الأحد, 02 ديسمبر 2018 03:18 مساءً 0 129 0
ألوان الحياة
ألوان الحياة

أزمات.... أزمات

 

اسود : احد المعارضين ايام مايو علق على كثرة الازمات وانفراجها تعليقا طريفا ، قال ان الحكومة تقصد وتفتعل هذه الازمات ليغضب المواطن وينزعج ويلهث طوال اليوم ليجد خبزا او وقودا وحينما يعثر عليه يفرح كثيرا خاصة اذا حدث انفراجا ولو مؤقت لازمة ما وقتها كان معظم الازمات بسبب انقطاع التيار الكهربائى لفترات طويلة ومعها ينقطع الماء وحينما يعود التيار يردد المواطن تلك الأهزوجة الساخرة « الكهرباء  جات املو الباقات » والمعنى املوا كل المواعين بالماء قبل ان تقطع من جديد .
تذكرنا هذه الحالة الشبيهة بما يحدث الآن بكثرة الأزمات المتلاحقة كلما انتهت أزمة بدأت أخرى ومعها سيل من التصريحات التى تؤكد ان الأزمة مؤقتة وستنفرج قريبا او انها مفتعلة وستحل قريبا . ولكن هيهات نحن نعيش هذه الايام ازمات متلاحقة لا نجد لها تفسيرا منطقيا . دعنا نبدأ بهذه الصفوف المتراصة فى محطات الوقود والتي ما خفت إلا وعادت من جديد لماذا ؟ لا إجابة مقنعة اخر التصريحات ان رئيس الوزراء قد وجه بان تغذى محطات الوقود على مدار الساعة وان المشكلة كانت فى نقل الوقود للمحطات وقد عولجت ، لم يمضِ على هذا التصريح ايام قليلة حتى عادت الصفوف امام المحطات الخالية من الوقود بكل انواعه بنزين وجاز مما خلق ازمة كبيرة فى المواصلات ، التساؤل لا يمكن لرئيس الوزراء ان يصرح بهذه المعلومات الا اذا كان متأكدا منها ،اى ان الوقود متوفر ويجب ان يوزع  على المحطات . هذا الامر يجعلنى اتساءل هل هناك من يسعى لتفشيل رئيس الوزراء عن قصد ام من غير قصد ؟ هذا الأمر يتكرر فى كل الازمات الحالية الخبز وصفوفه التى تخف وتعود وفى بعض المناطق لا تخف ابدا معاناة مستمرة وشكوى دائمة ، أما الصرافات فحدث ولا حرج ازمة متصلة فى السيولة من البنوك اذا كان بشيكات من البنوك والتى لا تتعدى مبلغ الف جنية ،او الصرافات التى لا تتعدى الفين جنية اذا وجدت . وهذه أصبحت تجارة إذ يأتي احدهم بعشرة بطاقات ليسحب كل الرصيد الموجود ، لان المبلغ الذي غذيت به الصرافة لن يتحمل هذه الصفوف المتراصة والباحثة عن سيولة باى ثمن مما خلق سوقا أخرى للنقد بأرباح لا شك أنها ربا لأنها تجارة فى المال . المشكلة الان اصبحت ان السيولة التى تخرج من البنوك لا تعود إليها أبدا ، النقد موجود بكثافة خارج البنوك وتحول لسلعة كما ذكرنا.التغريدات الأخيرة للسيد رئيس الوزراء حول توفير العجز فى الوقود بالاستيراد رغما عن ان المصفاة توفر معظم الاحتياجات يدخل فى سلسلة الحلول ثم العودة للازمة مرة اخرى . وزير النفط قالها مرة ان المشكلة فى توفير النقد الاجنبى . وهل إقالة مسؤولين فى النفط والبنك المركزي له علاقة بالأزمة والحل ؟؟

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير