الجمعة, 05 أكتوبر 2018 07:45 مساءً 0 1 0
اخبار اليوم الثقافى يحاور القاص محمد المصطفى موسى عبد الله حامد من لندن
اخبار اليوم الثقافى يحاور القاص محمد المصطفى موسى عبد الله حامد من لندن

الكاتب هو مرآة زمانه التي يرى الناس فيها أحلام وخيبات ومجتمعه

نادي القصة السعودي  .. بيت متفرد بما يحتويه من قصاصين بارعين

دكتور محمد المصطفى القاص والمحلل السياسى الدكتور الطبيب في هذا الحوار الاستثنائي وتجربته في كتابة القصة القصيرة حيث انه في وقت وجيز ابتكر له بصمة في مجال السرد الادبى مما لفت الانظار بطريقته الواقعية والتى هي متجذرة في المنتج السودانى من تخييل وواقع جمالى ومعرفى وصلت اليه القصة القصيرة السودانية:
* سيرة  أدبية عن محمد  المصطفي.النشأة  والميلاد
 - أنتمي إلى جيل  آواخر السبعينيات .. وهي مجموعة عمرية قد أزعم صادقاً أنها خرجت إلى الدنيا في زمن لم يعرف الناس فيه أزمات المجايلة  وتعقيداتها المسيطرة على المشهد اليوم .. زمان هدأة البال .. الذي لم يكن هناك أحد يدرك  ما كانت يختبئ خلفه من أزمنة عنوانها الترحال والأشرعة المملوءة برياح المنافي القصية .  نشأت بمدينة أم درمان ( البقعة )  متنقلاً بين أحيائها العتيقة بالملازمين و ود نوباوي وإنتهاءاً بإمتدادتها البعيدة بالثورات .. حيث الأجواء المفعمة بزخم الأقاصيص و زخات السرد التي تنطق بكل  حرف منه  الشوارع والأزقة والطرقات ..  تلك  الأزقة التي كانت و مازالت تدس بين تعريجاتها الضيقة العديد من الحكايات التي لم تُحكى بعد .. حكايات مثُقلة بتجارب إنسانية متنوعة و طرائق حياتية غنية بتفاصيلها المختلفة .. ما زالت تتحرق شوقاً للإنعتاق نحو العلن  من زنازين الصدور المغلقة ..  تلقيت تعليمي بمدارس أمدرمانية مختلفة كان آخرها مدرسة أم درمان الأهلية الثانوية العتيقة والتي  تقدمت منها  نحو دراسة الطب بجامعة جوبا حيث تخرجت  طبيباً في العام ٢٠٠٥
*أين  تجد  نفسك  في الكتابة  القصصية  أم  التحليل  السياسي؟
- زي ما قولت ليك .. نحن ننتمي إلى جيل إتسمت الأحداث التي حاصرته منذ الطفولة بتصاعد متسارع فغلبت عليها التراجيديا وما يصاحبها عادة من مشقة حياتية مجافية لتفاصيل اليوتوبيا التي كان عليها حال الوطن بما سمعناه من قصص حكاها الآباء والأعمام والأخوال .. جيل له تجاربه الخاصة و ملهاته التي تقع في نقطة المنتصف بين قوافل الآمال والآلام .. هذه التجارب الحياتية  بالطبع ليست شخصية بقدر ما هي  تنتمي بالبنوة الشرعية للمجتمع الواسع   وما يحكمه من مزاج يلهب الأخاييل . كل ذلك يحفز على الإمساك بالقلم للخوض في مغامرة الكتابة بكل مزالقها الخطرة وعواقبها الموغلة في ميادين المقامرة . الكاتب هو مرآة زمانه التي يرى الناس فيها أحلام و خيبات مجايليه و مجتمعه . بالطبع لن  أتجاسر كثيراً لأدعي لنفسي دوراً  كالذي سبق ..  فطريق الكتابة ما زال يتبدى أمامنا بذات المشقة التي تزلزل قلوب المبتدئين .. ولكنها محاولات ما زالت مبذولة على موائد القرّاء لعلها تقابل يوماً ما .. ما يوازيها من ذائقة
* حدثنا  عن أجواء  مجموعتك  القصصية منضدة  وأوراق؟
- منضدة و أوراق .. مجموعة قصصية إجتراءت على أن تكون بوابتي الأولى نحو عوالم الكتابة القصصية ..مشاهدها و أقاصيصها متنوعة .. قد تتبدى للبعض على أنها مجرد حكايات ولكن القضايا التي تعرضت لها بحسب اعتقادي في غاية الأهمية ..  وبالأخص فيما يلي التغييرات العنيفة التي شهدتها مجتمعاتنا على مدى الثلاثة عقود الفائتة .. تقلبات كتلك بطبائعها المجتمعية  و الجيو سياسية   وما صحبها من تغييرات إنسانية متعددة ليس من السهل تجاوزها .. منضدة و أوراق طرحت العديد من الأسئلة من دون تخوض في غمار نهاياتها المنطقية ببذل الإجابات أمام أعين القرّاء
* تجربتك  مع نادي  القصة  السعودي؟
- نادي القصة السعودي  .. بيت متفرد بما يحتويه من قصاصين بارعين ونقاد بمستوى متقدم جدا  .. استفدت كثيراً من الإطلاع على كتاباتهم وبنفس القدر شكل نادي القصة بالنسبة لي نافذة تجاسرت من خلالها على نشر ما كتبت من قبل ليخضع لعين النقد الفاحصة والمتمحصة .. فالنقد هو ذلك الفن الذي يعبئ نصوص الكاتب القادمة بقوافل الإجادة والتجويد .. وما وجدته من نقد و تشجيع هناك دفعني للمزيد من التجاسر نحو الخوض في تجربة النشر ..   
* هل لديك  النيه  لكتابة رواية؟
- نعم .. اتطلع كثيراً لكتابة  الرواية .. ولكن الرواية بطبعها تحتاج لجهد أكبر و خيال أكثر إيغالاً نحو  التفاصيل التي تتسكع ما بين السطور . عموماً أَجِد نفسي ميالاً نحو النفس السردي العميق في كتابة القصة القصيرة ولعله مدخل مهم نحو عتبات الرواية إن توفر الوقت والجهد  والعزم أيضاً
*ماذا  استفدت  من  الغربة  في ايرلندا؟
- الغربة والإغتراب يساعدان  في بناء  تجارب متعددة على المستوى الإنساني وهي فرصة أكبر للإقتراب من المجتمعات الاخرى ببنيتها الغيرية شكلاً و مضموناً . هي تجربة تجد في ثرائها و تنوعها ما يحفز على المزيد من الخيال المفضي لعوالم الكتابة . بالطبع هناك تقاطعات كثيرة بين  الطب و الأدب.. فالمعارف الانسانية كلها علوم بينها تشابهات كثيرة. هناك عدد كبير من أساتذتنا الأطباء خاضوا غمار الكتابة الأدبية و أبدعوا فيها .. من لدن الراحل الدكتور عبدالحليم محمد صاحب موت دنيا ( مع المحجوب ) إلى جيلنا هذا وما يليه من الأجيال التي تضج بالمواهب الحقيقية .. كل ما تحتاجه هو أن تجد مكاناً في أذهان المتلقيين ليسمع و يقرأ لها الناس
* لمن  تقرأ؟
- أقرأ للراحل الأديب الطيب صالح ، نجيب محفوظ ، يوسف السباعي ، توفيق الحكيم ومن الأجيال التي تليهم الزين بانقا وعلاء الأسواني ، عيسى الحلو و صديق الحلو  و أبكر آدم اسماعيل و عبدالعزيز بركة ساكن ..
*رأي  النقاد  في أعمالك؟
- تشرفت كثيراً بعرض عملي الأول على مجموعة من أستاذتنا النقاد .. قامات كنّا نقرأ لها و نتابع إصداراتها بشغف بالغ .. على نحو أستاذنا البروفيسور محمد المهدي بشرى.. جئته على إستحياء وانا أقرع نفسي على التجاسر لعرض ما كتبت أمامه ليعلق عليه ، أكرمني هو بتشيجع و إستحسان لم اتوقعه لمجموعة « منضدة و أوراق» بل و عدني بإستصدار دراسة لها وهي بين أوراقي الآن كقلادة يزهو به الصدر مختالاً ..
ثم هناك أستاذنا الكبير  الدكتور عزالدين ميرغني الذي منحنا التشجيع والمساندة والجرأة على الإقدام لخوض مقامرة النشر دعماً بالأفكار والمقترحات  و من قبل ذلك كله أستاذنا الأديب والناقدالمجيد  صديق الحلو الذي كنت أعرض ما أكتب عليه.. فيقرأ كل ذلك بإهتمام بالغ .. يصحح ويصوب و يلقي عليك بالنقد الذي يزين قادم النصوص بوهج التجربة .. وليس هناك ما هو أروع من أن تتصدر أولى المجموعات لى مقدمتان بقلمين لهذين الأستاذين العملاقين ..

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير