الأحد, 07 أكتوبر 2018 02:45 مساءً 0 1 0
المحضر الكامل لجلسة مجلس الوزراء القومي حول سياسات وإجراءات الصادر «2»
المحضر الكامل لجلسة مجلس الوزراء القومي حول سياسات وإجراءات الصادر «2»

المحضر الكامل لجلسة مجلس الوزراء القومي حول سياسات وإجراءات الصادر «2»

‭ ‬ بعدد الأمس وبالحلقة الأولى من هذه السلسلة تحت عنوان: المحضر الكامل لجلسة مجلس الوزراء القومي حول سياسات وإجراءات الصادر والوارد، أعدنا نشر النص الكامل للحزمة والتي سلمنا إياها محافظ البنك المركزي عقب نهاية الجلسة يوم الخميس الماضي، بل حرص وبقلمه الأخضر ، أن يعدل  الفقرة (٤)  بالسياسات  والإجراءات والتى كانت مكتوبة كالآتي  طباعة:

 ٤)بغرض نقل سوق النقد الأجنبي إلى داخل البلاد يتم إلغاء نظام الإستيراد بدون تحويل قيمة على ان تقوم هيئة الجمارك بعدم تخليص اى بضاعة تم استيرادها بدون  تحويل قيمة  بعد  ٣٠ نوفمبر ٢٠١٨.

حيث قام المحافظ بشطب  ( بعد  ٣٠ نوفمبر ٢٠١٨) واستبدلها  بكتابة الفقرة الجديدة التى تم تغييرها واعتمادها:( يحددها  المدير العام للجمارك)، وكنا قد حضرنا وشاركنا بمداخلة أيضا فى اجتماع الأحد الماضى  للمجلس والتى عقدها  بولاية الجزيرة وخصصها للموقف الزراعى بالبلاد  وحصاد الموسم الزراعي الحالي، والذي قدر  رئيس غرفة المصدرين ورجل الأعمال السيد وجدى ميرغنى ان عوائده اذا أحسن التدبير  وتهيئة الظروف والمتطلبات، قد تصل عائداته الى ٤ مليار دولار.

  وقد أعلن رئيس الوزراء بذلك الاجتماع انهم بصدد إعلان السياسات الجديدة للصادر  والوارد، وطلب السيدان وزير التجارة والصناعة، ورئيس اتحاد المصدرين الاستماع لملاحظاتهما حول تلك السياسات  قبل إعلانها، وهذا ما حدث بالفعل ويبدو انه قد ادى لإضافة بعض المقترحات، وقد تكون الفقرة الرابعة المشار إليها أعلاه واحدة من هذه التعديلات.

  ونعيد داخل هذا العدد  الحلقة الأولى من هذه السلسلة حتى تكتمل الصورة والمعلومة في ذهن القارئ المتابع والمهتم.

‭ ‬ وقد قام محافظ البنك المركزى بتقديم ، شروحات وإضاءات وتوضيحات حول تلك السياسات قبل إجازتها من المجلس الموقر، حيث تطرق فى معرض حديثه حول الصادرات  غير البترولية  لإرجاع المقطورات للنقل بسبب حجم الحصاد الكبير جدا المتوقع، وتخفيض أسعار  النقل ، وإيقاف الجبايات عدا رسوم الخدمات فقط،  وحول الأسعار العالمية أوضح انهم سيقدمون للمصدرين مؤشرات الأسعار العالمية للمحاصيل.

‭ ‬ وأشار لقيام مجالس للسلع يقوم بوضع مؤشرات لأسعار الصادر.

 ‬ ثم انتقل المحافظ بالشرح لسعر الصرف لعائدات  الصادرات بالنقد الأجنبي بسعر صرف تحدده  آلية مستقلة من صناع السوق وبعض الخبراء لتحديد سعر الصرف لحصيلة الصادرات غير البترولية وموارد النقد الأجنبي، وتطرق بالشرح بعد ذلك لطرق الدفع وأسباب الدفع المقدم فقط للتصدير لدول الجوار، وأكد على ان التأمين على الصادرات سيكون اختياريا  وفقا لرغبة المصدر.

 ‬ وحول  استخدام حصيلة الصادر  أشار المحافظ  إلى ان الأولوية ستكون للمصدر المنتج وفقا لسياسات الدولة لزيادة الإنتاجية. 

‭ ‬ وحول  صادرات الذهب أوضح المحافظ ان البنك سيستمر فى شراء الذهب عبر الوكلاء المعتمدين بموجب عقد، وأمنية ١٠٠ كيلو ذهب ، والشراء يتم وفقا لأسعار البورصة العالمية.

وقال السيد محافظ بنك السودان ان البنوك ابتداء من الأحد ستبدأ في الاستيراد دون الحاجة للرجوع للبنك المركزي، وشرح البند المتعلق بإلغاء التحويل بدون قيمة وإلغاء  القائمة السلبية للسلع المستوردة، عدا الخمور والأسلحة والمخدرات وأدوات الميسر.

  وعرج الى  الاحتياجات الحكومية  وقال ان توفيرها سيتم فقط عبر البنك المركزي ولا يسمح للحكومة ومؤسساتها بالاستيراد  الا عبر بنك السودان. 

 وأشار فى معرض حديثه عن المخالفات لهذه السياسات وقال ان عقوبات رادعة وفورية ستترتب على ذلك.

 وحول آلية  تحديد الصرف قال: تحديد الصرف سيتم عبر  آلية مستقلة لا يتدخل فيها البنك المركزى الا فى إطار رقابى محدود، بتشكيل  الآلية وكيفية عملها وسيكون مقرها بإتحاد المصارف وستضم  إثنين  من الخبراء الاقتصاديين ورئيس اتحاد المصارف  ومديرى بنوك،التضامن، الخرطوم، امدرمان الوطنى، فيصل الإسلامي والخليج وممثل لاتحاد الصرافات وممثل حتى للمتعاملين بالعملة خارج السودان وسيتم   تحديد السعر وفقا لآلية السوق  إعتبارا من اليوم الاحد ٧ أكتوبر ٢٠١٨ ويطبق على جميع عمليات  بيع وشراء الصرافات والذهب والمشتريات الحكومية  وبيع النقد الأجنبي لجميع الأغراض، وبالنسبة للعلاج بالخارج  سيخضع  لتقرير من القومسيون الطبى، وستكون لجنة بالبنك المركزي  تضم بعض الخبراء لدراسة سلبيات تطبيق هذه السياسات. 

 وحول صندوق الذهب أوضح المحافظ  أن تمويله  لن يكون تضخميا، عبر شركة شهامة، صندوق  صكوك الذهب( شهادة بريق)، وتهدف لتجميع المدخرات لشراء الذهب والمساهمة فى توفير  النقد الأجنبي، وسيكون حجم  الصندوق (٣) مليار جنيه، ل (٣) مليون صك، قيمة الصك  ( ألف جنيه)،ل ( ١٢) شهرا، وأرباح  المضاربة بالذهب من ٢٥-٣٠٪ او أكثر وتعلن فى نهاية الإصدار وتوزع ٩٠٪  للمستثمرين  و١٠٪ للشركة ومن عوامل نجاحها شراء الذهب.

 ومنحت الفرصة الأولى للمداخلات للسيد سعود البرير رئيس اتحاد أصحاب العمل والذي بدأ حديثه قائلا:

  نحن مع سياسة التحرير، ونؤيد  سياسات الصادر والوارد  التى ذكرها محافظ بنك السودان ،  ونرحب بإلغاء القائمة السلبية للاستيراد والتى أثرت كثيرا على السودان في مجال التجارة العالمية والتي لا تعرف سلع ممنوع  استيرادها. 

‭ ‬وقال : بالنسبة لكل طرق الدفع بالنسبة للصادرات نتيجة لعدم واقعية سعر الصرف فى السابق. 

وأضاف: بالنسبة لواردات البترول والقمح والأدوية ومنحها الأولوية بالتصديقات، وطرق الدفع بالنسبة للوارد فإننا نحتاج لتفسير أكثر، وبالنسبة لصندوق الذهب فإن المبادرة جاءت من القطاع الخاص الا ان الفكرة تغيرت تماما حيث أوكل الشراء لبنك السودان ووكلاء وصندوق الذهب. 

  وأضاف: أما بالنسبة لتحويلات المغتربين فيجب ان يعطيها البنك المركزي  أولوية قصوى. 

  واختتم حديثه قائلا:هذه سياسة مبشرة تمنع كثير من المعوقات  التى تعرضت لها البنوك والقطاع الخاص.

  ثم تحدث  السيد آدم وزير الثروة الحيوانية والسمكية قائلا:

 هذه اول مشاركة لى كوزير جديد للثروة الحيوانية،لم استمع  لحديث حول صادر المواشى  الحية واللحوم، بالرغم من أننا بالوزارة نعد يوميا تقريرا حول الصادر من المواشى واللحوم. 

  وقالت الأستاذة مشاعر الدولب وزير التربية والتعليم:أثمن وأقدر هذا التحرك  السريع والعاجل  فى الصادر والوارد وهى بداية موفقة،وعودة الأخ د. محمد خير محافظا  هي هدية لبنك السودان واقتصاد  البلاد. 

  وأضافت قائلة: وبناء على العرض الذي قدم بمصفوفة ترقية الصادر والمصفوفة السابقة، أريد ان أسأل عن أثر هذه السياسة  على معاش الناس، ووفرة الوقود والأدوية والقمح، وقضية الأسعار، خاصة ان المحافظ تحدث عن آثار غير تضخمية. 

 وتحدث السيد حاتم السر وزير النقل قائلا:بعد كلام السيد سعود البرير وإشادته بالسياسات الجديدة فقد قطع قول كل خطيب، اذا وصفها التجار ورجال الأعمال بأنها مبشرة وواعدة، كيف يمكن ان تكون  توقعات المواطنين والشعب  والرأى العام، خاصة وبيننا شركاء حقيقيين وهم  أهل الإعلام يشكلون حضورا، وهيأ البلد لإستقبال  حدث كبير،وانعكاساته على معاش  الناس، وفى أول جلسة لمجلس الوزراء  خطط لتحسين الوضع الاقتصادي بترقية الخدمات ومحاربة الفساد، وكانت البداية الصحيحة بالتجارة بشقيها الاستيراد والتصدير وكنت وزيرا للتجارة قبل هذا الوزير وكنت مهموما بأن الإجراءات التى كانت سارية حتى الان  أوشكت أن تقود لإقتصاد الندرة ، وقائمة السلع السلبية المحظورة  كادت ان تؤدى لان تنضب الأسواق من السلع والوضع الحالى قلب هذه الصفحة تماما.

‭ ‬ وأضاف قائلا: كانت أسعار الكهرباء غالية ، والزكاة كثيرة والضرائب كثيرة وصادراتنا مكبلة وبالنسبة  للأسعار التأشيرية للصادرات والآلية  برئاسة رئيس مجلس الوزراء، ذكرتني بأننا فى حزبنا عندما نريد ان نسكت الناس نوكل رئاسة اللجنة المعنية لرئيس الحزب.

  وأضاف السيد حاتم السر قائلا: بالنسبة للذهب ، ليس لدينا مانع فى شرائه بواسطة بنك السودان،والقطاع  الخاص ولكننا نسأل عن من هم الوكلاء المذكورين؟ ومن الذي يعينهم او يختارهم.

 وتحدث الفريق أول شرطة هاشم عثمان والى الخرطوم قائلا:المطروحة الآن سياسات  الصادر والوارد وتحرير سعر الصرف،وتكوين آلية مستقلة  من صناع السوق لتحديد سعره.

 وأضاف قائلا: تحرير سعر الصرف مؤثر جدا على السوق ومعيشة المواطن  بصورة مباشرة، صحيح ان هذه السياسات قد يكون لها  آثار إيجابية على معيشة المواطنين على المدى البعيد،ولكنها دون شك ستؤثر على معيشته الآن،فما هى المعالجات الآنية للآثار السالبة على معيشة المواطنين؟

 ‬ وقال والى الخرطوم : هذه الزيادة ستزيد معاناة الناس والسياسة لم توضح كيفية المعالجة لهذا الأمر، وخطاب السيد الرئيس بالبرلمان كان موضوعه الأساسي حتى ميزانية ٢٠١٩ هو الدعم للأدوية  والقمح  والوقود  ودعم العاملين وعلاجهم ،  وبالنسبة للإعلام فإنه يعكس الواقع،وإذا كانت الآثار سالبة فإنه لن يعكس غير الواقع.

 وعندما منحنى السيد رئيس الوزراء فرصة الحديث كرئيس لتحرير هذه الصحيفة تحدثت حديثا صريحا ومباشرا، قلت فى بدايته ان رشاقة الحكومة ظهرت فى خلو الكثير من المقاعد قياسا بالحكومات السابقة، وقلت انه وبعد تسرب أنباء تحرير سعر الصرف وضع الناس أياديهم على قلوبهم، حيث ان جيوبهم أضحت خالية، وأصابهم الهلع والخوف من هجمة جديدة بأسعار السوق، والتى ادى الدولار الجمركى بعد رفعه ثلاثة أضعاف لمضاعفتها جميعا مستوردها ومحليها بنفس معدل الزيادة وفاق معدل التضخم ال ٦٥ ٪، ووصل سعر الدولار بالموازى لأعتاب الخمسين  وطالبت بضرورة ان يخفض المجلس سعر الدولار الجمركي، وتحدثت عن صكوك شهامة الذهبية الجديدة ( بريق) وقلت ان شهامة لديها مشاكل فى سداد جميع أرباح  أصحاب شهاداتها والذين ادى لانخفاض سعر العملة المحلية من اثنين جنيه للدولار  لقرابة الخمسين ، لفقدان قيمة مدخراتهم لدرجة التلاشي. 

 ‬ وعقب السيد رئيس الوزراء على حديثي قائلا:هذه السياسة بسيطة ولا تعنى تحرير سعر الصرف، واصلا من هو السوق الموازى ، ومن الذى يحدد أسعاره؟ هم أناس مجهولين،  ونحن فى هذه السياسات النقدية لم نطرح اى حديث عن رفع دعم او زيادة أجور، واذا ابتعد الناس عن المضاربات غير القانونية سيستمر الحال كما هو،بل للأفضل. 

  وأضاف قائلا: فى كل دول العالم  تحدد أسعار الصرف جهات محترمة وليس مجهولة.

وغدا نواصل بإذن الله 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

أخبار مشابهة

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير