحسارها في توترات في جبل مرة عزاها التقرير الى صراعات حادة بين المجموعات الحاملة للسلاح.
كما أشار التقرير الى استقرار الأوضاع بجنوب كردفان والنيل الازرق وتأثير حملة جمع السلاح التي رعتها رئاسة جمهورية السودان فضلا عن ذلك من زيادة الاستقرار بدارفور وغيرها، كما أشار التقرير الى ما تبع ذلك الاستقرار من عودة طوعية للنازحين واللاجئين الى ديارهم.
كما أشار التقرير الى التوسع في إنشاء المؤسسات العدلية بالبلاد بجانب إنشاء المفوضية القومية لحقوق الإنسان ومفوضية مكافحة الفساد ومفوضية الانتخابات.
وفند التقرير أيضا ما اعتبره تجاوزا من الخبير  لتفويضه خاصة في ما يتعلق بالحريات الدينية حيث جاء في التقرير: (ظل الخبير المستقل يثير قضيا على أساس أنها مساس بحرية العقيدة بالنسبة للمسيحيين كقضايا هدم الكنائس دون الإشارة الى هدم  المساجد التي تفوق عدد الكنائس المهدمة في الخطط الإسكانية وكانما يريد أن يشير الى أنه معنى بحرية الاعتقاد للمسيحيين دون سواهم.
ونسى أنه معني بالمساعدات الفنية وبناء القدرات لكل فصائل المجتمع السوداني، وباثارته لمثل هذه القضايا يكون الخبير المستقل قد أزم الموقف وخلق جوا غير معافى تجاه العلاقة بين المسلمين والمسيحيين الأمر الذي يجافي الواقع المعاش تماما في السودان.
الى حين انعقاد الجلسة النهائية لمجلس حقوق الانسان واستعراض حالة السودان وكل التقارير ومشروع القانون المتفق عليه بين المجموعات الأفريقية والعربية وبريطانيا، يصعب التكهن بالقرار الذي سيصدر في حق السودان طالما أن صدور مثل تلك القرارات يظل رهين التطورات للمواقف السياسية المحيطة باجتماعات المجلس قربت أم بعدت.

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

أخبار مشابهة

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير