الأحد, 02 ديسمبر 2018 02:10 مساءً 0 44 0
قلق من الأوضاع في الجنوب الليبي وحاجة لمزيد من التنسيق
قلق من الأوضاع في الجنوب الليبي وحاجة لمزيد من التنسيق

تقرير سياسي: أسماء السهيلي

 

عكفت دول جوار ليبيا أمس وبدعوة من السودان على مناقشة الأوضاع في دولة ليبيا بحضور وتمثيل عالي من هذه الدول إلى جانب تمثيل هام من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.
وعلى الرغم من خصر المؤتمر في يوم واحد بل وفي ساعات عديدة و بالرغم من إحاطة جلسات النقاش بالسرية إلا ان ما طرحه المشاركين في الجلسة الافتتاحية وما ورد في البيان الختامي يؤكد قلقا بالغا من خطورة الأوضاع في الجارة ليبيا التي تأسفت ممثلة الاتحاد الإفريقي عليها كثيرا وعلى دورها الماضي المفقود في وحدة القارة الأفريقية ، كما يشي  ما ورد في كلمات المشاركين أيضا أن تأخر معالجة الأزمة الليبية يكمن في كثرة الجهود وقلة تنسيقها وهو ما دعا إليه البيان الختامي ٠
   السودان معني جدا     
استهل المؤتمر وزير الخارجية دكتور الدرديري محمد احمد معربا عن أمله في ان يتمخض عن المؤتمر نتائج تساعد الأطراف الليبية في مزيد من التقدم و الوصول الى تسوية سياسية ومجتمعية تكفل لليبيا عودتها الى مكانها الطبيعي والرائد بين دول الاقليم والعالم اجمع ٠
وأكد الدرديري بان السودان سيظل سنداً قوياً وفاعلا للجهود الإقليمية والأممية الرامية لتحقيق السلام بين الفرقاء الليبيين.
وقال الدرديري في كلمته نتطلع الي قيام دول الاقليم والاتحاد الإفريقي بدور ايجابي في رفد هذه الجهود لإحلال السلام في ليبيا.
وأضاف الدرديري قائلاً "إن السودان يمد يده لكافة الفرقاء الليبيين لخلق الأجواء المناسبة للحوار وتهدئة الصراع، معرباً عن أمله في ان تساهم العمليات الأمنية المشتركة علي المناطق الحدودية بالتوافق مع ليبيا ودول الجوار الليبي الاخري في إزالة خطر وجود بعض المجموعات المسلحة الوافدة الي الجنوب الليبي والتي حولت ذلك الجزء من ليبيا لساحة معارك بديلة لها.  
ونوه وزير الخارجية الى ان اختيار السودان لهذا التوقيت لعقد اجتماع دول جوار ليبيا، وضع في الاعتبار الرياح المواتية التي بدأت تهب في المنطقة، مشيراً في هذا الخصوص الي ما تحقق من سلام بين فرقاء جنوب السودان وبين إثيوبيا واريتريا في الوسط الإفريقي وما يدور من حراك ومساعي تصالحية في الوسط العربي.
وأشار الي ان مبادرة السودان لهذا المؤتمر استوجبتها أواصر حسن الجوار التعاون والمصير المشترك في مجابهة أخطار وتحديات الحركات الإفريقية المسلحة المتمركزة في ليبيا والإرهاب والجرائم المنظمة والعابرة للحدود.
وأكد الدرديري ان السودان معني ومتأثر بما يجري في ليبيا حيث قال : لقد استدعت الروابط والوشائج الآنفة الذكر قبل غيرها ، تصدي السودان للدعوة لهذا المؤتمر المهم ، ولكن مبادرة السودان قد استوجبتها بالمثل عوامل أخرى كثيرة ومتعددة من بينها أواصر حسن الجوار والتعاون والمصير المشترك في مجابهة الأخطار والتحديات المتعددة المتمثلة في الحركات الإفريقية المسلحة المتمركزة في ليبيا والإرهاب والجرائم المنظمة والعابرة الحدود وحرسنا جميعا على الاستقرار والسلم والأمن في المنطقة ، فالسودان معني حدا بتطورات الأوضاع في ليبيا ومعني حدا بجهود الوصول إلى حلول ناجعة وعاجلة لكافة المسائل التي تعيق عودة ليبيا التي طال انتظارها ٠
وأعرب الدرديري عن أمله ان يتوصل المؤتمر الي ما يساعد الأطراف الليبية في إحراز مزيد من التقدم في سبيل تحقيق تسويات وتفاهمات سياسية ومجتمعية تكفل لليبيا العودة الي مكانها الطبيعي والرائد بين دول المنطقة والقارة الإفريقية والعالم العربي، مؤكداً في هذا الخصوص ان عودة الاستقرار الي ليبيا ممكنة في ضوء حرص الاقليم وتضامنه غير انه قال إن الأمر بيد الليبيين أنفسهم وليس بيد غيرهم.٠
 قلق أممي وتفهم   
وتحدث ممثل الأمين العام للأمم المتحدة لليبيا غسان سلامة الذي أكد تشجيع الأمين العام لمشاركته في المؤتمر وأكد ترحيبه بمبادرة السودان وأعرب عن أمله في نجاح الاجتماعات ومعالجة نتائج  الأوضاع في ليبيا حيث قال نتمنى لكم النجاح والتوصل إلى معالجة ما تمور به العزيزة ليبيا ويطيب لي ان أرحب بمبادرة السودان لعقد هذا الاجتماع في وقت تتلاحق فيه التطورات داخل ليبيا ومن هذه التطورات ما هو إيجابي بمعنى وجود مستوى أعلى من الحلول السياسية وقيام حكومة الوفاق الوطني بترتيبات أمنية في العاصمة بجانب الترتيبات الاقتصادية التي تمت لتخفيف معاناة المواطن ٠
وأشار سلامة إلى وقوع ١٣٠ ضحية في شوارع طرابلس خلال سبتمبر الماضي ، مؤكدا على دور الأمم المتحدة في معالجة الأوضاع وحماية المدنيين ووقف إطلاق النار بما يعزز من دور المؤسسات الليبية ٠
وعبر سلامة عن قلق الأمم المتحدة الشديد تجاه الأوضاع في جنوب ليبيا مؤمنا على ما ذكره دكتور الدرديري وإشارته إلى ما جرى من عمليات إرهابية في منطقتين هناك ، وأشار سلامة إلى مصدر قلق آخر يتسرب متطرفين من النيجر إلى غرب ليبيا ، مقرا بصعوبة وصول الأمم المتحدة لكل المناطق في ليبيا ٠
وأكد غسان سلامة تفهم الأمم المتحدة لما تثيره دول جوار ليبيا من قلق خاصة حيال ما يجرى في جنوبها وما يتسبب فيه وجود الحركات والجماعات المسلحة والإرهابية معربا عن أمله في ان يركز اجتماع الخرطوم على هذه القضايا ٠
 عراقيل   
وخاطبت المؤتمر الأستاذة أميرة الفاضل رئيسي مفوضية الاتحاد الإفريقي للشؤون الاجتماعية ممثلة لموسى فكي رئيس مفوضية الاتحاد ٠  
وأشارت أميرة إلى دور ليبيا السابق في صنع الوحدة الإفريقية حيث قالت ظلت ليبيا منارة للمشروع الوحدوي الإفريقي وكان لها دورها في بناء الوحدة الإفريقية ما جعل المنظمة القارية تهتم بقضية ليبيا وإصدار العديد من القرارات بشأنها ٠ وأشارت ممثل الاتحاد الإفريقي إلى ما وصفته بعراقيل التدخلات الأجنبية في الشأن الليبي
ونادت أميرة بتوحيد الجهود وتنظيم مؤتمر ليبي جامع للسلم والتصالح على أساس اتفاق أممي سابق وأن يتم ذلك المؤتمر بالتنسيق بشفافية بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ، وإشراك كل الأطراف الليبية دون إقصاء مؤكدة استعداد وجاهزية كافة أجهزة الأمم المتحدة لإنجاح مثل هذا المؤتمر داعية للترتيب له وعقد ه في القريب العاجل ٠
  تهافت وتدخلات   
أيضا خاطب المؤتمر ممثل الجامعة العربية صلاح الدين الجمالي معربا عن أمله
في ان يسهم الاجتماع في التعاون والتنسيق لدعم جهود الأمن في ليبيا والمنطقة قائلا ان المسؤولية جماعية لتجنيب المنطقة تفاقم الأزمة والتدخل الأجنبي ٠
وأشار الجمالي إلى ما وصفه بالتهافت الشديد على المنطقة لموقعها ، كما أشار الى ضعف التنسيق وعدم المراقبة على الحدود مع ليبيا ما شجع التهريب والهجرة غير الشرعية واستغلال المهاجرين وانتشار الخارجين على القانون والإرهابيين ٠
ودعا الجمالي إلى مساندة الحكومة الليبية في حماية حدودها الجنوبية مشيرا إلى ما وصفه بغياب الإمكانيات المادية لتعزيز المراقبة على الحدود الجنوبية مشيرا إلى تواجد أكثر من ٧٥٠ ألف إفريقي على الأراضي الليبية بصورة غير شرعية ٠
هذا وأكد جمالي على ضرورة أن يكون الحل عربيا - أفريقيا ٠
  لابد من تنسيق
ممثل فرنسا أشاد بمبادرة السودان لعقد المؤتمر مشيرا إلى تحمل بلاده عبء مثل هذه الصراعات ودعا الى تشجيع دول الجوار الليبي لبذل المزيد من الجهود لدعم ليبيا وأشار إلى الأحداث الإرهابية التي وقعت مؤخرا في جنوب ليبيا وقال يجب أن نعمل من اجل الذين يستفيدون من الاستقرار وهدفنا توحيد المؤسسات ومكافحة التدهور الاقتصادي ودعم الاقتصاد الليبي ومنع الانفلات الأمني ولابد من ترتيبات طويلة الأمد لتحقيق الاستقرار في ليبيا ودول جوار ليبيا هي من يقوم بمنع وجود الجماعات المسلحة ومنع الإرهاب والاتجار بالأسلحة ٠
وشدد ممثل فرنسا على أهمية تنسيق الجهود الإقليمية والدولية قائلا ان هذه الجهود لا يمكن أن تنجح الا في وجود كل الأسرة الدولية ٠
 جيو - سياسي
وامتدح ممثل ايطاليا مبادرة السودان والدعوة للاجتماع مشيرا إلى موقع السودان الجيو سياسي والذي يؤهله للعب هذا الدور مشيرا إلى أن الاجتماع يسير في نهج مؤتمر بالريمو الذي نظمته ايطاليا مؤخرا والذي يشدد على أهمية التنسيق بين الشركاء الدوليين الوطنيين وامن على ما ذهب اليه ممثل فرنسا بضرورة استصحاب مبادرة الأمم المتحدة للخروج من الأزمة الليبية وأشار إلى امتداد المنطقة الشاسع قائلا انها أصبحت مرتعا للمجرمين والإرهابيين بما يشكل خطورة على الإقليم ودعا إلى تعزيز النمو الاقتصادي الليبي وقال مهما كانت المبادرات والمصالح وأن توفر التنسيق الأمثل بين الشركاء وأن كان هناك سقف عالي من الطموحات فان التركيز على فوائد الليبيين وغير الليبيين سيعزز فرص النجاح.

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

أخبار مشابهة

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير