الجمعة, 28 سبتمبر 2018 06:47 مساءً 0 1 0
ديوان نعش المطر.. محاولة لفهم العالم
ديوان نعش المطر.. محاولة  لفهم  العالم

نقاط عبور

صديق الحلو

ديوان نعش المطر.. محاولة  لفهم  العالم

أكمل  عامه  العشرين الآن. قال  عن  نفسه بحديث  غاية  العمق  والإبداع : ولدت  في أغسطس. أمي  قالت إنها كانت  تمطر. عزرائيل قال إنها  كانت تزهر ثم تنبت  حياة بأكملها وتموت. قال  عنه  أستاذنا عيسي  الحلو. إنه يكتب  كالاسباني كافكا. ولكنني  أري  فيه  عبقرية معاوية  نور. وعمق  محمد عبدالحي. وصوفية  التيجاني  يوسف  بشير. ونزق  سامي سالم. يكتب  عن  الذات السودانية وترابط  علاقاتها بالغرب  والعقل  الكوني. ويعتمد  في تحليلاته علي  ضرورة اعتماد الوعي النقدي لمجاوزة الوعي التلقائي. وهو لا يريد لابداعة أن يكون صورة محرفة  عن  موضوعات سبق التعبير  عنها. يريد خاصيته المتميزة  وقد نالها.  أول  المعضلات لابد  من توفير شكل  ملائم لانتاجة. حتي  لايكون مجرد تكرار  ممل أو محاكاة لنماذج مكرسة باستلاب. ولأن  محمد  سالم كائن  جاد لإمكان للسليقة  في عوالمه  ولا  الموهبه يمكنها من  استيعاب الأشكال التعبيرية والتكنيك. محمد سالم يجرب بذكاء ويغامر قبل  أن يكتشف  طريقته  ولديه  رؤيه واضحة لما يجب  أن يكون ووعي بما  يمكن توظيفه. استقي كل ذلك من قراءته المتعددة والمتنوعة. من منجز الإبداع الكوني. بلور كل ذلك في قصصه واشعارة وعمله  الصحافي. ولديه طرائق تعبير  مميزة ونادرة. فضلا عن  موهبه كامنة وإمكانيات  فردية  مهوله. وهو  بنظرة تحرريا انتقد تجاوزات السلطات  المتعددة في حجرها للرأي  الآخر. وهو  كمبدع له  رؤي كشف ثغرات السلطة والقوانين التي  تكرس لها وتناقضاتها. ولأنه ذات  متمردة علي  كل أشكال  الوصاية وعدم  وصول الرأي  الآخر ومشاكل الهوية والذات  والعلاقة  مع  الآخر. وارتاد  بذلك فضاءات رحبة وأعاد بناء عوالم شعرية وتخيلية وسردية ونقدية  عميقة. جريئة  ومؤثرة. وفي امكانه  استبدال الوعي القائم بوعي جديد  قوي  وفاعل. يزيح  علي  المدي  البعيد  كل  القبح  وكلما هو كاتم للانفاس ومعاد  للحرية والكرامة.  ويأتي  السؤال هل يمكن للابداع أن يطور  الوعي؟ 

عمل محمد سالم صحافيا ثقافيا بالانتباهه فلفت  نظر  زملاؤه بانضباطة  وتجويده  لعمله. ثم  واصل  باليوم  التالي  فوجدت  تغطياته  الإشادة  من  الجميع. وبجريدة المصادر  حيث  نال  ثناؤهم. وله  عدة  مقالات منشورة بالمجلات  والصحف  الإلكترونية والإصدارات العربية  والافريقية  وترجمت  بعض قصائدة  للالمانية. وعمل  معه عدة  حوارات في فضاءيات  سودانية  وعربية وإذاعات محلية وأجنبية  وله مجموعة  قصصية  تحت  الطبع. درس النسيج  بجامعة  السودان  ولم يكملة .والآن  في طريقة لتركيا لدراسة  الاقتصاد  والعلوم  السياسية 

الآن  الفكر  والإبداع  في حالة  حصار. من الفكر  الديني المتشدد الذي  يبرر  الوصاية والحكم  الفردي. رغم  ذلك  شكل  الإبداع منارة رمزية تفصح عن تعلق  الناس  السويين  بالجمال والحياة وتجديد المعرفة. قوة  الإبداع المتفوق تخاطب  مخيلة المتلقين وعقلهم. وتستمر متحدية سيف  الرقابة والتكفير. عالم  اليوم يغوص  في متاهات اللامعني واحتراب الهويات  المنغلقة وطغيان قيم  الربحية  والعولمة الاستهلاكية في عالم  يواجه  التلاشيء. ويجتهد مفكروه  ومبدعوه في دعم  مايعيد ظلال المعني ووشائج التواصل الحواري بدلا من  الحروب المبيدة. ومحمد  يحاول  مجتهدا أن يقلب  تلك  التربة لتكون  أكثر  خصوبة ومؤهله  لمجابهة الغد 

لا محدودية الفكر  والفعل  والإبداع وقوة المخيلة هو  ما يقوي رهانات الإبداع  ومحمد  سالم مجتهد  في ابتداع صورة  أخري للعالم

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير